اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العدوان التركي يطال الأحياء السكنية والخسائر المدنية تتصاعد

أنقرة توسع دائرة احتلالها للعراق
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بين فترة وأخرى يزيد الاحتلال التركي من تماديه داخل الأراضي الشمالية من العراق عبر استهداف المدنيين بصورة مباشرة بعد أن كانت عملياته في بداية احتلاله لأجزاء من العراق تقتصر على الحدود المشتركة بين البلدين بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، الذي ترى أنقرة انه يشكل تهديدا على امنها القومي.
وسرعان ما تطورت العمليات التركية في الداخل العراقي، من الضربات الحدودية إلى إنشاء القواعد العسكرية والتوغل داخل المدن في دهوك وبعض مدن اقليم كردستان بل ذهب التوغل إلى أبعد من ذلك من خلال نصب سيطرات ونقاط لتفتيش المدنيين والعجلات داخل الاحياء السكنية في المناطق الشمالية من البلد.
ورغم التحذيرات التي أطلقتها الحكومة العراقية والتي نددت فيها بتلك التصرفات من قبل انقرة والتي من شأنها أن تؤزم الموقف في المنطقة في ظل وجود صراعات مستمرة من قبل الكيان الصهيوني ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني، إلا أن تركيا لم تعِرْ لذلك اي اهتمام واستمرت بقتل المدنيين وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، وآخرها كان يوم أمس حيث نفذ الطيران التركي المسير ضربة على محافظة دهوك اسفرت عن استشهاد مدني واصابة آخرين.
وحول الحادثة قال مصدر في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “طائرة تركية مسيرة نفذت ضربة جوية على قرية هرور في حدود محافظة دهوك أمس الاربعاء”.
وأضاف أن “القصف تسبب باستشهاد مدني، بينما فرضت القوات التركية طوقا على الجثة ومنعت ذويها من استلامها ودفنها إلا بعد مرور اكثر من أربع ساعات”.
في السياق يقول المحلل السياسي هيثم الخزعلي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “التمدد التركي الحالي في العراق هو باتفاق مع حكومة إقليم كردستان لكن التصعيد الأخير من قبل انقرة وعملياتها ضد المدنيين اصبح غير مقبول وهو انتهاك واضح للسيادة العراقية”.
ودعا الخزعلي “الحكومة العراقية للجوء إلى المحافل الدولية لوقف العدوان التركي واتخاذ الاجراءات الدبلوماسية اللازمة للحد من التوغل شمالي العراق” منوها بأن “الحكومة ما تزال تعول على اتباع الطرق الدبلوماسية لحل الأزمة التركية”.
هذا وتنفذ تركيا عمليات عسكرية منذ سنوات في شمال العراق بذريعة ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني في حين انها أخذت منحى آخر من خلال توسيع نفوذها عبر بناء عشرات المقرات العسكرية والقواعد التي تندرج ضمن الاحتلال الفعلي وفقا للقوانين الدولية.
ولم تحترم تركيا جميع الاتفاقيات الموقعة بينها وبين العراق سواء في الجانب الامني أو الاقتصادي والتجاري، كما أنها لم تُصغ لجميع القرارات الدولية التي طالبتها بضرورة الكف عن عملياتها العسكرية في العراق والتي لا تخلو من طابع الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى