اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شِباك القضاء تلاحق “ضفادع التطبيع” وتتلقف الداعمين للكيان المجرم

عملاء بلباس ناشطين على مواقع التواصل
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
منذ بدء عملية طوفان الأقصى أعلن العراق موقفه المؤيد على المستويات كافة الرسمية والشعبية والمرجعية الدينية، وقدم كل وسائل الدعم للشعب الفلسطيني سواء عبر المساعدات الطبية والإنسانية أو عبر الضربات التي توجهها المقاومة منذ بداية العدوان الصهيوني على غزة ولغاية يومنا، بالإضافة الى الدعم الحكومي في المحافل الدولية، وبالتالي أصبح العراق واحداً من أهم الدول التي تدعم الشعب الفلسطيني واللبناني بعد العدوان الذي تعرض له.
ويبدو أن الدعم اللا محدود الذي قدمه العراق أزعج بعض الأطراف الداخلية المدعومة من الخارج، لا سيما دول الخليج، التي حرّكت أموالها لنشر ذبابها الإلكتروني عبر صفحات وهمية وأخرى لمدونين معروفين في توجهاتهم المنحرفة وعلى وجه الخصوص عبر منصة “أكس”، للتأثير على الموقف العراقي وعكس صورة سلبية الى الرأي العام الإقليمي بأن الشعب العراقي داعم لمشروع التطبيع الذي تتبنى نشره مملكة الشر السعودية، التي لم تتردد في دعم أي برنامج أو شخصية معادية لمشروع المقاومة الإسلامية في المنطقة.
وخلال هذه الفترة كثف مدونون داخل العراق وخارجه بشكل لافت منشوراتهم على منصة أكس لدعم دعوات التطبيع والتحريض ضد المقاومة الإسلامية وقادتها، والتمجيد بجرائم الكيان الصهيوني في غزة ولبنان، بالإضافة الى الترويج لفكرة أن الحرب لا تخص العراقيين ويجب على الحكومة أن لا تقحم البلاد فيها، فضلاً عن تهديد الجهات التي تدعم محور المقاومة والمدافعين عن الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وحول هذا الموضوع يقول الخبير القانوني علي التميمي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “كل شخص عراقي تُسوِّل له نفسه تمجيد الكيان الصهيوني الغاشم أو الترويج له ولأفعاله الشنيعة التي بات يفعلها بقادتنا ودولنا العربية المغتصبة سيواجه عقوبة الإعدام وفق قانون تجريم التطبيع رقم ١ لسنة ٢٠٢٢”.
وأضاف التميمي أن “على أي مواطن عراقي يرى أو يسمع شخصا يمجد بالكيان الصهيوني التبليغ عنه، ويجب على وزارة الداخلية اتخاذ الاجراءات الممكنة للحد من انتشار مثل هذه النماذج، محذراً من أن خطورتهم لا تقل عن خطورة الدواعش والجواسيس”.
وأشار الى أن “الترويج للتطبيع مع الكيان الصهيوني أو تمجيده يُعتبر من الجرائم المشهودة التي يمكن إلقاء القبض فيها على الجاني دون أمر قضائي، داعياً الجهات القضائية لتحريك دعاوى ضد كل من تثبت محاولته نشر أفكار تحريض ضد العراقيين أو مقاومتهم”.
وتابع التميمي أن “الشعب العراقي وعلى مرِّ الازمان رافض للوجود الصهيوني وواقف مع الشعب الفلسطيني، وهذه الأفكار لا أعتقد أنها ستغير شيئا على أرض الواقع بالرغم من خطورتها”.
وأظهرت وثيقة قدمتها مجموعة من المحامين العراقيين رفع دعوى قضائية ضد بعض المدونين الداعمين والمروجين للكيان الصهيوني ودعمه بالجرائم التي يرتكبها بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني، داعين الى اتخاذ الإجراءات ضد جميع المشكو منهم.
يشار الى أن القانون العراقي ينص على حظر التطبيع وعدم إقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني فضلا عن منع إقامة العلاقات الدبلوماسية أو السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية أو الثقافية أو أيّة علاقات من شكل آخر مع إسرائيل، كما يوجه القانون تهمة الخيانة العظمى وعقوبتها الإعدام” إذا ارتُكبت إحدى الجرائم المنصوص عليها من “الرئاسات الثلاث ونوابهم والوزراء ووكلائهم ومن هم بدرجة الوزراء، كما ينصّ القانون أيضاً على “مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة لمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب في حال التطبيع أو إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني.
وفي عام 2022 صوَّتَ أعضاء مجلس النواب لصالح مقترح قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني المقدم من اللجنة القانونية، إذ تمت الموافقة عليه بإجماع الحاضرين، وسط ترحيب شعبي وسياسي، حيث يستهدف القانون قطع الطريق أمام كل من يريد إقامة أي نوع من أنواع العلاقات مع الكيان الصهيوني المحتل، ووضع عقاب رادع بحقه، والحفاظ على وحدة الصف بين أبناء الشعب وهويته الوطنية والإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى