الموصل تترقب عودة الحياة الى أقدم أسواقها

عمره عشرات السنين
لا يزال الموصليون يعشقون الذهاب الى سوق الصاغة القديم والذي يمثل أحد أهم العلامات التجارية في مدينتهم وهو الآن يصل الى مراحل متقدمة من الاعمار.
سوق الصاغة القديم في الموصل موجود منذ عشرات السنين، وكان السوق الوحيد في المدينة، وسرعان ما أصبح المركز التجاري الأهم، ويقول تجار الأسواق المحيطة إنهم يعولون على عودة سوق الصاغة، لتنتعش الحركة في كامل الجانب الأيمن.
ويضم السوق نحو 700 متجر، واليوم وصلت إعادة إعماره إلى مستوى مطمئن، فالأعمال مستمرة في تجديد واجهات المحال باستخدام مادة “الحلان الطبيعي” التي تحاكي التراث الموصلي، كما سيتم تجهيز الأرضيات بمادة البازلت الطبيعي، مع شبكة جديدة لتصريف المياه.
ويسود تفاؤل كبير بإمكانية عودة السوق بالفعل، ويشيد متحدثون من الموصل بجدية رئيس الوزراء والمحافظ وكل الدوائر الساندة إلى جانب الشركة المنفذة، ومن المتوقع أن يقود افتتاح السوق وعودة التجار إلى تخفيف الضغط عن الجانب الأيسر وتشجيع العودة إلى الأيمن.
ويؤكد محمد منيب وهو من أقدم صاغة السوق: “أنا وولدت في هذا السوق وعمره عشرات السنين، وهو السوق الوحيد في الموصل، وكانت بعض المحال تفتح في باب الطوب، فيما بدأت البقية بفتح محال داخله وتعمل معارض للذهب في سنة في خمسينيات القرن الماضي”.
ويضيف: “كان السوق في البداية بنصف حجمه الحالي، لكنه يظل ذا أهمية كبيرة للموصل كونه السوق التراثي الوحيد، وأملنا أن يعود السوق إلى وضعه السابق إذا عاد الناس إلى المحال وأعيد البناء، سيعود السوق كما كان، وهذه العملية تعتمد على الدولة والمسؤولين، وإذا تم إعمار الجانب الأيمن وعادت الناس للسكن، سيعود السوق إلى سابق عهده“.
ويوضح علي نزار وهو رئيس مهندسي بلدية الموصل: “تقوم شعبة المشاريع وحدة المباني المتمثلة بدائرة المهندس المقيم بالإشراف على مشروع تأهيل واجهات سوق الصياغ في المدينة القديمة، والذي يتضمن العمل، تغليف واجهات العمارات والمحال التي تقع داخل السوق باستخدام مادة الحلان الطبيعي التي تحاكي التراث الموصلي“.
ويتابع: “يشمل العمل أيضاً تغليف الأرضيات بمادة البازلت الطبيعي مع شبكة تصريف المياه، والمشروع هو جزء من خطة تنمية الأقاليم لسنة 2023 من مشاريع المحافظة، وبالنسبة لدائرة الإشراف، هناك تنسيق مع ممثل الصياغ وشيخ الصنف، حيث نعمل على دعوتهم للعودة إلى محالهم وافتتاحها بعد إتمام الأعمال“.
ويتابع: “نأمل أن يعودوا إلى محالهم بعد إتمام عمليات التغليف، حيث سيصبح السوق حضارياً وتراثياً بالنسبة لمدينة الموصل في الجانب الأيمن“.



