التصويت بالإجماع على رفض قانون مجلس النواب وبرلمانيون يدعون الى إعادة صياغته بلا امتيازات


صوت مجلس النواب بالاجماع على رفض مشروع قانون مجلس النواب بصيغته الحالية وسيتم اعداد مشروع خالٍ من الامتيازات وقد أعلن عضو هيئة رئاسة المجلس همام حمودي ، عدم السماح بإدراج او تمرير مشروع قانون مجلس النواب وهو يفضي بامتيازات لأعضاء البرلمان، فيما دعا كتل التحالف الوطني الى رفض المشروع.وقال حمودي في بيان له ان “التحالف الوطني سائر بنفس الإتجاه وملتزم بالمواقف التي تنسجم مع توجيهات المرجعية العليا ومطالب الشعب والظروف الصعبة التي يمر بها البلد”، داعياً “اعضاء مجلس النواب لاسيما كتل التحالف الوطني لرفض مشروع القانون بشكل قاطع”.وكان البرلمان قد ناقش في هذه الفترة مشروع قانون جديد يمنح امتيازات مادية ضخمة لأعضائه، وموازنة نصت على مخصصات باهظة للنواب دون مراعاة للازمة المالية الخانقة التي يعيش على وقعها العراق منذ مدة، هذا فضلا عن خرقهم للنصوص الدستورية في الغرض. ويتضمن هذا القانون منح رئيس البرلمان ونائبيه ما يتقاضاه رئيس مجلس الوزراء ونائباه من راتب ومخصصات تفوق في مجملها الامتيازات التي قررها النظام السابق رقم 50 لسنة 2007 حسب تقديرات لخبراء عراقيين. ويمنح القانون لأعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 328 نائبا امتيازات ومخصصات مادية ضخمة على غرار أن يتقاضى النائب ما يتقاضاه الوزير من رواتب ومخصصات، كما يمنح النائب وأفراد عائلته جواز سفر دبلوماسيا لمدة ثمان سنوات، بعد انتهاء الدورة التشريعية للمجلس البالغة أربع سنوات.كما يحق لرئيس البرلمان ونائبيه حسب نص القانون حق نيل مكافآت وامتيازات يحددونها بأنفسهم، حيث تشير المادة 24 على أن “يصدر الرئيس بالتوافق مع نائبيه تعليمات تحدد فيها مكافآت للرئيس ونائبيه والنواب وامتيازاتهم ومخصصاتهم”.وفي المادة 12 “يمنح النائب وأفراد عائلته جواز سفر دبلوماسياً ويحتفظ به لمدة ثمان سنوات بعد انتهاء الدورة التشريعية”، كما جاء في المادة 13 “يمنح الرئيس ونائباه والنواب منحة مالية غير قابلة للرد لمرة واحدة فقط خلال الدورة الانتخابية لتأمين المستلزمات الاجتماعية والأمنية لهم ويحدد مقدارها بقرار من الرئيس ونائبيه”، وهو ما يشير إلى إمكانية حصولهم على مبالغ ضخمة غير واجبة السداد”.من جانبه أبدى النائب عن كتلة الفضيلة جمال المحمداوي ، دعمه لتنظيم عمل السلطة التشريعية وتفعيل دورها الرقابي مع الاعتراض على تسجيل اي امتيازات سواء للسلطة التشريعية ام التنفيذية .ورفض المحمداوي في بيان صحفي ، تلقت “عين العراق نيوز” نسخة منه، “عددا من فقرات قانون مجلس النواب خاصة تلك التي تتنافى مع معايير العدالة الاجتماعية وفيها اثارة لمشاعر ابناء الشعب وتسهم في تعميق الهوة وضعف الثقة بين المؤسسة التشريعية والشعب”.ودعا الى “عدم طرح قانون بهذا الشكل يكون محلا للمزايدات السياسية والإعلامية والتسقيط السياسي”، مبينا “ضرورة حذف الفقرات التي تعكس الاهتمام بالخصوصيات أكثر من كونها داخلة او مقدمة في تأدية المهمة أو إنجاز الوظيفة التشريعية او الرقابية”.الى ذلك انتقدت المرجعية الدينية العليا، مشروع قانون مجلس النواب ومنح امتيازات مالية جديدة لاعضاء البرلمان.وقال ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي “أننا نستصغر انفسنا ونشعر بالخجل امام نماذج تضحية المتطوعين من العراقيين الذين بلغوا القمة في ايمانهم واخلاصهم وتضحيتهم ونقف لهم اجلالا وهم اهل ليكونوا قدوة واسوة لنا جميعا”.وأستدرك بالقول “لكن في المقابل وللأسف هناك آخرون مازالوا يلهثون وراء الامتيازات الدنيوية ويسعون الى المزيد من المنافع المادية، في حين كان متوقعا ان يكون فيهم في الحد الادنى شبه من المتطوعين في العطاء والتضحية ولكنهم أبوا ان يكونوا كذلك، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم”. في اشارة الى مشروع قانون مجلس النواب الذي قرأه البرلمان قراءة أولى.



