مبادرات الخير تعم المحافظات العراقية في ذكرى ولادة سيد الأوصياء “ع”

المراقب العراقي/خاص..
على مقربة من الاضرحة المقدسة تجد أجواء الاحتفالات واضحة بذكرى ولادة الامام علي عليه السلام، امرأة توزع الحلوى، وآخرون يحملون الورود، ومجموعة ترفع أيديها بالدعاء، فيما تتهيأ مجاميع شبابية لاستثمار المناسبة بأكثر من مشروع وموقف إنساني واجتماعي، كعادة سنوية اعتاد العراقيون عليها مع قرب الذكرى العطرة.
وفي الثالث عشر من شهر رجب الأصب، يتوافد المؤمنون إلى النجف الاشرف وكربلاء والكاظمية وسامراء لاحياء ولادة سيد الاوصياء الامام علي عليه السلام، فيما تأخذ النجف الحصة الأكبر من الحضور البهيج في صورة تجمع المحبة والسلام والطمأنينة قرب الضريح المقدس الذي يجمع الأمة تحت عنوان الإنسانية والتلاحم.
في المحافظات وبين الشباب تأخذ المناسبة أكثر من صورة تجسدها الفعاليات والمبادرات الإنسانية، فأحمد حسن “30 عاما” يروي قصته التي تمتد لشهور يجمع فيها التبرعات لزيارة الفقراء بالمناطق المحرومة.
يقول أحمد: “تذكرني مناسبة الامام علي عليه السلام، بأهمية التواصل مع الفئات المحرومة وفي مقدمتها الفقراء والايتام الذين ينظرون الى أبناء علي أن يُطِلوا عليهم من بوابة الخير في المناسبة”.
ويشير أحمد وهو من سكنة ديالى، الى انه وبمساعدة عدد من الشباب يقومون بجمع المال سنويا ويتوجهون نحو العائلات المسجلة لديهم لمعرفة احتياجاتهم، فمنهم بحاجة الى علاج لمرض معين وآخرون يتمنون سد الرمق، وبعضهم بحاجة الى مساعدة عينية تعينهم على تسيير أيامهم ولو بشكل بسيط”.
ويضيف أحمد، أنه “اخذ الفكرة من مجموعة مبادرات خيرية تحمل اسم الامام علي لإنقاذ الفقراء من وضعهم المأساوي، ورغم قلة مايصلهم من المبادرة لكنها تدفع الاخرين نحو فعل الخير والتواصل مع الطبقات الهشة في المجتمع، الامر الذي يحقق في نهايته التكافل الاجتماعي الذي كان يتبناه الامام عليه السلام كجزء من مبادئ الإسلام”.
وقريبا من مبادرة الشاب احمد، تنطلق على مواقع التواصل الاجتماعي حملة لإيواء الفقراء من خلال جمع التبرعات المالية لتوفير السكن لاغلب العائلات التي لا تستطيع الحصول على سقف نتيجة وضعها المالي القاهر”.
ويؤكد أبو مجتبى وهو مدينة العمارة، أن “الميزان الخيري متواصل على مدار العام والهدف منه الحصول على مبلغ نستطيع من خلاله شراء الأرض وإقامة البيوت التي تؤوي الفقراء، ونحن في مناسبة ولادة الامام علي عليه السلام نندفع باتجاه الخيرين لاستحصال التبرعات للمضي بمشاريع الخير التي تعتبر جزءا من مبادئنا التي تربينا عليها”.
ويتابع أبو مجتبى، أن “حملته ليست الوحيدة في المحافظة لكنها ترسخ حب الخير ومساعدة الاخرين الذي يشاركوننا الحياة ويفترض على كل مؤمن يستطيع المساعدة المبادرة بشيء يسير لإنقاذ هؤلاء الناس من تبعات الفقر والجوع ورفع معاناتهم”.
وفي السياق ترافق المناسبة العديد من الفعاليات تتصدرها مطالبات الشارع برحيل الاحتلال وإنهاء الكوارث التي حلت على البلاد بسبب هذا الوجود الذي خلق العديد من الازمات، في بلد المقدسات.



