اخر الأخبارثقافية
أنفاس حقيبة مثقوبة

علي الوائلي..
في زحامات بغداد المكتظة بالمركبات والمرابطات و(الطسات)، أتجول يدًا بيد مع حقيبتي الحمراء المثقوبة عمدًا، لتتنفس الهواء من رئتها. فما تحمله من أحاديث لا تسعه المجرات.
أجوب الحدائق والأرصفة، أنثر السرديات وأبيات الشعر على المكفوفين،
علّهم يرون النور قريبًا.
وحقيبتي الثرثارة تنادي وسط اللاهين واللاهثين:
“اقرأ… القراءة خيرٌ من النوم.”
دموع حقيبتي صادقة، فسؤال الأحمق كان جارحًا حين قلب صفحات “شيفرة دافنشي” وسأل:“أين الصور؟
كيف أستمتع وأنا لا أجيد القراءة؟”
صبرت حقيبتي بصمت، أسرد لها حكايتي مع أول زبون مرّ على رصيف كتبي.
كانت ابتسامته بلهاء واستغرابه مبهمًا فقال:“ظننتها جوارب… فالشتاء لا يرحم، وقدماي أولى من عقلي.



