التصدي لعمليات «ترانزيت» الإرهابيين والسلاح الإرهابيون لن يفلتوا من العقاب… «قمة باكو» تدعو لتشكيل جبهة موحدة لمواجهة الإرهاب


المراقب العراقي –
بسام الموسوي
هيمنت قضية مكافحة الإرهاب، والأوضاع في سورية، على القمة الروسية الإيرانية الأذربيجانية، إذ شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائه الثلاثي مع نظيريه الإيراني حسن روحاني والأذربيجاني إلهام علييف، على أن الإرهاب المتنامي وتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين وباقي المجموعات الإرهابية تمثل خطراً حقيقياً على الجميع، ودعا للتصدي لعمليات “ترانزيت” الإرهابيين والسلاح عبر الحدود ودعا الرئيس بوتين أيضاً إلى تنشيط تبادل المعلومات بين الدول الثلاث حول نشاط التنظيمات الإرهابية..فيما أعلن مساعد الرئيس الروسي “يوري أوشاكوف” أن لقاء رؤساء روسيا وإيران وأذربيجان، مطلوب في الفترة الحالية لأن الدول الثلاث تصطدم بمشاكل متشابهة في مجالات الأمن والاقتصاد ومكافحة الإرهاب من جانبه، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن علاقات بلاده مع روسيا تطورت بوتيرة مثالية خلال العامين الأخيرين، وأشار إلى أن التعاون بين البلدين في مجال حل مشكلة البرنامج النووي الإيراني ضمن مجموعة “5+1” وكذلك في موضوع حل الأزمة السورية، يعد المثال القيم للتعاون الإقليمي، وأكد أن مكافحة الإرهاب المدعوم من القوى الخارجية وجرائم تهريب المخدرات تحتاج إلى مواجهة وتعاون بين البلدان الثلاثة ما يوفر الأرضية للتعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية، داعياً إلى أن يكون الاجتماع القادم لهذه القمة على مستوى الوزراء في إيران إلى ذلك دعا رئيس أذربيجان إلهام علييف إلى توحيد الجهود في مجال مكافحة الإرهاب الدولي، وقال “يجب على العالم كله توحيد الجهود, وفقط عند ذلك سنتمكن من التغلب على الإرهاب الدولي” وأشار إلى أن القمة الثلاثية ستعطي دفعة قوية للتعاون الإقليمي، ووصف لقاء القمة بالتاريخي، مشدداً على ضرورة الحوار من أجل حل الأزمات في العالم وفقاً للأصول الدولية وخلال القمة ناقش الزعماء الثلاثة مجموعة واسعة من القضايا، وتم تبادل وجهات النظر حول الوضع في سورية وأفغانستان ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، وتحديد سبل تعميق التعاون الاقتصادي وتقترح باكو إقامة ممر للطاقة بين أذربيجان وروسيا وإيران، والدخول المشترك إلى أسواق الكهرباء الجديدة وفي ختام القمة اتفقت روسيا وإيران وأذربيجان، على تطوير التعاون الثلاثي في مجالات وسط الأعمال والثقافة والسياحة وصدر عن الرؤساء الثلاثة بيان مشترك، جاء فيه أن الدول الثلاث ستعمل على تطوير شامل للتعاون المتكافئ والمتبادل، لتعزيز الحوار السياسي على عدة مستويات حيال حزمة واسعة من القضايا ذات المصلحة المشتركة، وتمّ التشديد على أهمية تسهيل منح تأشيرات السفر مستقبلاً، لمواطني الدول الثلاث, وحول هذا الموضوع قال استاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق “بسام ابو عبد الله” من اللافت أن الاجتماع الثلاثي الذي عقد أمس في باكو هو الأول بهذه الصيغة التي اقترحها الرئيس الأذربيجاني خلال مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره الروسي في شباط الماضي, وهي دعوة الى الدول الأخرى للانضمام إلى جهودها المبذولة في محاربة الإرهاب والإتجار بالمخدرات والتطرّف والجريمة العابرة للحدود والإتجار غير القانوني بالأسلحة والإتجار بالبشر, واضاف ابو عبد الله في للـ”مراقب” ان هذه الخطوة وفي حال تم العمل عليها وتوسيعها ستؤدي الى ضبط الحدود بين الدول وستساعد على التقليل من حجم خطر الارهاب والأمن الداخلي للدول, وأضاف استاذ العلاقات الدولية, يبدو ان الشرق بزعمائه الروس والإيرانيين والصينيين باتوا اقدر على ضبط الامن والسلم الدوليين وهم الاصدق في سعيهم الى القضاء على الارهاب, من جانبه أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي “ديميتري روغوزين” أن رؤساء روسيا وإيران وأذربيجان بحثوا الوضع في سورية خلال القمة الثلاثية، لافتاً إلى ان الأزمة في سورية تعد موضوعاً أساسياً في جميع المباحثات ومع جميع البلدان التي تملك إمكانية التعامل مع السياسة العالمية وتملك لذلك تفهماً وعلاقة مباشرة .



