مسرحية “كو جي تو” رحلة البحث عن الحرية والكرامة في عالم إرهابي

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
تعد مسرحية “كو جي تو” والتي تُعرض الآن على باحة منتدى المسرح التجريبي، من المسرحيات الجادة ذات قيمة انسانية كبيرة في النفس الإنسانية، هي رحلة البحث عن الحرية والكرامة في عالم إرهابي، والمسرحية من تأليف منير راضي العبودي، واخراج علي حبيب، ضمن موسم دائرة السينما والمسرح.
وقال مؤلف المسرحية منير راضي العبودي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “مسرحيتنا “كو جي تو” قد بدأت عروضها بحضور رسمي من خلال المستشار الثقافي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عارف الساعدي، ونقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي مدير عام دائرة السينما والمسرح، فضلا عن جمهور كبير من المهتمين بالمسرح، وقد لقيت ترحيبا من الجميع، وهو ما حقق نجاحاً لها منذ اليوم الاول”.
وأضاف: ان “المسرحية التي تحمل في طياتها، رسالة إنسانية تمثل رحلة البحث عن الحرية والكرامة في عالم إرهابي، يحاول فرض نفسه بالقوة على من حوله، وفكرة المسرحية فيها مزيج من الخيال والواقعية وإشارات الى الارهاب العالمي الذي يحيط بنا، ستتواصل عروضها على باحة منتدى المسرح التجريبي في تمام الساعة الخامسة مساءً، وهي انتاج دائرة السينما والمسرح، قسم المسارح- الفرقة الوطنية للتمثيل، ضمن الموسم المسرحي لعام ٢٠٢٤”.
وتابع: ان “شخصيات هذا العمل جسدها كل من الفنان طه المشهداني، د. هاشم الدفاعي، مصطفى جوقي، نور العزاوي، تراث الأصيل، أزياء ومساعد مخرج أمير البحار، ادارة انتاج محمد النقاش، توليف واختيار وتنفيذ موسيقى حسين زنكنة، اضاءة عباس قاسم”.
من جهته، قال الفنان طه المشهداني في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “العمل في المسرح يمثل أهم التحديات للممثل الذي يحاول ايصال فكرة المؤلف وجهد المخرج الى الناس، ففي هذه المسرحية هناك شخصيات مركبة ذات فعل نفسي كبير، وتحتاج الى ممثلين يستطيعون اظهار كل ما لديهم من ارضاء المشاهد، وهذا ما حدث والحمدلله على ما انجزناه من عمل مسرحي، يدين الارهاب بشكل علني صريح”.
وأضاف: ان “المسرحية تمثل رفض المجتمع العراقي للعمليات الإرهابية التي حدثت في البلاد خلال السنوات الماضية بشكل درامي عن طريق لوحات موسيقية ومونولوجات شعرية، جسدت الرفض المطلق لأفعال الجبناء المشينة في استهداف المدنيين، وحاولنا من خلال هذا العمل المسرحي، أن نجسد الوحدة الوطنية والالتفاف حول الراية العراقية، وهي محاولة بطريقة مسرحية، حيث انه من الأهمية بمكان أن نشيد بقدرة الأجهزة الأمنية الساهرة التي استطاعت أن تثبت وجودها بشكل أعطى للبلاد قوة وهيبة”.
من جانبه، قال الناقد د. بشار عليوي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “نص “كو جي تو” برمته يمثل إدانة واضحة لجميع الجرائم البشعة التي حصلت في العراق، وبقلم مسرحي عراقي انتهجَ الموضوعية بشكل صوت احتجاجي متميز، لانه عانى ما عاناه من الإرهاب، فلا غرابة ان نرى المؤلف ينتج لنا مثل هذا النص، لكونه أهم كاتب مسرحي يحمل عمق الكتابة الشكسبيرية بشكل لافت”.
وأضاف: ان “المسرح العراقي وعبر تأريخه الطويل، أهتم بتجسيد القضايا والموضوعات التي تكون محط اهتمام جميع أفراد المُجتمع، وبالتالي فإن المسرح معني بأن يكون مرآة لهذا المجتمع، عبرَ تداول تلك القضايا والموضوعات ومُناقشة مُسبباتها ونتائجها، من خلال خطابهِ الفكري المُراد إيصالهُ الى المُتلقي، ومن أبرز القضايا والموضوعات التي اهتم المسرح العراقي المعاصر بتجسيدها وتعريتها فكرياً، ظاهرة إرهاب عصابات داعش الاجرامية في العراق”.
وأشار إلى ان “المؤلف منير راضي العبودي أستثمر جميع تمظهرات الواقع العراقي بكُل أنساقهِ السيسيولوجية، فرمزية المكان تُشير بكُل وضوح الى واحدةْ من أبرز جرائم الإرهاب الداعشي المُتمثلة برمي ضحاياهُ في أماكن سحيقة مُظلمة، وهو ما يؤشر قدرة العبودي على انتاج نصوص تتماشى مع الوضع العام للبلاد، وظهر ذلك واضحا في الكثير من المسرحيات التي كتبها وعرضت في المسارح العراقية والعربية، وحازت العديد من الجوائز، وأعتقد ان هذه المسرحية ستفوز في المهرجانات التي ستقام في العام الجديد، لكون فكرتها تتجاوز حدود المحلية الى العالمية من خلال الاخراج والتمثيل” .



