الحكومة “تفرش” سجادة مشاريعها في البرلمان وتطلب عون التشريعات

بعد 3 أعوام على طرح برنامجها
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
يقفز ملف التنمية والاقتصاد الى صدارة حديث الشارع والمختصين في مراقبة مستمرة لما ستصل اليه الخطط الموضوعة لانتشال السوق من الخراب ودفع الإنتاج المحلي الى المقدمة، بعد اجراء عملية إنعاش واسعة النطاق تعيد القطاعات الفاعلة الى حيويتها، لكن الواقع لا يزال يؤشر انعكاسات سلبية تفرضها المحاصصة والفساد الذي يضرب المؤسسات ويهيمن على مقررات النهوض بأهم مفصل يتعلق بالخلاص من اغلاق ريع النفط الذي يهدد مستقبل العراقيين مع أية هزة مالية متوقعة قد تحدث.
ورغم محاولات الحكومة تحريك المياه الراكدة في قطاعات الزراعة والصناعة، لتحقيق التنمية المستدامة في البلاد، إلا ان المسيطرين على ملف الاستيراد والتصدير لا يزالون يعرقلون مهام التحول الإيجابي الذي يراد له ان ينمو تدريجيا خصوصا في المحافظات الأشد فقراً.
ويوم أمس الأربعاء، استعرض رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في مجلس النواب، حصيلة برنامجه الحكومي في قطاعات مختلفة، فيما شدد على تمرير التشريعات والقوانين المهمة للمضي بالخطط التنموية في جميع المجالات.
ويقول خبراء في مجال الصناعة، ان “البرنامج الحكومي للسوداني ورغم الحديث المتكرر عن دعم هذا القطاع وتحريك عجلته في بعض المصانع الخاصة بالصلب والحديد والنفط، إلا ان ذلك لم يدفع نحو تنمية واقعية مع وجود آلاف المعامل والمصانع المعطلة التي تتطلب شراكة حقيقية مع مستثمرين محليين، لافتين الى ان تلك الخطوات ستعزز نشاطا تصاعديا يصل الى ذروته خلال أعوام قليلة”.
ويعتقد مراقبون، ان حديث السوداني في مجلس النواب يحمل رغبة حقيقية في التحول التنموي، إلا ان الأزمة تتعلق بعدم وجود قرار سياسي داعم، ما يجعل ملف الخروج من الخراب الاقتصادي ضئيلا وفي مساحة محدودة، لان تطوير تلك القطاعات يضرب مصالح من يسيطرون على المشهد في السوق.
ويعزز هذا الرأي، ما ذهب اليه الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري الذي يرى بان الدعم الذي تحظى به الزراعة والصناعة لا يزال محدودا في الوقت الذي تعتمد التنمية بشكل أساس على هذه المرتكزات التي تعد المصدر الأساس لتقليل الاعتماد على النفط.
ويضيف الشمري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “السوداني يسعى الى عملية نهوض واسعة في قطاعات التنمية والوصول الى وضع اقتصادي مقبول، إلا ان الأحزاب ومافياتها تعرقل سير تلك الأعمال التي يتبناها الرجل في سبيل تحقيق برنامج حكومي شامل”.
ويبين الشمري، ان “دعم الفلاح بالضروريات التي يحتاجها في عملية التحول في الري وإعادة العمل للمعامل المتوقفة منذ عقدين، سيكون الأساس في هذا التحول الذي يبحث عنه العراقيون لحماية اقتصادهم من التدهور”.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، سجلت المرحلة، انتعاشا كبيرا في مجال النهوض بواقع البنى التحتية في بغداد والمحافظات التي صارت عنوانا للمرحلة الحالية، فيما تشهد القطاعات التنموية حالة من التذبذب إزاء الدعم الذي يصل الى الزراعة التي تعد بوابة النهوض لدفع البلاد نحو تنشيط الصناعات التحويلية ورفع سقف الناتج المحلي.



