من وحي انفجار الكرادة
فاجعة الكرادة أو هي مجزرة الكرادة أو الجريمة البشعة التي اقترفها زنادقة داعش بحق المواطنين الأبرياء من نساء وأطفال وشباب لا لشيء إلا لأنهم كانوا يعيشون حياتهم ليس إلا فجاء خوارج العصر ليبدلوا الحياة بالموت والأمان بالرعب والفرح بالحزن فلعنة الله على الظالمين . ربما يبدو السؤال قاسياً بعض الشيء ان قلنا هل سيكون انفجار الكرادة هو الأخير أم انه ستعقبه سلسلة من الانفجارات في بغداد والمحافظات ربما تكون أدهى وأمر وما حادث الاعتداء على مرقد السيد محمد بن الإمام علي الهادي “ع” إلا دليل على ان ما بعد انفجار الكرادة يدعونا للترقب والخوف والوجل خصوصاً مع غياب استراتيجية أمنية واضحة فضلا عن انعدام المركزية في القرار الأمني وتشتت مصادر المعلومة وتعدد اسمائها من دون اطار مهني يجمعها أو يرسم معالم خطة فاعلة وناجعة للحد من نزيف الدم العراقي على ايدي العصابات الإرهابية للبعث الصدامي والدواعش ومن معهم، بات واضحا ان تنظيم داعش ومن خلال عدد من الخلايا المنتشرة لديه اساليب متعددة من اجل ايقاع اكبر ما يمكن من الخسائر البشرية والمادية ومحاولته زعزعة معنويات المواطنين بعدما صار معلوما للجميع عدم جدوى السيطرات المتواجدة في شوارع بغداد والتي تحولت الى عائق أمام المواطن وسبب في التأخير والزحام ولاسيما بعد عجز جهاز كشف المتفجرات حيث اعلن رئيس الوزراء عن سحبه من دون وضع البديل. تعددت الروايات واختلفت القصص عن ما جرى ليلة انفجار الكرادة وحقيقة ما جرى , البعض يشك بتهاون القوات الامنية والبعض الاخر يعزو ذلك الى الاهمال وخصوصا بعدما كان الشارع المؤدي الى موقع الانفجار مغلقاً ولكن تم فتح الطريق بعد مدة زمنية وبعدها حصل الانفجار الكارثة. الأمر مختلف ما بين الحقيقة وما بين ما تشاهده على أرض الواقع فالصورة الحقيقية لموقع الانفجار مؤلمة أكثر مما نتوقع أو نشاهده على شاشات التلفزة في موقع الانفجار، تتعدد الروايات وتختلف القصص من شخص لآخر كان موجوداً لحظة الانفجار أو ربما يحاول ان يبرهن على قدرته على تحليل الامور كما يراها , لذا فأن هذا التباين والاختلاف بما تسمعه عن ما حصل قد يكون غير حقيقي ومضلل من ناحية وقد يكون حقيقة لا تقبل الشك من ناحية اخرى , البعض تحدث عن وجود اسلحة داخل مجمع الليث التجاري وهناك من يمنع الناجين من الهروب تحت تهديد السلاح والبعض الاخر تحدث عن اغلاق الابواب المؤدية الى سطح المجمع والآخر تحدث عن وجود حالات اختطاف لأشخاص من موقع الانفجار . ما اود ان اقول هو ان انفجار الكرادة وما خلفه من خسائر بشرية ومادية ومعنوية كبيرة يجب ان لا يمر مرور الكرام وان لا يتم تسويف الحقائق وإفلات الجناة عبر تشكيل اللجان التي لم نرَ من سابقاتها ما يدعونا لقبولها بعد الآن وأخيرا وليس اخرا لابد من خضوع الرئاسات والقضاء والعدل الى ارادة الجماهير بتنفيذ احكام الإعدام بالمجرمين المدانين وتفريغ السجون منهم في مدة زمنية لا تتعدى الشهر وإلا فان انفجار الغضب الشعبي ربما سيكون اكثر سعيراً من كل الانفجارات الإرهابية السابقة.
منهل عبد الأمير المرشدي



