دخان “النباشة” يجبر أهالي بابل على مغادرة منازلهم

تسبب الدخان الذي أحدثته مجموعة من “النباشة” الباحثين عمّا يبتغوه في مكبات النفايات، أهالي بابل الأثرية على مغادرة منازلهم وإجبارهم على الرحيل الى مناطق أخرى لا تتأثر بالدخان المتصاعد من حرائق “النباشة”.
وقال عيسى العطواني وهو من أهالي كويريش: إن “سحب الدخان غطت سماء مدينة بابل الأثرية ومنطقتي برنون وكويريش المحيطة بها، بعد أن أقدم عدد من “النباشة” على حرق مكب للنفايات، الذي يقع عند مدخل منطقة برنون القريبة على الآثار”.
وأضاف: ان “الدخان المتصاعد من مكبات النفايات كان كثيفا وقد غطى سماء المدينة الأثرية والمناطق القريبة منها (كويريش، وبرنون والصياحية) بسبب شدة الحريق الذي تسبب به هؤلاء، وهو ما تسبب باستياء الاهالي الذين قرر بعضهم الهجرة الى أماكن أخرى ريثما تنجلي تلك السحب الدخانية من المنطقة”.
وبين: ان “غالبية العوائل الذين لديهم أطفال وكبار سن، خرجوا من منازلهم إلى منازل أقربائهم في مناطق أخرى، خوفا من الاصابة بالأمراض كوقاية منها”.
وأشار الى إن “العملية تتكرر باستمرار دون أن تتخذ الحكومة إجراءات حازمة بإنهاء أزمة النفايات وتهيئة أماكن الطمر الصحي”.
من جهته، قال مدير بلدية الحلة أحمد جابر: إن “الموقع يعد خارج حدود البلدية ويقع ضمن بلدية المحاويل، ورغم ذلك أرسلنا آليات للسيطرة على مصدر الدخان”.
وأوضح: ان “مديرية بلدية الحلة وجهت كوادرها بالسيطرة على مصدر الدخان قبل تحوله الى كارثة بيئية يصعب السيطرة عليها، ونصحت الأهالي بالخروج من منازلهم إلى المناطق القريبة، من أجل الوقاية من خطر هذه السحب الدخانية التي قد تصبح قاتلة، ان لم يتم التعامل معها بسرعة”.



