اخر الأخبارثقافية

لوحات ضياء الخزاعي.. دراجات تسابق دوران ضوء شمس الحياة

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

أكد الفنان التشكيلي ضياء الخزاعي، إن الدراجات التي تظهر في لوحاتي، تعد في حالة تسابق مع دوران ضوء الحياة، وهي محاولة لبث الجمال ونبذ القبح الذي نراه في الشارع، وسط الأحداث التي يعيشها بلدنا العزيز منذ بداية الاحتلال الأمريكي الى يومنا هذا.

وقال الخزاعي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: إن “الكثير من النقاد يشير الى الدراجات التي تظهر في لوحاتي، وأنا أخبرهم إن هذه الدراجات هي في حالة تسابق مع دوران ضوء الحياة، وهي محاولة لبث الجمال ونبذ القبح الذي نراه في الشارع، وسط الأحداث التي يعيشها بلدنا العزيز، فكل اللوحات التي نراها حاليا تتحدث عن الجمال، فالفنان لا بدَّ له أن يجد بدائل عن القبح الذي يعيشه بلوحات جمالية، لتغطي على الخراب الذي لحق بالعراق منذ بداية الاحتلال الامريكي الى يومنا هذا، وهي حالة ايجابية تمثل الانتقال من اللون الأسود الى الأبيض عبر المرور باللون الرمادي”.

وأضاف: إن “اللوحات التي ضمها المعرض الأخير تجسد فيها اللون الواحد بشكل كبير، لغرض توسع الحياة كي تكون أجمل، حيث إن طريقة التنفيذ التي اتبعتها في هذا المعرض، اختلفت اختلافا كبيرا عما اتبعته في المعارض السابقة التي أقمتها في العراق وخارجه، فقد أتعبني هذا المعرض كثيرا، لأنني اضطررت الى ان أذهب إلى بلدتي الديوانية لأرسم لوحاتي هناك ولمدة أكثر من عام كنت أذهب الى الديوانية ثم أعود الى بغداد وهكذا الى ان أنجزت المعرض وهنا تكمن لذة العمل عندما يقترن اكتمال اللوحة بالرضا عن ما هو منجز إبداعي متجسد على أرض الواقع”.

وتابع: إن “المعارض التي يقيمها الفنانون التشكيليون في العراق هي رسالة للعالم تقول: “اننا موجودون”، وإن العراق موجود وفيه فنانون قادرون على العطاء، لأن العراق يتهم بأنه خالٍ من الفنانين المبدعين بسبب دخول الكثير من الطارئين على الفن الأصيل ممن يستسهل العمل الفني بدون دراسة ودراية أو تجربة موغلة في الأعماق، وأنا أعتقد إن الرسالة قد وصلت الى من أردنا إيصالها له”.

من جهته، قال الناقد كريم النجار: “منذ سنوات طوال، وكلما أنظر لأعمال الفنان العراقي ضياء الخزاعي، تشغلني ديناميكية حركة الخطوط واللون والتشكيلات التي يجيد إبهارنا بها، وكأنه يشتغل في دوامة من القلق والحلم الدائم، فلا تتوقف الحركة عنده ولا الزمن يرتكن للقنوط، فنان بارع في إظهار مكمن الجمال المختبئ في تفاصيل الحياة اليومية، رغم قساوتها”.

وأضاف: إن “هذا النوع من الانتاج في البنيوية اللونية الموجودة في لوحات الخزاعي، تضيف علينا سعادة في ظل اللون الرمادي الحالك الذي يطغى على حياتنا، ونشعر بالسعادة ونحن نجد هذه الروحية من الالوان المفرحة وهذه الرمزية الدلالية للحياة، لذلك يشكل لي المعرض أنا شخصيا، دفعة من الحياة والنجاح، لكوني على إطلاع تام بتجربته الممتدة إلى أربعة عقود مر خلالها بالعديد من المحطات التي أسهمت في تطوير موهبته الكبيرة في الرسم”.

فيما يقول عنه الناقد سهيل سامي نادر: “قدر ما تشكل ثلاث أو أربع لوحات من أعمال ضياء الخزاعي محور جذب لانطباعاتنا، فإنها تلقي على بقية الأعمال صورتها الدلالية، ان تعبيريتها العنيفة، أوروبية الطابع، تتصدر أعماله الأخرى التي تختلف في روحيتها البنائية مع ان جميعها تمارس لعبة الإخفاء”.

وأضاف: إن “لوحات الخزاعي فيها تعبيرية تعتمد على خطوط، وحركات لونية عنيفة وضربات ولطخات فرشاة سريعة ذات قيم تعارضية تفيد معنى الحركة واللا تنظيم و(محو) أي شكل واضح يمكن له ان يولد هذا التركيب لا يشغل فضاء اللوحة كلها، تاركاً هنا وهناك فجوات بيضاً من دون معالجة بالصيغة التي قد يشدها كخلفية، وبينما تحفزنا المعالجة بسبب جرأتها وغموضها نفاجأ بشكل تخطيطي عام لدراجة هوائية أو جزء منها في أعلى اللوحة. في هذا النمط تنفتح حركات مهمة على شكل معروف بما يثير فينا حركة دلالية: مغلق (غامض، ممحو) مفتوح (واضح، ظاهر)”.

يذكر إن الفنان التشكيلي ضياء الخزاعي، نال العديد من الجوائز الفنية من مركز بغداد للفنون، والجائزة الثانية لمسابقة جواد سليم، والثانية لمسابقة إسماعيل فتاح الترك، والثانية لمعرض بغداد – أور/ اليونسكو، وجائزة الإبداع لوزارة الثقافة العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى