عربي ودولي

قاطــرة الأزمــات المتأخــرة … بيان مرتبك لسفراء الدول الـ 18 بشأن المجلس السياسي اليمني

 

على غرار المواقف المرتبكة للنظام السعودي في تعاطيه الهستيري مع التحولات المتسارعة للأزمة اليمنية، بدا بيان سفراء الدول الـ 18 والذي يتشكل من “الدول الخليجية الست الاعضاء في مجلس التعاون وبريطانيا واميركا وفرنسا وتركيا ومصر” الراعية للتسوية السياسية في اليمن, بدا البيان ماضيا في الطريق ذاته بإعلانه مواقف متأخرة لا قيمة سياسية لها وسعت فقط إلى خلط الأوراق بعدما اعلن ان اتفاق تشكيل المجلس السياسي اجراء غير دستوري, ورغم سخرية الخبراء القانونيين والدستوريين من الموقف المعلن لسفراء الدول الــ 18 تجاه المجلس السياسي ، إلا أن دوائر سياسية ودبلوماسية يمنية وغير يمنية اعتبرت ما جاء في بيان السفراء موقفا متأخرا لحدث قديم صيغ في وقت مبكر قبل الاجتماع الذي دعت اليه السعودية لمجموعة السفراء في جنيف، ولم يتسوعب التطورات المتسارعة في الداخل اليمني ولم تعلن الأمم المتحدة أو مجموعة السفراء أو السعودية عن المشاورات التي جرت في جنيف خلال الأيام الماضية بحضور وفد سعودي رفيع المستوى والمبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ وممثل عن المخلوع هادي، ما جعل بيان سفراء الدول الــ 18 اشبه بخروج من المخبأ، حيث عبروا في البيان عن “قلقهم حيال إعلان تشكيل المجلس السياسي الأعلى” بناء على الاتفاق الموقع الشهر الماضي بين حزب المؤتمر الشعبي العام، وأنصار الله وحلفائهم من القوى السياسية المناهضة للعدوان السعودي, وبسبب الصيغة السعودية للبيان التي بدت متأخرة كثيرا عن التطورات السياسية المتسارعة في الداخل اليمني، والتي شهدت في ابرز تجلياتها انعقاد جلسات للبرلمان وتصويته بالأغلبية لصالح منح الثقة للمجلس السياسي والإطاحة بالفار المطلوب للعدالة “عبد ربه منصور هادي” وحكومة عملاء الرياض وما تلاها من بيانات تأييد شعبي واسع لهذه القرارات، تجنب سفراء الدول الــ 18 التعرض للمستجدات المتسارعة في الداخل اليمني ما اضطر النظام السعودي إلى طرح مسودة البيان القديم الذي بدا اشبه بقاطرة متأخرة على الطريق السريع استنادا إلى ذلك اعاد البيان سفراء الدول الــ 18 التي تشكل الدول الخليجية الست الاعضاء في مجلس التعاون وبريطانيا واميركا وفرنسا وتركيا ومصر حوالي ثلثي قوامها انتاج ما طرحه الفار هادي ومطابخ تحالف العدوان في رسالة سابقة وجهها إلى البرلمان، حيث أكدوا أن “تشكيل المجلس السياسي عمل احادي الجانب وغير دستوري” معتبرين توقيع حزب المؤتمر وانصار الله وحلفائهم من القوى السياسية المناهضة للعدوان على اتفاق تشكيل المجلس “يجعل البحث عن حل سلمي لأزمة اليمن أكثر صعوبة” فضلا عن اعتبارهم “هذه الأعمال لا تفيد سوى في المزيد من الانقسامات في اليمن ولن تعالج مشاكله السياسية والاقتصاد والأمنية التي تسبب هذه المعاناة المنتشرة في أرجاء البلاد”, ورغم صدور بيان سفراء الــ 18 بعد سبعة أيام من القرارات السياسية التاريخية للبرلمان اليمني الصادرة بالاغلبية، لا يبدو أن سفراء الــ 18 تجاهلوا قرارات البرلمان التي تكتسب شرعيتها من شرعية الدستور اليمني النافذ والانتخابات، لكنهم تجنبوا الخوض في هذه التداعيات والاكتفاء بالتعاطي مع القضايا القديمة السابقة لجلسات البرلمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى