ادانة شعبية وسياسية واسعة للصمت العربي والاقليمي لجرائم الارهاب التي ترتكب في العراق

أدان “ديوان الوقف الشيعي” في العراق، ما اعتبره صمتا عربيا إسلاميا إزاء الجرائم الإرهابية التي تستهدف المواطنين الأبرياء في الكرادة ودور العبادة في العراق.وأصدر الديوان بيانا ندد بالهجوم الإرهابي الذي استهدف مرقد السيد محمد بن الامام علي الهادي عليه السلام في قضاء بلد الجمعة 8 تموز وأسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى.وقال في البيان إنه “يدين ويستنكر بشدة هذه الجريمة البشعة (في بلد) ويندد بالصمت العربي والإسلامي إزاء هذه الجرائم التي خرجت عن كل مقايس الأخلاق والإنسانية في استهداف المواطنين الأبرياء ودور العبادة من قبل العناصر التكفيرية والبعثية الحاقدة”.ودعا الحكومة العراقية وجميع القوى السياسية لتحمل المسؤولية في مواجهة هذه التحديات الكبيرة و”الضرب بيد من حديد ودك مواقع الإرهاب التكفيري الذي يسعى إلى إشعال نار الفتنة الطائفية”.و”ديوان الوقف الشيعي” وهو المؤسسة المسؤولة عن إدارة العتبات والمزارات الشيعية في العراق وتابع لمجلس الوزراء، كما يوجد ديوان للوقف السني وآخر لشؤون الأقليات الدينية.يذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي اجتاحتها حملات أطلقها نشطاء يطالبون الدول العربية والإسلامية باستنكار الهجمات الإرهابية التي تطال العراقيين وخاصة التفجير الأعنف بمنطقة الكرادة في بغداد، كما أطلقت حملة تطالب بفتح تحقيق دولي بخصوص التفجير.وأعرب النشطاء عن تعجبهم من تفاعل بعض العواصم العربية مع الهجمات التي هزت باريس وبروكسل وأرولاندو وتلوين معالم تلك العواصم العربية بأعلام الدول الغربية فيما لم تهزهم مآسي العراق، حسب تعبيرهم.الى ذلك أبدت النائبة عن جبهة الإصلاح عواطف نعمة استغرابها من صمت بعض الساسة “من أمثال ظافر العاني وأحمد المساري ولقاء وردي ووحدة الجميلي وصالح المطلك” إزاء المجازر التي ترتكب بحق المدنيين الأبرياء والتي كان آخرها تفجير الكرادة ببغداد. وقالت نعمة في بيان أورده مكتبها الإعلامي :ان بعض الساسة من أمثال العاني والمساري ووردي والجميلي والمطلك التزموا الصمت إزاء التفجيرات الإرهابية التي تحصد أرواح الأبرياء في بغداد والمحافظات والتي كان آخرها تفجير الكرادة الذي أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من 200 شخص في كارثة يندى لها جبين الإنسانية ” ، متسائلة :” أين ذهبت الأصوات النشاز التي اعتادت أن تغرد خارج السرب ولماذا لم نسمع منهم أية إدانة أو استنكار ؟ وهل دماؤنا رخيصة الى هذه الدرجة؟ “. وطالبت بـ ” محاسبة رئيس الجمهورية لعدم استخدامه صلاحياته في المصادقة على أحكام الإعدام الصادرة بحق الإرهابيين القتلة، فلطالما سمعنا منه تصريحات بأنه تم إعدام عدد من الإرهابيين إلا أن الواقع يختلف تماماً، فمن النادر أن يُعدم إرهابي في هذا البلد الذي اكتوى بجحيم الإرهاب ، ومن هنا فإن رئيس الجمهورية يتحمل المسؤولية لأنه منع إعدام الإرهابيين ” ، محذرة من ” احتمال وجود اتفاقات خلف الكواليس لإخراجهم “. وتابعت نعمة :” لقد بات واضحاً للجميع أن ما نتعرض له من قتل جماعي هو ضريبة الحكم الشيعي، فقد تكالب دعاة الفتن ودواعش السياسة الذين ابتلي العراق بهم وفعلوا كل ما في وسعهم لتدمير هذا البلد وقتل وتشريد أبنائه، والتاريخ سيلعن هؤلاء القتلة ويسجل جرائمهم بحق الأبرياء “. من جهتها عدتّ النائب عن ائتلاف دولة القانون في كربلاء ان (السياسيات والتصريحات المتناغمة) بين سياسيين من داخل العراق، والاجندات الدولية المشبوهة، هي التي ادت الى موجة التفجيرات التي طالت بغداد وعدد اخر من المحافظات، اخرها التي طالت المقدادية في محافظة ديالى والتي راح ضحيتها ٣٤ شهيدا و٤٣ جريحا.وقالت العوادي ، ان “تداعيات الهجمات الارهابية الاخيرة، تتناغم بشكل كبير مع الهجمة الطائفية الداخلية المسعورة التي تتبناها كتل معينة، والخارجية التي تتبناها بعض الدولة ضد الحشد الشعبي ومحاولة منعه من تحرير مدينة الموصل شمالي البلاد”.واضافت، ان “كل هذه التداعيات تدل على ان هناك خطة واجندة (سياسية – عسكرية) ممنهجة تديرها بعض الدول التي تستهدف العراق كالسعودية وقطر والامارات وتركيا المتهمة بدعم داعش، وخيوطها ممدودة في داخل العراق تحرك كتل وشخصيات معينة معروفة “.واوضحت، ان “هذا التناغم ينطلق بشكل مريب وبخط شروع واحد، بحيث ما ان تبدأ التصريحات والمواقف التي تدعو الى تدويل القضايا لاخراجها من ايدي الحكومة، والى استهداف الحشد الشعبي، حتى تبدأ بعدها مباشرة هجمات عسكرية تستهدف مناطق معينة وطائفة معينة”.واشارت العوادي الى موقف، مجلس محافظة نينوى الذي صوت على عدم مشاركة الحشد الشعبي في عملية تحرير الموصل، وقالت، انه “رغم ان هذا الموقف لا يعبر عن الارادة الحرة لاهالي محافظة نينوى، الا ان اشادة كتلة متحدون بهذا القرار يعبر عن المشروع الامريكي التركي السعودي والخليجي القاضي بتقسيم العراق”.




