اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دماء الشهيد أبو باقر الساعدي توقظ دعوات طرد المحتل من جديد

في ذكرى ارتقاء “القائد الكبير”

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تمرُّ خلال هذه الأيام، الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الشهيد القائد “أبو باقر الساعدي” بقصف مُسيرة أمريكية وسط العاصمة بغداد، وعلى الرغم من مرور سنة على هذه الجريمة، إلا ان الجهات المُكلفة بالتحقيق بهذا الانتهاك، لم تكشف أية نتائج بخصوص الجرائم الأمريكية التي استهدفت قادة المقاومة خلال الفترة الماضية، بل سعت الى تسويفها بضغط من واشنطن على حكومة بغداد.
وقبل أشهر عدة، استهدفت قوات الاحتلال الأمريكي، مقرات وقيادات تابعة للحشد الشعبي، للضغط على المقاومة الإسلامية العراقية بوقف عملياتها ضد قواعدها المنتشرة في العراق وسوريا، وراح ضحية تلك العمليات العشرات من أبناء الحشد الشعبي، دون ان تتخذ الحكومة العراقية، أية خطوة تُجاه تلك الانتهاكات، خاصة وان الجهة المستهدفة تعتبر مؤسسة حكومية رسمية وتابعة رسمياً لرئاسة مجلس الوزراء.
وفي ذكرى الجريمة الأمريكية التي استهدفت القائد “أبو باقر الساعدي”، تجددت الدعوات الشعبية لطرد القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، واكمال الاتفاقيات بين بغداد وواشنطن وعرض نتائج المباحثات التي توصلت اليها في وقت سابق، وتحديد جداول زمنية لإنهاء الوجود الأجنبي الذي بات يهدد أمن واستقرار البلاد.
وفي وقت سابق، تصاعدت العمليات العسكرية للمقاومة الإسلامية في العراق ضد القواعد الأمريكية، للمطالبة بطردها، رداً على العدوان الذي استهدف الشعب الفلسطيني بعد معركة طوفان الأقصى، لترد واشنطن بعمليات إجرامية استهدفت مقرات للحشد الشعبي في مناطق القائم وجرف النصر، كما نفذت جرائم استهدفت قادة كبارا في الحشد الشعبي كان أبرزهم الشهيد القائد أبو باقر الساعدي.
وشكّل استشهاد القائد الحاج الساعدي، صدمة للشعب العراقي، خاصة وانه كان له دور كبير في معارك التحرير من تنظيم داعش الإجرامي، ومقارعة الاحتلال الأمريكي، ويعد واحداً من أبرز القادة العسكريين في المقاومة الإسلامية العراقية، وعلى إثر ذلك، أطلق ناشطون على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي، تزامناً مع ذكرى استشهاده، حملة للمطالبة بالقصاص من القوات الأمريكية وتقديم شكاوى في المحاكم الدولية، لإدانة واشنطن بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في العراق.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”: إن “الجرائم التي نفذها الاحتلال الأمريكي ضد قوات الحشد الشعبي وقادته، مكتملة الأركان وضد الدولة العراقية، وتمثل انتهاكاً للسيادة العراقية، مشيراً الى ان الضغط الأمريكي يمنع التحرك للاقتصاص من الجناة”.
وأضاف العكيلي: أن “الحشد الشعبي جزء من المنظومة الأمنية وخاضع للقائد العام للقوات المسلحة، وأي اعتداء عليه أو على قادته يعتبر انتهاكاً لسيادة العراق، منوهاً الى ان القوات الأمريكية قوات غازية وغير مرغوب بها من قبل الشعب العراقي”.
وتابع: انه “على الحكومة استثمار هذه الانتهاكات، من أجل انهاء الوجود العسكري الأمريكي، داعياً للكشف عن الاتفاقيات التي توصلت لها الحكومة مع الجانب الأمريكي بشأن انهاء الوجود العسكري، واستكمال المباحثات الثنائية، من أجل الانسحاب الكامل الذي وعدت به واشنطن في وقت سابق”.
وأشار العكيلي الى ان “واشنطن لا يهمها سوى مصالحها في المنطقة وإيجاد موطئ قدم لها في العراق، لاستخدامه كورقة ضغط على الدول المجاورة المخالفة لمشروعها، مبيناً انها معروفة تأريخياً بارتكاب الجرائم، من أجل تحقيق أهدافها”.
وأوضح: انه “في ذكرى استشهاد القائد أبو باقر الساعدي نطالب بالإسراع في طرد القوات الأمريكية، وندعو وزارة الخارجية والحكومة الى التحرك، للضغط على الولايات المتحدة، للبدء بعملية الانسحاب بشكل حقيقي”.
يشار الى ان جهات سياسية وطنية وشعبية تطالب منذ فترة كبيرة بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في العراق، معتبرين انه يهدد أمن واستقرار البلاد والدول المجاورة له، وتطورت تلك المطالبات الى ضربات عسكرية تبنتها المقاومة الإسلامية في العراق، وعلى إثرها أعلنت واشنطن عن البدء بمفاوضات مع الجانب العراقي، من أجل الانسحاب شرط توقف العمليات.
ويقول مختصون بالشأن الأمني، ان العراق لم يعد بحاجة الى قوات عسكرية أجنبية خاصة بعد تطور قدرات القوات الأمنية العراقية وتعدد صنوفها، سيما بعد حربها ضد داعش الاجرامي والتي أثبتت قدرة الجيش العراقي والحشد الشعبي وبقية الأصناف، على مجابهة أي اعتداء خارجي قد يواجهه العراق في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى