اخر الأخبارثقافية

“كريم شعلان” الهارب من غربة المكان والدكتاتورية الى فسحة التعبير الابداعي

حضور دائم للغة الشعرية في رواياته

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

أكد الروائي والقاص كريم شعلان، ان الغربة اختيار صعب، لكنه يكون في بعض الأحيان، ضرورة ملحة عندما يكون الوطن غير آمن، ويحكمه الطغاة الذين يحاولون اسكات صوت الابداع.

وقال شعلان في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن “الرواية العراقية في الداخل العراقي تختلف في التفاصيل عن الرواية التي يكتبها الكتاب العراقيون الذين يعيشون في الخارج، على الرغم من كون الأديب المغترب يعيش ألم الغربة وألم ما يعانيه أهله في داخل العراق”.

وأضاف: ان “الغربة التي أعيش فيها منذ أكثر من ثلاثة عقود ليست سهلة، وهي اختيار صعب لكنه يكون في بعض الأحيان ضرورة ملحة عندما يكون الوطن غير آمن ويحكمه الطغاة الذين يحاولون اسكات صوت الابداع، ومن هذا المنطلق، سعيت الى العمل على تأسيس الجمعية العراقية الكندية التي احتضنت المبدعين العراقيين الموجودين في كندا والدول القريبة منها، من أجل التعاون على نشر ابداعاتهم”.

وأشار الى ان “وجوده في الغربة كان بمثابة الهرب من غربة المكان الى فسحة التعبير الابداعي التي وجدتها في البلدان التي زرتها بعد الخروج من العراق الذي كان يحكمه الدكتاتور المقبور، وأنا قد عدت الى العراق بعد ان دفعني الحنين نحو المجيء الى مرابع الصبا والشباب”.

وأوضح: ان “السنوات الماضية كانت غزيرة الانتاج بالنسبة لي، فقد كتبت فيها عدداً من الروايات والمجاميع القصصية التي تتحدث عن الانسان العراقي المحارب من قبل الطغاة والظروف المحيطة به، فضلا عن مجموعة منها تتحدث عن الاغتراب في البلدان الغربية وصعوبة الاندماج فيها لعدد من العراقيين الذين التقيت بهم في موانئ البلدان والمطارات والقطارات التي كانت وسائل تنقلي في تلك البلدان التي تتحدث لغات لم أفهمها، لكنها كانت تصلني عبر الاحساس ولغة الاشارة في بعض الأحيان”.

وبيّن، إنه حاول في رواية “حصار، حكاية لم تحدث”، استدراج الرواية نحو القصيدة وتعليمها المجاز والاستعارة من جديد بعد أن جفف ينابيعها أندريه جيد الذي جعل من إبادة الاستعارة من أرض نصوصه، هدفاً من أهداف كتابة الرواية عنده وهي حالة يمكن التأكد منها من خلال القراءة الدقيقة للنص الأصلي المكتوب باللغة العربية أكثر من النص المترجم الصادر في كندا”.

وكان نادي القراءة في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق قد ضيّف الأديب كريم شعلان، أمس الأول، للحديث عن (الكائن والوجود) وأبعادهما الفلسفية في رواياته في جلسة أدارها الشاعر حسين المخزومي وحضرها جمع من الأدباء وأعضاء النادي.

وتحدّث شعلان عن رحلة مغادرته العراق منتصف تسعينيات القرن الماضي وتجواله في مدن العالم وصولاً لكندا، ومن ثم التأسيس هناك للجمعية العراقية الكندية التي استقطبت واحتفت بنتاج أكثر من (٦٠) شخصية ثقافية عراقية وعربية.

وأشار شعلان، إلى أنه عمل على مشروع ثقافي يُعرّف المواطن الكندي بالمبدع العراقي والعربي وخصوصاً في حقل الشعر وعلى مدى أكثر من (٢٦) عاماً.

واستعرض شعلان خلال حديثه، مواصفات شخصية البطل في روايته وهو يبحث عن أجوبة لأسئلته الوجودية، لافتاً إلى أن اللغة هي الشعر وهي الجامع لكل الأجناس الأدبية المختلفة، إذ لا يمكن للنص الأدبي أن يتجرد من الواقع بما فيه من مشاعر وأحاسيس ومتطلبات وتحولات، لتشهد الجلسة مداخلات بحثت في أدب شعلان وتجسيده للهم العراقي في الغربة، بلغة تلغي الحدود وتستعيد الذاكرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى