اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أنقرة تتجاهل زيارة فيدان إلى بغداد وتبيد عائلة بالكامل في اربيل

تركيا تواصل انتهاكها لسيادة العراق
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم تمضِ سوى أيام قليلة على زيارة وزير الخارجية التركي إلى بغداد، والتي تحدّث فيها عن ضرورة احترام سيادة الدول المجاورة، والعمل على زيادة التعاون الأمني، لتعود أنقرة خلال مدة أقصاها ٢٤ ساعة، لتنفذ عدوانا عسكريا جديدا على أربيل، راحت ضحيته عائلة كاملة من سكنة محافظة السليمانية، وهذا يعتبر انتهاكاً صارخاً لجميع القوانين المحلية والدولية والتي تتطلب من العراق، التحرك الفوري، لتقديم شكوى لدى مجلس الأمن الدولي ضد أنقرة.
وتندرج هذه العمليات العدوانية التركية تحت ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه أنقرة، بانه منظمة إرهابية، وتعتبره مهدداً لأمنها القومي، بالإضافة إلى ذلك، فان لدى تركيا أطماعاً توسعية، تحاول من خلالها، إحياء المشروع العثماني الذي تقول بانه يضم مدناً عراقية منها الموصل وكركوك وغيرهما من المدن السورية، وهو بالفعل ما بدأته من خلال تحريك الجماعات الارهابية هناك، لتسيطر على الحكم وتطيح بنظام بشار الأسد السابق.
وسائل إعلام تركية أكدت، أن الهدف الوحيد الذي ترسمه أنقرة لعمليتها العسكرية المستمرة، يتمثل في تطهير ما تصفه بممر الإرهاب في الزاب وماتينا وأفاشين باسيان، وإنشاء منطقة آمنة، في حين قال موقع “المونيتور” الأمريكي، إن “تركيا تسعى لإنشاء مناطق آمنة في شمال العراق، لمنع حزب العمال الكردستاني من القيام بعمليات في أراضيها”.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “المشاكل بين الحكومة العراقية والجانب التركي لن تحل، إذ ان أنقرة ما تزال تصرُّ على استهداف بعض القرى والمناطق المدنية في شمال العراق”.
وأضاف: ان “الحكومة العراقية لم تستثمر زيارة أردوغان سابقا إلى بغداد، لذلك فان زيارة وزير الخارجية التركية فيدان كانت شكلية بروتوكولية، ولم تناقش القضايا والتفاصيل المهمة والكبيرة والأزمات بين الحكومتين”.
وتابع السراج: “تركيا تمادت كثيرا في عدوانها وتواجدها غير المشروع وغير القانوني بالعراق، مع عدم وجود دفع من الحكومة العراقية باتجاه تدويل القضية، وجعلها أمام مجلس الأمن الدولي، وهذا هو تحدٍ كبير أمام بغداد”.
هذا وأفاد مصدر أمني، أمس الاثنين، بان طائرة تركية مسيرة نفذت عملية عدوانية في أربيل.
وأضاف المصدر: أن “العملية تسببت باستشهاد عائلة كاملة بعد استهداف عجلتهم بواسطة الطيران المسير التركي”. ورغم كل ما ذكر فإن هذه العمليات هي اعتداء على السيادة الوطنية للعراق، ولا يمكن أن تتم تصفية الأمور والنزاعات بهذا الشكل، ويجب الاحتكام للقوانين الدولية والركون إلى طاولة المفاوضات، من أجل الخروج بصيغة حل تحفظ للجميع حدوده وأراضيه، من دون التعدي على سيادته.
هذا وتستند تركيا في عملياتها العسكرية الدائمة شمالي العراق على “اتفاقية أنقرة” التي وقعتها مع بريطانيا والمملكة العراقية عام 1926 لتسوية نزاعها معهما بشأن السيادة على الموصل، إذ قضت بتبعية الموصل للعراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى