عربي ودولي

أردوغان وبوتين في «سان بطرسبورغ» والتعاون الاستخباري على رأس الحوار

manar-09389070014706634235

يرافق عدد كبير من المسؤولين الأتراك رئيسهم “رجب طيب أردوغان” الزائر لروسيا وقالت صحيفة “جمهوريت” التركية إن طائرة الرئيس التركي التي أقلعت من مطار أنقرة وحطت في مدينة سان بطرسبورغ، حملت على متنها “المفاجأة” وأوضحت الصحيفة أن المفاجأة هو وجود رئيس جهاز الاستخبارات التركية، هاكان فيدان، بين المسؤولين الأتراك المرافقين للرئيس أردوغان وبين المرافقين أيضا مستشار الرئيس، محمد شيمشيك، ومستشار الأمين العام للحزب الحاكم، مهدي أكير، ووزراء الخارجية والسياحة والاقتصاد والزراعة والطاقة وقد هبطت طائرة الرئيس التركي في مطار سان بطرسبورغ, يوم امس, وشهدت مدينة ستريلنا في ريف مدينة سان بطرسبورغ ثاني أهم مدينة روسية، لقاء الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان وشهدت بداية اللقاء مصافحة بين الرئيسين الروسي والتركي, ثم قال بوتين إن زيارة الرئيس التركي إلى روسيا تدل على استئناف الحوار بعد حادث الاعتداء على طائرة روسية في الخريف الماضي وأشار بوتين إلى أن اللقاء يمثل فرصة هامة “لمناقشة مجمل علاقاتنا وخاصة استئناف العلاقات الاقتصادية والتعاون في مكافحة الإرهاب” وذكر بوتين أنه عبر خلال اتصال هاتفي مع أردوغان عن تأييده لجهود الرئيس التركي لمعالجة تداعيات المحاولة الانقلابية الفاشلة وأعرب بوتين عن أمله في أن يتمكن الشعب التركي بقيادة أردوغان من إزالة آثار المحاولة الانقلابية واستعادة الشرعية, ويجتمع الرئيسان الروسي والتركي في جلسة تتمحور محادثاتها حول سبل تحقيق الأهداف التجارية التي كانت محددة بين الطرفين قبل أزمة إسقاط المقاتلة الروسية ويعد هذا اللقاء، الذي عقد في مدينة “سان بطرسبورغ” الروسية، الأول بعد الأزمة التي نشبت بين موسكو وأنقرة، على إثر قيام سلاح الجو التركي بإسقاط مقاتلة روسية في سوريا في تشرين ثاني الماضي ومن المتوقع أن يلعب لقاء القائدين دورا محوريا في إعادة العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى مستوياتها قبل أزمة إسقاط المقاتلة الروسية، ووضع خارطة طريق لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما وسبق قمة بوتين – إردوغان لقاءات لمسؤولين روس وأتراك، بحثوا خلالها سبل تطبيع العلاقات بين البلدين وتعد تركيا شريكا تجاريا مهما لروسيا، حيث أن قيمة التبادل التجاري للبضائع بينهما تتجاوز الـ 30 مليار دولار سنويا، يضاف إليها استثمارات متبادلة متراكمة بأكثر من ملياري دولار وبلغ التبادل التجاري بين موسكو وأنقرة في عام 2014 نحو 31 مليار دولار، منها 17.8 مليار دولار هي صادرات روسيا إلى تركيا، التي تشكل واردات الطاقة حصة الأسد فيها، بالمقابل تستورد الخضروات، والفواكه، والسيارات، والمنتجات النسيجية وفي آخر زيارة للرئيس التركي إلى روسيا في أيلول الماضي، أكد خلالها أن أنقرة وموسكو يسعيان إلى زيادة حجم التبادل التجاري بينهما بحلول عام 2023 إلى 100 مليار دولار إلى جانب التبادل التجاري، يبحث الجانبان القيود المفروضة على رحلات السياحة ورحلات الطيران “التشارتر”، التي فرضتها موسكو في أعقاب حادثة إسقاط الطائرة، حيث تسببت هذه القيود بخسارة فادحة لقطاع السياحة في تركيا ومن المنتظر أيضا التعاون في مجال الطاقة، الذي يستحوذ على أهمية كبيرة بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى