صراع الشرق الاوسط والمرحلة الحاسمة التعاون بين إيران وروسيا «استراتيجي»… البيت الابيض: سندعم المعارضة والأسد لن ينتصر


المراقب العراقي –
بسام الموسوي
في تطور ينبئ بمرحلة جديدة للصراع في الشرق الاوسط, أكد امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني “علي شمخاني” ان التعاون بين ايران وروسيا لمحاربة الارهاب “استراتيجي” ولدينا تبادل بالطاقات والامكانات في هذا المجال, يأتي هذا التصريح في وقت, وصلت فيه طائرات قاذفة من طراز “تو22 إم3” تابعة لسلاح الجو الروسي إلى مطار همدان الإيراني للمشاركة في توجيه ضربات إلى مواقع تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريةوذكرت مصادر الاعلام الروسية أن نشر الطائرات الحربية الروسية في الأراضي الإيرانية يتيح الفرصة لتقليص زمن التحليقات بنسبة 60 بالمئة مشيرة إلى أن القاذفات “تو22 إم 3” التي توجه ضربات إلى الارهابيين في سورية تستخدم حاليا مطارا عسكريا يقع في جمهورية أوسيتيا الشمالية جنوب روسيا وأن قاعدة حميميم السورية ليست مناسبة لاستقبال هذا النوع من القاذفات التي تعد من الأضخم في العالم وكان مصدر عسكري دبلوماسي روسي أفاد في وقت سابق بأن روسيا طلبت من سلطات العراق وإيران السماح بتحليق صواريخ “كاليبر” المجنحة الروسية فوق أراضيهما وأعلنت وزارة الدفاع الروسية امس عن بدء مناورات تكتيكية في بحر قزوين بمشاركة سفن حربية حاملة لصواريخ مجنحة بعيدة المدى “كاليبر” إلى جانب سفن أخرى موضحة أن الهدف من المناورات هو اختبار قدرة قوات أسطول بحر قزوين على مواجهة الأزمات الطارئة بما في ذلك المتعلقة بالإرهاب, وفي اطار التصعيد الامريكي, قال “روبرت مالي” مساعد الرئيس الأمريكي ومنسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط في مقابلة له “نقول بصراحة: سواء كان هناك اختلاف بين ما هو على لسان موسكو وما يجول في ذهنها، أم كانت موسكو عاجزة عن إجبار النظام السوري على القيام بما يجب، فنحن لا نفقد شيئا إننا سنواصل تقديم الدعم للمعارضة السورية، والنظام لن ينتصر”, كلام مساعد الرئيس الأمريكي هذا, يؤكد أنه إذا فشل التعاون بين الجانبين فإن الولايات المتحدة ستواصل تزويد المعارضة السورية بالأسلحة، على الرغم من أنها تدرك جيدا أن هذا الأمر يؤدي إلى إطالة أمد النزاع المسلح إلى أجل غير معروف, وحول هذا الموضوع قال استاذ العلاقات الدولية “بسام ابو عبد الله” ان الصراع في الشرق الاوسط يدخل في مرحلته الاخيرة و المباشرة, واضاف استاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق في اتصال له مع صحيفة “المراقب العراقي”, تشهد منطقة الشرق الأوسط تغييرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة ستتكشف بالمستقبل القريب, قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة، وإعادة هيكلة التحالفات وإستبدال الحلفاء القدماء بآخرين جدد, واشار ابو عبد الله, سنشهد في الايام او الاشهر القليلة القادمة خطوات غربية غير منضبطة للحيلولة دون بقاء الاسد في موقعه لان العلاقات الدولية في العالم تشهد اليوم أربع قوى إستراتيجية كبرى المتمثلة في أمريكا، أوروبا، الصين، روسيا، وتعد أمريكا وأوروبا حليفان إستراتيجيان، وإن تقارب روسيا وإيران والصين من شأنهما أن يؤثرا على المكانة الإستراتيجية الأمريكية، والتحفيز الكبير ليس فقط بالنسبة لأمريكا ولكن بالنسبة للعالم الغربي، حيث يحوم حالياً شبح الحرب الشاملة، بسبب وصول العلاقات بين واشنطن و موسكو إلى نقطة التجمد، وبموجب هذا السيناريو أصبح التقارب الإستراتيجي بين روسيا وإيران والصين مرساة استقرار للعالم، وهي ضمان إستراتيجي لمنع نشوب حرب باردة جديدة، كما أن النهوض الصيني الإيراني يشكل تحدياً لا مثيل له بالنسبة للغرب وأمريكيا على وجه الخصوص.



