اراء

مفردات من أسى القلب على ابناء القوم

منهل عبد الأمير المرشدي..
رحم الله من قال ها أنا أقدم قدماً وأؤخر أخرى، فمن الذي يسهل عليّه كتب نعي الإسلام والمسلمين، ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك، يا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني كنت نسياً منسياً، لقد ضاق الحال بأمة الأعراب والمسلمين اليوم للحد الذي تطبّعت عقول الشعوب العربية واعتادت على خبر التوغل الصهيوني في سوريا مئات الكليومترات، فذلك أمر بديهي لا يستحق القلق أو الخوف أو التحسب أو الانزعاج ولم يحدث أي خدش في الضمير العربي لو كان هناك ضمير حي، فلا قيمة للأرض ولا قيمة للعرض، كما تعد هناك قيمة للشرف والكرامة والناموس. لم تعد هناك قطرة من حياء في الجبين. من هنا نستشف لماذا كان الأعراب يستهينون بالدماء الزكية الطاهرة التي أريقت في تحرير المناطق الغربية من الدواعش الأنجاس في بطولات رجال العراق من ابناء الحشد البواسل والقوات العراقية. هم أنفسهم من استهانوا واستهزأوا ببطولات الفرسان ابناء نصر الله في جنوب لبنان، كي لا يتقدم العدو أمتاراً عديدة بل أجاد القوم مفردات الحقارة والنذالة وأطلقوا على أمة الشرف والبطولة بالذيول والتابعين فيا عجبي!!. أمة فقدت كل معاني الشرف وكل معالم الغيرة وكل مقومات الوجود. أمة رضي الله عنها جميعا بعملائها وخونتها والفاسدين فيها وأرباب الفواحش والرذيلة. رضي الله عنها جميعا بما فيها من الجبناء والخونة والمنافقين خصوصا من بايع أسياده في البيت الأبيض تحت ظلال الموساد في تل أبيب، فأولئك أشد قرباً للرضوان ومبشرون بالجنة من الدرجة الأولى من النوع العروبي وأمة عربية منافقة داعرة سافلة منحطة مهزومة ذات رسالة مفضوحة ملعونة الى يوم الدين، إلا من رحم ربي من المرفوضين والمحاصرين والمتهمين زوراً وبهتاناً. لم يعد هناك مكان للعقول العربية المبدعة والكفاءات والشرفاء والأفذاذ في مجتمعات الرذيلة والغباء والاستحمار. لم يعد هناك مكان للأحرار بين المستعبدين والمستحمرين والجبناء. لله نحتسب واليه نشكو وبه نرجو ونأمل ونتأمل… لم يعد في الأفق ما يدعونا لأن نتفاءل بهؤلاء القوم الذين لا يجيدون غير الخيانة والتآمر والانحطاط واشاعة الفرقة والفتنة والدمار والخراب. لا ولم ولن يتعاونوا على البر والتقوى انما يتعاونوا ويتحدوا على الإثم والعمالة والعدوان، فلعنة الله على الظالمين. أمة شاء لها الله ان تكون خير الأمم فأبت ورفضت وأصرّت على ان تكون أرذل الأمم ومهزلة وأضحوكة بين الأمم وحسبنا الله ونعم الوكيل. هي رسالة للشرفاء وابناء الشرفاء وللأحرار وابناء الأحرار، أن يتهيأوا ويتحسبوا بالبصر والبصيرة والسواعد الأبية، فإن القوم ذات القوم لا ولم ولن يتغيروا أبدا، فعلينا ان نكون أهلا لحفظ الوطن ووحدة أبنائه، أهلا لما نستحق من رفعة وشموخ، وما أنعم الله علينا من شموخ وكبرياء.. والسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى