اخر الأخبارثقافية

أسعد المطيري.. الجنوبي الطامح

رافد صادق..

لي موقف من الدراما العراقية.. أشعر أن مهمتها تزويق الواقع لا عرضه بما هو، هذا في أفضل حالتها، أما أسوأ الحالات وهي الأكثر، فهي تكريس الصورة النمطية غير المنصفة لأبناء الجنوب.

ذات مرة شاهدت مقاطع من مسلسل يتحدث عن واقع الجنوب، لا أعرف اسم المسلسل، لكن ما شدني لهذه المقاطع هو وجود الأخ والصديق القديم أسعد المطيري.. أحدهم قال لي: صاحبك بالمسلسل وفرحت لذلك فرحتين، الأولى لأنه وصف أسعد بصاحبي، والثانية ان أسعد في المسلسل.

أسعد يحمل طموح الجنوب بين أضلعه وعلى أكتافه حمل جنوبي لم يكن حالة ساكنة انما شعلة من الابداع والأفكار والثورية.

أسعد لا ينتمي للتمثيل لكنه ممثل تعرض لنكسات في حياته الدراسية، لكنه تجاوزها بأفضل ما يكون واليوم أشاهد أسعد المطيري وآلاء حسين وهما يجسدان وجعنا وآلمنا وتأريخنا من المعاناة.. في مشهد زفة أخت الشهيد لم يمثل أسعد.. أنا أعرفه جيداً كان بكاؤه حقيقياً حينما استدعى (شماغه) من هامته ليكفكف به دموعه.

كل شيء كان حقيقة وكان استذكاراً لمشاهد الحياة التي عشناها فليس منا من لم يفجع بشهيد.

دخلة التابوت وهزة التابوت عند عتبة الباب ثلاث مرات والصدمة التي لا تبرح تفارقنا، كلها مشاهد عشناها وكانت ذاكرتنا مكان التصوير وعيوننا كاميرات ذلك اللوكيشن الحزين، فشكراً أسعد المطيري وآلاء حسين، وشكرا لكل من يتذكر الشهداء وينصف تلك الوقفات والبطولات والشوغات والآهات التي عشناها وعاشها ذووهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى