اخر الأخبار

أزمات زوجي وفردي ..!

قال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في بيان صحفي، إن “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وجّه بإيقاف العمل بنظام المرور الفردي والزوجي لسير المركبات في بغداد”.
وأضاف مكتب العبادي أن “رئيس الوزراء أمر بإجراء تحقيق في أسباب إعادة تطبيقه بعد مدة طويلة من توقف العمل به
امران بحاجة الى تفكيك بعد دمجهمها في أمر واحد؛ القرار المفاجىء الذي أصدرته مديرية المرور العامة، بجعل سير المركبات الخاصة في بغداد، مياومة حسب الرقم الزوجي والفردي، والثاني ما ورد في طيات بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الآنف الذكر، ولنبدأ به في عملية التفكيك!
رئيس الوزراء يأمر بأجراء تحقيق، في أسباب إعادة تطبيق النظام الفردي والزوجي، بعد مدة طويلة من توقف العمل به، لكن مدير المرور العام قال قبل يومين، أن القرار جاء من جهات عليا! والرجل لم يسم تلك الجهات، لكن الناس فهموا أنها رئاسة الوزراء على الأقل! وهنا يتعين على الجهة التي ستحقق بالأمر، إن جرى تحقيق فعلي، أن تتوصل الى تلك الجهة التي أصدرت الأمر، فهي مفتاح القضية!
تاليا نحن بحاجة ماسة، الى تحديد وتوصيف دقيق، لواجبات الجهات التنفيذية في الحكومة العراقية، منعا لأن تتجاوز تلك الجهات واجباتها، وتتحول من أجهزة خادمة للمواطنين، الى أجهزة تسلطية عليهم، كما هو شأن أغلب الأجهزة الأمنية، ومنها جهاز المرور.
ثم نقرأ القرار من زاويته الدستورية، فنفهم أن الدستور لا يبيح لشرطة المرور تقييد حركة المواطنين، بل بالعكس؛ إذ أن إدارة المرور مسؤولة، عن تيسير حركة المركبات في عموم البلاد وليس تقييدها، نعم إن لها قطع الطرق بسبب الحوادث، والفياضانات والكوارث، ولأجل محدود وليس لأجل غير مسمى، كما ورد في جنجلوتية المرور!
قيل أن وراء القرار رغبة بتقليل حركة السيارات في المدينة، بما يؤدي الى تخفيف الزحامات فيها، وبالتالي فإن هذا القرار سيسهم بتقليل الخسائر المتوقعة، جراء العمليات الأرهابية، ولعمري أن هذا القرار من الناحية الأمنية، يشبه قرار قطع عذوق الرطب، من قبل حاكم جائر، تضايق من الحر، فعمد الى قطع عذوق الرطب من النخل، عندما قيل له أن أيام الحر هذه هي طباخات الرطب!
في جانب حقوق الأنسان، فإن هذا القرار قد تم تجريبه على نطاق واسع، وكانت المحصلة، أنه يشكل أنتهاكا صارخا للحقوق الأساسية للمواطن، كما انه يتعارض مع شرعة حقوق الأنسان، وهو بالحقيقة ممارسة بوليسية، تتجاوز حدود التنظيم، وتتعدى على حريات المواطنين المصانة دستوريا، التي يجب أن لا تنتهك تحت أي ظرف أو سبب!
قانونيا؛ وإذا كان لا بد من أتخاذ هكذا قرار، فعلى وزارة الداخلية، الذهاب الى مجلس الوزراء بمشروع قانون بهذا الصدد، ليتم أقراره في مجلس الوزراء، ويرفع الى ممثلي الشعب في مجلس النواب، وهم وحدهم من يمكنهم تشريعه كنظام مقر بقانون.
كلام قبل السلام: خلاصة القول أن مثل هكذا قرار، تقف خلفه أرادة بإثارة الأزمات، وعلى الجهة القائمة بالتحقيق الإنطلاق من هذه النقطة!

قاسم العجرش
سلام….qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى