البارزاني يستحوذ على إيرادات الشمال وينهب ثروة الجنوب

عجز مالي يهدد الموازنة
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
تختفي إيرادات الإقليم في دهاليز مسعود البارزاني رغم الفضائح الكبيرة التي صارت تُنشر على حبال غسيل المحافظات الشمالية قبل بغداد، ومع هذا فإن حاشية البارزاني لا تزال توغل في السرقة ونهب الثروات والمضي باستخدام الابتزاز الذي توفره بيئة الانتخابات مع عدد من الجهات التي تنظر الى ملف الأموال المنهوبة بعين عوراء تبعا لمصالحها التي تقتضي الصمت أمام استهتار مافيات أربيل.
ويقول مصدر كردي رفيع، إن الجهات المتنفذة في أربيل لا تخشى الرقابة لأنها لن تصل او تطال احدهم ما دام المتواطئون في بغداد يدفعون باتجاه استمرار الازمة المالية تنفيذا لرغبات عائلة البارزاني.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، إن “عمليات تهريب النفط مستمرة وهي اكبر بكثير من الأرقام التي تعلنها بعض الجهات الرقابية الرسمية وغير الرسمية، مشيرا الى انها تصل الى نحو مليون برميل يذهب أغلبها الى الكيان الغاصب وتختفي أموالها في جيوب الفسادين”.
ويشير المصدر، الى أن “عملية نهب الثروات يجب ان تتوقف من خلال عملية مراجعة ومراقبة شديدة، لافتا الى ان حالة الفقر والظلم الذي يقف على آلاف المواطنين سيدفع المحافظات الشمالية الى ثورة عارمة ستقتلع منظومة الحكم الفاسدة التي تسيطر على الإقليم منذ عشرين عاما”.
وتأتي تلك التسريبات في وقت تعاني فيه الخزينة ضمورا ماليا يصل الى حد تأخير دفع رواتب الموظفين التي تزحف شهريا للحد الذي يثير المخاوف ويترك أكثر من سؤال عن مصير البلاد التي تدفع بها مافيات الفساد نحو المجهول رغم المخاطر التي تلاحق العراقيين الذين يترقبون حلا لتلك الازمات المتراكمة.
ويؤكد مراقبون، أن مسعود البارزاني يحاول ان يستثمر التقلبات التي تشهدها المنطقة وينقل مظلومية غير حقيقية لاستمرار حكومة المافيات التي يتزعمها، لافتين الى انه يذهب باتجاه استجداء الدعم من الامريكان للإبقاء على الخراب وابعاد الرقابة والمحاسبة، الا أن هذا لن يدوم طويلا.
ومع وصول أوقات إقرار الموازنة او جداولها، يثير المواطنون في الوسط والجنوب أسئلة كثيرة لم تحصل الإجابة عنها إزاء استغلال ثرواتهم ودفع الأموال التي تُستحصل من صادرات النفط الى الإقليم في حين يمتنع الأخير من ارسال الإيرادات الداخلية الخاصة بالمنافذ وتصدير النفط التي وصلت الى مبالغ هائلة.
ويشير المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي الى أن الملف المعقد الخاص بتسليم إيرادات الإقليم يجب ان ينتهي الى نقطة الحل بعد عقدين من المراوغات والحجج التي نسفت الأموال وتسببت بخلل في خزينة الدولة.
ويبين الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “التزام الإقليم في بنود وقوانين الموازنة يفترض ان يكون حالة طبيعية سيما أنهم يحصلون على المبالغ الكاملة سنويا والتي تضاهي استحقاقات العديد من المحافظات، لافتا الى ان الحال يقتضي مع تسلمهم الأموال حسم ملف الايراد الداخلي الذي يجب أن يصل الى بغداد شهريا”.
ومع كل موجة سنوية تلقي بمحاذيرها أسعار النفط العالمية يدخل المواطنون حالة الإنذار إزاء المخاوف على مصير الرواتب التي تمثل مصدر عيش لملايين منهم، والتي تتطلب إنهاء جميع مظاهر الفساد ورفع نسب الإيرادات الداخلية.



