اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تسعى لإحداث هزات في اقتصاد البلدان وتلوح بانهيار أسعار النفط

باحثة عن مخرج من المأزق الذي يهددها
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
في وقت يضطرب فيه الشرق الأوسط إزاء تصريحات تكاد تكون مُبالَغا فيها بعد تولي ترامب السلطة في أمريكا، لكن الأخير سرعان ما عاد ليكشف عن وجهة الرامي الى استغلال دول الريع النفطي ونهب أموالها وفي مقدمتها دول الخليج المطبعة التي تقدم مليارات الدولارات مقابل كذبة الحماية الامريكية، أما في العراق فإن الفساد يكاد يكون هو المسيطر وليس أزمة أسعار النفط.
ويعتمد العراقيون على حراك داخلي رغم تبعية البعض من السياسيين الى الامريكان، فالداخل يؤشر خطوطا حُمرا على التعاون مع الكيان الغاصب وهذا يؤطر السياسة الداخلية باتجاه رفض الضغوط او الانصياع للأتاوات الامريكية، كما أن وجود حضانة شعبية كبيرة تستند الى المقاومة الإسلامية تقف كبيضة قبان تحمي الى حد كبير من الانزلاق وراء الاحتلال وأطماعه.
ويقول خبراء في مجال المال والاعمال، إن سياسة أمريكا في ظل وجود ترامب لا تؤثر كثيرا على أسعار النفط عالميا، فواشنطن تسعى أيضا لرفع مؤشرات الأسعار التي تريد من خلالها السيطرة على التضخم الكارثي الذي أصاب ولايتها بسبب التدخلات والحروب العشوائية التي زجت بنفسها فيها خلال السنوات الماضية.
ويعقب الخبراء على أنباء صعود أسعار النفط، بأنها لن تؤثر كثيرا على وضع العراق، وانما يحتاج المتحكمون في الداخل لوضع سياسة نقدية حقيقية وملاحقة الفاسدين الذين يصولون ويجولون بأموالهم في بغداد والمحافظات وتقليل نسب العجز في الموازنة التي وصلت لسقوف مخيفة.
ويؤكد حسن كريم وهو مختص بالشأن النفطي في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “العراق بإمكانه ان يتصدر الدول المنتجة في الشرق الأوسط لكن عليه أولا أن يجد توازنا في توزيع الاستثمارات والابتعاد عن الغول الأمريكي الذي كان السبب بتدمير التطورات التنموية وإبعاد البلاد عن الاستقرار”.
ويضيف كريم، أن “أمريكا تبحث عن مخرج من دائرة المأزق الذي يهدد اقتصادها وترامب منشغل بإيقاف التهديد الصيني والروسي ومجموعة بريكس التي أصبحت تزحف نحو الشرق بقوة وتثني قوة الدولار، وهو يشتغل للمحافظة على استقرار سوق النفط لحماية الاقتصاد وهذه هي الحقيقة، وبالنسبة للعراق فهو لن يتأثر وفقا لتلك المعادلة”.
ويشير كريم، إلى أن “امام الحكومة فرصة كبيرة لتمتين الاقتصاد والعمل على إعادة الصناعة والزراعة ومحاصرة الفساد وتعقب الأموال التي صارت تتحرك علنيا في قطاعات العقارات والمصارف والتجارة، فضلا عن ضبط مسار الدولار الذي تحول الى تجارة رابحة لبعض الجهات الفاسدة”.
من جهته يؤكد الخبير الاقتصادي ضياء المحسن أن الشركات الامريكية النفطية سترفض رفع الإنتاج وأغلبها ستنسحب بسبب الكلف العالية للاستخراج التي لم يتم توفرها ما سيضطر واشنطن الى الذهاب نحو رفع الإنتاج في العراق والخليج.
ويضيف المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “هناك جهات تحاول تضخيم الأوضاع ويفترض عدم التعاطي مع مخرجات وتصريحات أغلبها استفزازية ولا تأثير لها على ارض الواقع، لافتا الى أهمية العمل داخليا على معالجة الخلل الذي يضرب الاقتصاد.
ورغم المحاولات العديدة التي ذهبت باتجاهها الحكومة لردم ازمة الفساد وتنويع مصادر الدخل الا أن مافيات المتنفذين والمحسوبين على سفارة الشر لا يزالون يتحينون الفرص لإثارة الفوضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى