حزب الله يثبت أركانه في لبنان وينتصر لمظلومية الشعب الفلسطيني

بعد إعلان وقف إطلاق النار..
المراقب العراقي/ متابعة..
دخل قرار وقف إطلاق النار في لبنان اليوم الأربعاء حيز التنفيذ وذلك بعد وساطات عديدة أجراها الكيان الصهيوني من أجل انقاذ نفسه من الفشل الذي مُني به والهزيمة التي تعرض لها على يد المقاومة الإسلامية في لبنان.
وبهذا القرار فأن حزب الله ومحور المقاومة ثبَّتَ اركانه سواء في لبنان او حتى دول المنطقة بشكل عام وحاول نتنياهو في خطابه تصوير الاتفاق مع حزب الله على أنه “وقف إطلاق نار مؤقت سيتم اختباره”، كما أرسل رسالة مُفادها أنه يكسب الوقت حتى عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض والذي من المفترض أن يمنحه حرية عمل أكبر، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.
وعلى الصعيد اللبناني، أكد رئيس مجلس النوب نبيه بري “أن لبنان تمكن من إحباط مفاعيل العدوان الإسرائيلي”، وناشد كل الطوائف والقوى السياسية للحفاظ على لبنان أكثر قوة ووحدة.
وفي قراءة سريعة لمعطيات الحرب اللبنانية مع الكيان الصهيوني نرى أن نتنياهو لم يحقق أيًا من أهدافه التي رسمها قبل انطلاق العملية في الجنوب اللبناني.
حيث لم يفلح الجيش الصهيوني في تحقيق إنجاز عسكري حاسم بعد، ولم يستطع الاحتلال تأمين المستوطنات الشمالية وإعادة سكانها، ولم يتم تقويض القدرات العسكرية لحزب الله ، كما استمر حزب الله في قصف عمق الكيان بشكل مطرد (بينها 350 صاروخا ومسيرة في ساعات)، وايضاً لم تفض المناورات البرية في تحقيق اختراق سريع أو السيطرة الدائمة على الأرض، مع استمرار الخسائر اليومية في العديد والعتاد.
كما تجاوزت الخسائر البشرية والمادية تلك التي نتجت عن حرب الـ33 يوما في يوليو/تموز 2006، ولم تستطع “إسرائيل” تفكيك البيئة الحاضنة لحزب الله أو إسقاط دوره في المشهد السياسي، ولم تعد هناك ضمانات بأن طول الحرب يمكن أن يؤدي إلى انهيار الحزب، وتعرض نتنياهو لضغوط سياسية داخلية وخارجية (مذكرة الاعتقال من الجنائية الدولية).
وبات الجيش “الإسرائيلي” منهكا وغير قادر على تحقيق الأهداف الكبرى للحرب.
ويشير محللون إلى أن عودة “إسرائيل” إلى الصيغة نفسها من القرار 1701 الصادر عام 2006، مع تغييرات ليست جوهرية لا يمنحها أي نصر عسكري.
في السياق أشادت حركة حماس في أول بيان رسمي لها تعليقا على اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان الذي بدأ سريانه فجر الاربعاء بما وصفته بـ”الدور المحوري الذي تلعبه المقاومة الإسلامية في لبنان، إسنادا لقطاع غزة والمقاومة الفلسطينية، والتضحيات الجسام التي بذلها حزب الله وقيادته، وفي مقدمتهم الأمين العام الشهيد السيد حسن نصر الله”.
وثمنت صمود الشعب اللبناني، وتضامنه الدائم مع الشعب الفلسطيني، “في مواجهة الاحتلال الصهيوني وعدوانه الغاشم”.
وأكدت أن هذا الاتفاق لم يكن ليتم لولا صمود المقاومة، والتفاف الحاضنة الشعبية حولها. وعبرت عن اطمئنانها “لاستمرار محور المقاومة في دعم شعبنا، وإسناد معركته بشتى الوسائل الممكنة”.
كما أشادَ العديدُ من الدول بهذا الانتصار الكبير الذي حققته المقاومة الإسلامية في لبنان بشكل خاص ودول المحور بشكل عام، وثباتها بوجه الاستكبار الصهيوني الأمريكي.



