حضور المرأة في لوحات حيدر شنين مثال للأم العراقية الصابرة

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
أكد الفنان التشكيلي حيدر شنين أن الاعمال الاخيرة تضمنت الحالة الروحانية المستمدة من أيام الطفولة وارتباط الطفل بالأم لذلك يرى المشاهد المتذوق للفن حضور المرأة في اللوحات كمثال للأم العراقية الصابرة.
وقال شنين في تصريح خص به ” المراقب العراقب”: إن “معرضي الجديد الذي يحمل عنوان “تأملات” سيفتتح يوم غد الخميس 20 شباط في الساعة 6:30 مساءً على قاعة المعهد الفرنسي العراقي في بغداد لذلك فإن الاعمال الاخيرة تضمنت الحالة الروحانية المستمدة من ايام الطفولة وارتباط الطفل بالام لذلك يرى المشاهد المتذوق للفن حضور المرأة في اللوحات كمثال للام العراقية الصابرة التي تحملت فقدان الاهل والاحبة في الحروب والحصار”
واضاف:أن” الفن العراقي ومنذ أيام نشأته الأولى يتمركز بالمدرسة “الموروثية” التي تعكس ثقافة مجتمع عاش بمفردات معينة ترافقه في حياته وعمله اليومي بالاعتماد على ركائز الحياة البسيطة لذا توجب على أعمالي ذكر هذه التفاصيل المعيشية التي تتكون من منمنمات بيئية امتدادآ لموروثنا وبيئتنا فتارة نجد النخلة والخيل والمرأة التي تجسد نبض الحياة وإبريق وقصب تجمعهم شمس العراق اللاهبة وهي حالة عراقية فريدة لايوجد لها مثيل في الدول الاخرى”.
وأشار الى أن ” المعارض السابقة التي أقمتها خلال السنوات الماضية اتسمت بالالوان المتداخلة في بعض الاحيان والالوان الحارة أحيانا اخرى ولكن العامل المشترك بينها هو الانسان الجنوبي الاصيل الذي يحمل روحية الحزن العراقي “.
من جهته قال الناقد حسن عبد الحميد في تصريح خص به ” المراقب العراقي: إن “تجربة الفنان حيدر شنين في الرسم ناتجة أصلا من تجربة متواصلة ومثمرة منذ مدة طويلة، فهي تستلهم من عالم النســـاء الامهات أكثر مما تستلهمه من عالم الرجـــال، وقد يكون ســـبب ذلـــك أن عالم النســـاء هو عالم مســـتمد مـــن العواطف القلبيـــة للام ، وجمـــال وجوههن الجنوبية ، فضـــلا عـــن حكاياتهـــن وأســـاطيرهن المتفردة التي تُحكى للاطفال عن قصص الماضي البعيد”.
وأَضاف:”وفي الأسلوب استقر الفنان شنين نوعا ما على ما خرج به من معطف المدرسة البغدادية الخالدة وبعض أســـلوبه المتميـــز بالألوان الشـــرقية الحارة وما يجاورهـــا من ضربات لونيـــة أخرى هنا وهناك، وهو يرسم باختزال لوني مكثف جـــدا، بعيدا عـــن التشـــخيصية التي قد تخلخل بناء عملهـــا ،وقد تميزت أعماله بوجـــود قرص القمـــر الـــذي يهيمن على ســـطح اللوحة وهو محاط باللون الأصفر تارة، وتارة أخـــرى يفرض اللون الأصفرً كاملا على القرص الذي يمثل الشمس العراقية “.
وأوضح :أن” أســـلوب الفنان شنين يتميـــز بتشابكات لونية وكأنها مشـــاهد بانوراميـــة ملونة، حيث تتمـــازج جميع الألوان مـــع بعضها البعـــض، في عملية تركيبيـــة وكأنها خلطـــة كيميائية، لتنتج منها بالتالي موضوعات إنســـانية عامة وهو اُسلوب يحاول من خلاله المزج بين الاساليب الفنية المتقاربة ” .
وأكمل: أن” الفنـــان شنين يهتم بلغة تصوير الاشكال المتشـــابكة مع بعضها البعـــض في جميـــع لوحاتـــه كتعبير عن التزاوج الروحي، موظفا فيها الألوان الشفافة الرمزية هنا وهناك،بعيدا عن ألوان البشـــرة المألوفة، ولكنه يغلفهـــا بخـــط “آوت لايـــن” علـــى محيط الجسدين، وكأنهما توأمان سياميان”متماثلان” متلاصقان”.



