أقدم بائع كتب في الموصل يروي رحلته التي امتدت لـ “5” عقود

يحترف “ترميم” المجلدات القديمة
لم يصب الكتبي عبد الجبار حمودي، اليأس، بعد ان احترقت مكتبته اثناء المعارك ضد عصابات داعش الإرهابية في الموصل، فبعد التحرير وحملة الاعمار، اتخذ ركناً قديماً في مدخل شارع النجفي، ليعيد مهنته الخاصة بترميم الكتب وبيع الإصدارات الجديدة والقديمة.
ويقول حمودي وهو أقدم بائع كتب في الموصل: “بدأت العمل عام 1963 في مكتبة تابعة للكتبي أزهر الطائي، وكان يبيع الصحف والمجلات في شارع العدالة، بجانب سينما النصر والإعدادية الشرقية، ثم افتتحت مكتبة خاصة بي في الثمانينيات في أحد الأزقة المجاورة لشارع النجفي، وبقيت فيها حتى معارك التحرير”.
ويضيف: “احترقت مكتبتي مثل جميع المكتبات في شارع النجفي، لكنني احتفظت بالكثير من الكتب في منزلي بالموصل القديمة، التي مازلت أعيش فيها حتى اليوم، وبعد عامين، عدت إلى شارع النجفي وافتتحت بسطة صغيرة باستخدام ما تبقى من أثاث مكتبي”.
ويتابع: “بعد إعادة الإعمار عدت لمكتبتي، ولكن بسبب أعمال البناء الجارية للمحلات المجاورة، اضطررت إلى العمل في عمارة قيد الإنشاء حيث أعمل الآن على تجليد الكتب، ومع ضعف سوق الكتب في المدينة، اتجهت لتجليد وتصليح المصاحف والمجلدات القديمة التي يعتز بها أصحابها”.



