الجمهورية الإسلامية تكشف عن منظومة دفاع جوي محلية الصنع

كشفت الجمهورية الإسلامية عن تصنيع أنظمة دفاعية محلية، مُعدَّة للتصدير، مشيرة الى أنها قطعت شوطاً كبيراً في مجال التكنولوجيا العسكرية.
ومن بين الأنظمة التي تحظى باهتمام واسع، نظام الدفاع الجوي قصير المدى “ماجد AD-08″، الذي رَوَّجَ له المسؤولون الإيرانيون كحل عالي الحركة لمواجهة التهديدات الجوية المنخفضة، بما في ذلك الطائرات المسيرة والمروحيات وصواريخ كروز، وربما الطائرات المقاتلة المتطورة.
ويأتي هذا التركيز المتجدد على صادرات الدفاع في الوقت الذي كشفت فيه تقارير عن امتلاك أرمينيا لنظام “ماجد AD-08” إيراني الصنع، ما يجعلها من أوائل الدول الأجنبية المعروفة التي تستخدم هذه المنصة.
ويشير هذا التطور إلى طموح طهران المتزايد لدخول سوق الدفاع الجوي الدولي وتعزيز العلاقات العسكرية مع الشركاء الإقليميين.
نظام “ماجد AD-08” هو نظام دفاع جوي قصير المدى طوّرته الصناعات الدفاعية الإيرانية، وكُشف عنه في السنوات الأخيرة كجزء من ترسانة إيران المتنامية من الأسلحة المحلية. يُركّب النظام على مركبة متحركة، ويستخدم أجهزة استشعار كهروضوئية، ومعدات تصوير حراري، ورادارًا لكشف الأهداف الجوية والاشتباك معها.
ووفقًا لمصادر إيرانية، فإن النظام قادر على اعتراض الأهداف على مدى يصل إلى 8 كيلومترات تقريبًا وعلى ارتفاعات تصل إلى حوالي 6 كيلومترات. ويتيح استخدام التتبع الكهروضوئي السلبي للنظام العمل ببصمة كهرومغناطيسية منخفضة، مما يُصعّب على الطائرات المعادية رصده.
وروجت وسائل الإعلام الإيرانية للنظام باعتباره فعالًا بشكل خاص ضد الطائرات المسيّرة والأهداف منخفضة الرؤية التي تعمل على ارتفاعات منخفضة.
كما عملت أرمينيا على تنويع استراتيجيتها في مجال المشتريات العسكرية بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، ساعيةً إلى إيجاد موردين بديلين يتجاوزان المصادر التقليدية.
وتشير التقارير إلى أن التعاون الدفاعي المتنامي بين يريفان وطهران قد سهّل حصول أرمينيا على معدات عسكرية إيرانية، بما في ذلك تقنيات الدفاع الجوي.
ورغم أن أياً من الطرفين لم يكشف علناً عن التفاصيل الكاملة لاتفاقيات الشراء، يعتقد محللون دفاعيون إقليميون أن عملية النقل تعكس جهود أرمينيا لتعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة في جنوب القوقاز. كما يُبرز هذا الاستحواذ قدرة إيران على تصدير أنظمة عسكرية متطورة رغم القيود والضغوط الجيوسياسية.
ينبع جزء كبير من الاهتمام المحيط بنظام ماجد أيه دي-08 من تأكيدات نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية ومصادر تابعة للجيش، مُفادها أن النظام قادر على الاشتباك مع الطائرات الشبحية، بما في ذلك طائرة أف-35 لايتنينغ 2 الأمريكية.
وخلال فترات تصاعد التوترات الإقليمية، أشارت تقارير إيرانية إلى أن شبكات الدفاع الجوي المحلية قادرة على رصد منصات الشبح المتطورة وإسقاطها.
ويمثل ظهور منظومة ماجد AD-08 كمنتج تصديري علامة فارقة في صناعة الدفاع الإيرانية. فبينما لا تنافس هذه المنظومة بشكل مباشر منظومات الدفاع الجوي الاستراتيجية بعيدة المدى، إلا أنها توفر حلاً متنقلاً ومنخفض التكلفة نسبياً لحماية المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية من الطائرات المسيّرة وغيرها من التهديدات الجوية.



