عربي ودولي

مدينة الحسكة والتلويح بالورقة الكردية قائد قوات التحالف الدولي: لقد أبلغنا الروس بمواقع تمركزنا ولن نتوانى عن حماية قواتنا في سوريا

158

المراقب العراقي – بسام الموسوي

تم التوصل إلى اتفاق تهدئة في الحسكة بين الجهات الحكومية السورية الرسمية وقوات “الأسايش” الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني وتضمن الاتفاق تطبيق نظام تهدئة وإخلاء الجرحى ونقلهم إلى مشافي القامشلي، وتضمن الاتفاق أيضاً عودة الأوضاع في الحسكة إلى ما كانت عليها سابقاً والبدء بحوار جديد لحل باقي المسائل المتعلقة, وكانت قوات “الأسايش” صعدت خلال الأيام من أعمالها الاستفزازية في مدينة الحسكة كالاعتداء على مؤسسات الدولة وسرقة النفط وإشاعة حالة من الفوضى وعدم الاستقرار واستهداف مواقع الجيش السوري بداخلها،الأمر الذي استدعى رداً مناسباً من قبل الجيش السوري, من جهة ثانية، قال قيادي في المعارضة السورية المسلحة، إن مئات المسلحين ممن تدعمهم أنقرة ويقاتلون تحت لواء “الجيش الحر” يتحضرون لشن هجوم على جرابلس من داخل تركيا في غضون أيام, ويظهر هذا التطور قلق تركيا من أن تتقدم “قوات سوريا الديموقراطية” وهي قوات غالبيتها كردية, نحو جرابلس لتحريرها من “داعش” إذ ترى أن الاكراد سيستغلون الامر للمزيد من التوسع عند حدودها, وفي السياق ايضا, أعلنت طهران أنها قد تسمح للطائرات الروسية باستخدام مطارات عسكرية اخرى الى جانب قاعدة همدان التي طلبت دمشق السماح للروس باستخدامها، فيما جددت واشنطن تحذيرها من أن الجيش الأميركي لن يتوانى عن حماية قواته الخاصة في سوريا إذا ما تعرضت مواقعها للقصف الجوي أو المدفعي, وقال قائد القوات الأميركية في العراق وسوريا ستيفين تاونسيند “لقد أبلغنا العسكريين الروس بمواقع تمركزنا، وهم بدورهم أكدوا لنا أنهم أخطروا السوريين بذلك، وبودي التأكيد أننا سندافع عن أنفسنا إذا ما شعرنا بالخطر” بدوره، ذكر وزير الدفاع الإيراني العميد “حسين دهقان” أن استقبال بلاده الطائرات الحربية الروسية على أراضيها جاء تلبية لطلب رسمي من دمشق, ونقلت مصادر الاعلام الايرانية عن دهقان قوله “وجود الطائرات الروسية في قاعدة همدان، يندرج في إطار التعاون المشترك وجهود مكافحة الإرهاب وبطلب من الحكومة السورية”، موضحاً أن “هذه الطائرات ستبقى في قاعدتنا الى ما شاءت، وإذا ما اقتضت الضرورة، سنبحث كذلك احتمال إتاحة استخدام الروس قواعد إيرانية أخرى” فيما نقل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية “بهرام قاسمي” قوله “في الوقت الراهن توقف استخدام روسيا لقاعدة همدان الجوية”, وحول هذه المواضيع قال الكاتب والإعلامي السوري “خلف المفتاح”, لا يمر يوم إلا ونتأكد من ان الأزمة السورية لم تكن إلا مشروع حرب إلحاقية جرى التحضير لها في دوائر الاستخبارات الغربية والأطلسية ودول “الاعتدال العربي” قبل أن يتسارع هذا العمل على خلفية فشل مشروع تحطيم محور المقاومة بفشل العدوان الإسرائيلي على لبنان, وأضاف المفتاح في حديثه لصحيفة “المراقب العراقي”, كانت هذه الرؤية قاسماً مشتركاً لكل من الإيرانيين والروس والصينيين، وعليه، فقد أدركت طهران أن الأزمة في سورية ما هي إلا حرب عدوانية تستهدف ” حلقات محور المقاومة” في الشرق الأوسط، ووعت موسكو أن محاولة التحالف الأطلسي الوهابي العثماني الجديد ليس قلب النظام في سورية وانما الحيلولة دون وصول روسيا إلى البحار الدافئة، ومن ثم خنقها لمئة عام قادمة بموجات متتالية من الإرهابيين المتدفقين من الجنوب، وحصرها في البر القاري الآسيوي، فيما رفضت بكين موقف الحياد، ذلك أنه على مستقبل المواجهة القائمة في سورية سوف يتوقف شكل النظام العالمي الجديد, وحول التحركات الكردية في منطقة “الحسكة”, قال الكاتب والاعلامي السوري, ان واشنطن و”تل ابيب” تسعى الى امكانية انقسام اكراد سوريا وتركيا وإيران والعراق وإعلان دولة كردستان الكبرى التي ستتوحد اجزاؤها على انقاض تقسيم هذه الدول, لذلك, فان القضاء على المشروع الامريكي في المنطقة يتوجب الإقرار بأن الشرق الأوسط على مشارف بناء منظومة استراتيجية جديدة تنهض على  أرضية توازن عالمي آخذ في الظهور انطلاقاً من الأرض السورية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى