اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تحويل “الموحدة” إلى “تموينية” علامة فارقة في فساد التجارة

ملايين الدولارات ذهبت أدراج الرياح
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
أكد عدد من المواطنين، أن قرار وزارة التجارة الخاص بإطلاق برامج جديدة يجعل البطاقة الوطنية الموحدة نفسها تموينية، يعد علامة فارقة في فساد وزارة التجارة، لان الملايين من الدولارات قد ذهبت أدراج الرياح.
وملفات الفساد في وزارة التجارة ليست جديدة، فما بين مدة وأخرى، تنتشر رائحة فساد مالي واداري كبيرة في عدد من دوائر الوزارة، التي تعد الأكثر تعاملاً بالأموال بين نظيراتها الأخريات.
وفي هذا الاطار، قال المواطن مجيد ياسين: ان “وزارة التجارة أطلقت في الفترة الماضية، تحديث البطاقة التموينية الالكترونية، وتحويل العمل بها من الورقي الى الالكتروني، وأوقفت العمل بالإضافات والفرز والنقل والشطر، وبدأ العمل بها في عدد من المحافظات، منها محافظة النجف الأشرف وبغداد الكرخ والمثنى وكركوك، وقد تم صرف الملايين من الدولارات على هذه البطاقة، لكننا لم نرَ أي وجود لها على أرض الواقع”، مشيرا الى أن “اعتبار البطاقة الموحدة هي نفسها بطاقة تموينية من خلال إطلاق برنامج إلكتروني، يعد فسادا ماليا كبيرا، لكون الأموال التي صرفت من أجل إصدار البطاقة التموينية الإلكترونية، قد ذهبت أدراج الرياح”.
من جانبه، قال المواطن نديم منصور: ان “البرنامج الذي أعلنته وزارة التجارة يلزم المواطن بتحديث بياناته من منزله دون مراجعة أي فرع من فروع البطاقة التموينية، عكس ما كان في البرنامج السابق الذي يتطلب مراجعة المواطن مع عائلته ومستمسكاتهم، وهذا الأمر يعد جيداً من النواحي الادارية وفيه راحة للمواطن، لكن الشيء الذي لا بدَّ من الانتباه اليه، هو ان هناك الآلاف من المواطنين قد صرفوا العديد من الأموال من خلال المراجعات، فضلا عن الأموال التي صرفت على برنامج البطاقة التموينية الالكترونية، وهو ما يثير التساؤلات بشأن الأموال التي صرفتها الوزارة على البطاقة الالكترونية”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن قاسم ناصر: أن “البرنامج الجديد وبحسب الأخبار سينطلق في نهاية الشهر الحالي، وهو أمر تأخر كثيراً، لان الاغلبية من العراقيين لم يتسلموا البطاقة الالكترونية من وزارة التجارة، وكانوا ينتظرونها على أحر من الجمر، لكن ذلك لم يحدث ومن دون ان تذكر الوزارة أي سبب لعدم تحويل التموينية الورقية الى الكترونية”، لافتا الى ان “المواطنين كانوا ومنذ الانتهاء من توزيع البطاقة الوطنية الموحدة، يطالبون بأن تصبح البطاقة الموحدة هي نفسها تموينية، ويبدو ان وزارة التجارة قد انتبهت الى هذا الموضوع متأخرة جدا”.
من جانبه، طالب المحامي علي الأعرجي، هيأة النزاهة بالتحقيق في هذا الملف، من أجل كشف السبب الحقيقي وراء خطوة وزارة التجارة باعتبار البطاقة الموحدة بديلا عن التموينية الورقية، والبحث عن مصير الأموال التي صرفت من قبل وزارة التجارة على التموينية الالكترونية”، موضحا: ان “المعروف عن وزارة التجارة هو وجود العديد من عمليات الفساد الاداري والمالي في جميع دوائرها المعلنة وغير المعلنة، من أجل ايضاح الحقيقة للمواطنين ومعاقبة الفاسدين بما يستحقونه من عقوبات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى