اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أمريكا تستعين بالعصابات لحماية مصالحها في المنطقة وتفتح الأبواب لكلابها المسعورة

للعبث بأمن الدول وتهديد السلم المجتمعي
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تسارعت الأوضاع الأمنية في المنطقة بشكل مثير للقلق، فبعد ما شهدته لبنان وغزة من معارك طاحنة ضد الكيان الصهيوني استمرت لأشهر، توجهت بوصلة الصراع اليوم الى سوريا، وقد تمتد الى بلدان أخرى، سيما تلك التي ساهمت بشكل أو بآخر في نصرة المقاومة بالمنطقة، وفشل قوى الاستكبار من فرض معادلتها الجديدة في الشرق الأوسط.
التطورات الميدانية في سوريا تشير الى وجود بصمات أمريكية فيها، فكما هو معروف لدى الجميع، ان التنظيمات الإجرامية هي صنيعة أمريكية صهيونية، تحركها متى ما شعرت بخطر على مصالحها في المنطقة، وبالتالي حركت تلك العصابات بالتزامن مع الموقف السوري بدعم محور المقاومة الإسلامية في حربه ضد إسرائيل، واللعب بورقة الإرهاب للضغط على البلدان، من أجل تغيير مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، بالإضافة الى تأمين مصالحها التي باتت في خطر.
وبحسب مراقبين، فأن ما يجري في سوريا أسبابه معروفة لدى الجميع، خاصة بعد رفض الرئيس السوري الانصياع للأوامر الأمريكية والصهيونية، والتوقف عن دعم محور المقاومة الإسلامية، خاصة وان سوريا كان لها دور كبير في معركة حزب الله ضد الكيان الغاصب، عبر إرسال الإمدادات العسكرية والطبية الى لبنان، لهذا أمريكا اليوم تهدد سلمها المجتمعي كضريبة على دورها في حرب طوفان الأقصى.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي السوري غسان يوسف، إن “ما يحدث حالياً في سوريا يرتبط بشكل كبير بالتوترات الجارية في الشرق الأوسط”، مبيناً: ان “التطورات حدثت في سوريا بعد قرار وقف إطلاق النار في لبنان، وهذا له مؤشرات ودلالات كثيرة”.
وأضاف يوسف في تصريح لـ”المراقب العراقي”: أن “هذا التزامن يعكس دوراً محورياً لأمريكا والكيان الصهيوني في توسيع دائرة الصراعات، وهذا يأتي ضمن مخطط الشرق الأوسط الجديد، منوهاً الى ان سوريا تلقت تهديدات مباشرة من نتنياهو”.
وتابع: ان “الاعداد الكبيرة للإرهابيين تدل على ان ما حدث مخطط له مسبقاً خاصة وانهم مدربون على مختلف الأسلحة والمعدات الحديثة وأغلبهم من جنسيات أجنبية”، مبيناً: ان “الجيش السوري مازال يخوض معارك ضارية ضد هذه التنظيمات المدعومة أمريكياً”.
وأوضح يوسف: أن “جميع المؤشرات تدل على تورط الكيان الصهيوني وأمريكا بهذا الهجوم الغادر الذي شاركت فيه أطراف كثيرة، منوهاً الى ان واشنطن تسعى لتحقيق الكثير من الأهداف بهذه الضربة ومنها محاولات لتخفيف الضغط عن الجبهة الأوكرانية من خلال الدعم الغربي والأوكراني للمجموعات الإرهابية بالسلاح والطيران المسير”.
وعن موقف العراق، أكد المحلل السوري، أن “العراق يسعى لحماية حدوده من تسلل التنظيمات الاجرامية، فهو مثل سوريا عانى كثيراً من تلك التنظيمات واليوم بدأ استعادة عافيته”، منوهاً الى ان “بغداد تلعب دوراً محورياً عبر عقد لقاءات واجتماعات لبحث تطورات الأزمة السورية”.
الجدير ذكره، ان الكيان الصهيوني المدعوم من أمريكا وجميع الدول الاوربية وغالبية الدول العربية، فشل في اقتحام غزة واجتياح لبنان، وتكبد خسائر كبيرة خلال الحرب، اجبرته على طلب الهدنة ووقف إطلاق النار، بعدما اوشكت تل أبيب على الانهيار العسكري والسياسي وحتى الاجتماعي، بسبب كثافة الضربات التي وجهت اليه من قبل محور المقاومة بمختلف جبهاته.
وبعد ساعات من قرار وقف إطلاق النار في لبنان، تحركت أمريكا ومن معها، لزعزعة أمن واستقرار الدول الداعمة للمقاومة، كجزء من مخطط لتفتيت المقاومة الإسلامية، مستخدمة ورقة الإرهاب لضرب تلك الدول، في محاولة يائسة لإضعاف المقاومة في المنطقة، والتي كانت العقبة الوحيدة التي عرقلت تنفيذ مشروع ما يسمّى بالشرق الأوسط الجديد أو دولة إسرائيل من النيل الى الفرات.
وتشهد سوريا، معارك طاحنة بين الجيش والتنظيمات الاجرامية المدعومة من أطراف عدة، فبعد سيطرة الإجراميين على بعض المناطق، أستطاع الجيش، استعادتها عبر توجيه ضربات جوية مسنودة من سلاح الجو الروسي، فيما تستمر الاشتباكات في ريف حماة وغيرها من المناطق.
وتحاول أمريكا، إيجاد حكومة في سوريا تكون تابعة لها وتنفذ أوامرها في المنطقة، وتقطع الطريق بين محاور المقاومة الإسلامية، لكنه وعلى ما يبدو فأن ضغط أصدقاء سوريا سيحول دون ان تسقط حكومة الأسد، خاصة وان التطورات الجيوسياسية تشير الى ان الأوضاع ذاهبة باتجاه تسوية ما بين الأطراف، وفقاً لشروط تضعها دول المحور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى