مؤامرات السفارة وتخاذل البارزاني يدفعان نفط العراق نحو تركيا

الضغط الخارجي يعيد تفعيل “جيهان”
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
يثير قرار إعادة تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، أكثر من علامة استفهام بعد سنوات من النهب والتهريب الذي يجري عبر سماسرة في إقليم كردستان الذي يستنزف نحو مليون برميل يوميا، بحسب احصائيات تؤشر ضياع ثروة العراقيين، وعدم الوصول الى حل مع أربيل التي تتمادى على القوانين، وتستخدم الاتفاقيات السياسية كورقة ضغط، لتمرير نواياها المبنية على الاستغلال واستمرار الفوضى.
ويقول مصدر مقرب من القرار في الإقليم، ان الأمر تقف خلفه ضغوط أمريكية تحاول املاء شروطها لإعادة إحياء خط الأنبوب التركي، فضلا عن استمرار تهريب النفط الذي يذهب الى الكيان الصهيوني بشكل مخفض، في حين لم تصل الحكومة المركزية الى حلول مع المتنفذين في أربيل، لاستحصال الأموال التي تغيب منذ عقدين.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النفط الاتحادية عن استكمال الإجراءات اللازمة لاستئناف النفط المنتج في إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي، مؤكدة: ان “هذه الخطوة تأتي وفقاً للآليات المحددة في قانون الموازنة وتعديله ضمن سقف الإنتاج المقرر للعراق في منظمة أوبك”.
وأثار هذا الإعلان، العديد من التساؤلات حول طبيعة الاتفاق مع الجانب التركي وخاصة فيما يتعلق بالقضايا العالقة والغرامات التي فرضتها غرفة التجارة الدولية على تركيا.
ويؤكد الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري، ان “بغداد لم تحصل على شيء من إيرادات الشمال، سواءٌ كانت النفطية أو تلك الداخلية التي تأتي من المنافذ أو الضرائب”.
ويضيف الشمري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الحكومة الاتحادية وطيلة العشرين عاما، لم تحصل على أي مبالغ من أربيل، في حين ان الأخيرة ورغم تنصلها عن الالتزام بالقوانين، لا تزال تطالب بغداد بالرواتب والمستحقات من الموازنة”.
ويؤكد مراقبون، ان استئناف تصدير نفط الإقليم عبر ميناء جيهان، لن يقدم للعراق شيئاً، نظراً لارتفاع تكاليف الاستخراج والتصدير، مما يجعل سعر البرميل المصدر دون قيمة أو جدوى لخزينة العراق، مشيرين الى ان التدخلات الأمريكية هدفها نهب الثروة وارضاء بعض الأطراف الدولية عبر منحها نفط العراق المخفض.
ويضيف المراقبون، ان توقف تصدير النفط بالعامين الماضيين، لا يمثل خسارة للعراق، كونه من الأصل لم يجنِ في الفترة 2014-2018 أي إيرادات من التصدير، لأنه كان يتم بطريقة غير رسمية.
وأوقفت تركيا خط الأنابيب في آذار 2023 بعد قرار غرفة التجارة الدولية بإلزام أنقرة بدفع 1.5 مليار دولار، تعويضاً لبغداد عن صادرات غير مصرّح بها بين 2014 و2018.



