الانشقاقات تضرب الأحزاب السنية بسبب الفشل السياسي

الكتل المتصارعة تفقد بوصلتها
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما تزال الكتل السياسية السنية تراوح في دائرة الخلافات فيما بينها خاصة على منصب رئاسة مجلس النواب الذي هو وفقا للعرف السياسي من حصتهم، بينما رئاسة الوزراء للمكون الشيعي والجمهورية للأكراد، وبعد إقالة الرئيس السابق للمجلس محمد الحلبوسي بتهم تتعلق بالتزوير فأن كتل المكون لم تنجح بالإجماع على شخصية معينة من أجل تقديمها والتصويت عليها داخل قبة البرلمان لإكمال اركان العملية السياسية التي ما تزال عرجاء منذ نحو سنة على اعتبار ان رئاسة المجلس هي واحدة من الرئاسات الثلاث المهمة في البلد.
ونتيجة الخلافات ما بين زعامات المكون السني وعلى رأسهم خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي اللذان ما زالا يدفعان الأموال ويشنان حربا تسقيطية ضد بعضهما من أجل الحصول على منصب الرئاسة وهو ما أدى إلى نفور عدد كبير من نواب السنة من هاتين الكتلتين وهما السيادة التابعة للخنجر وحزب تقدم العائد للحلبوسي، وبات أعضاء هذين الحزبين ينسحبون بشكل مستمر نتيجة الفشل السياسي الذي مُنيا به.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “انشقاقات الكتل السنية متوقعة كون كل كتلة تريد الهيمنة على المشهد وان تصبح هي الزعيم الأوحد للجمهور السني وهذا يصطدم بمصالح الكتل الاخرى”.
وأضاف أن “الكتل السنية فقدت بوصلتها ولا توجد مبادرات لتوحيد الصف وهذه الانشقاقات ستستمر اضافة إلى ان التعصب داخل كل كتلة هو أحد الاسباب”.
وتابع: “أنه لغاية الان لم تتفق الكتل السنية على رئيس مجلس النواب وبقي المنصب شاغرا وعليه فإن اسباب الانشقاقات هي عدم وجود رؤية موحدة ما بين الأحزاب الرئيسة للمكون”.
وقبل أكثر من شهرين أعلن زياد الجنابي الذي كان مقربا من الحلبوسي انشقاقه عن حزب تقدم هو وأكثر من عشرة أعضاء من الحزب وإعلانهم تشكيل كتلة سياسية جديدة بعد أن وصلت الأحزاب السياسية السنية التقليدية إلى طريق مسدود فيما يخص أزمة رئاسة مجلس النواب، بينما يبحث بعض الأعضاء عن منجزات ملموسة يخاطبون بها جمهورهم الذي انتخبهم خاصة أننا على اعتاب انتخابات وفقا لبعض التسريبات التي تقول إن عام 2025 سيشهد انتخابات جديدة.
وقررت المحكمة الاتحادية العليا في 14 نوفمبر تشرين الثاني 2023، إنهاء عضوية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وإقالته من رئاسة البرلمان، على خلفية إدانته بتزوير محاضر رسمية، ومنذ ذلك الوقت، اندلعت خلافات بين القوى السياسية المختلفة بشأن اختيار بديل للحلبوسي.
ويدور الخلاف السياسي الحالي بشأن تعديل الفقرة ثالثا من المادة 12 في النظام الداخلي لمجلس النواب، والتي تتعلق بانتخاب رئيس البرلمان، التي تنص على أنه (إذا خلا منصب رئيس المجلس أو أي من نائبيه لأي سبب كان ينتخب المجلس بالأغلبية المطلقة خلفاً له في أول جلسة يعقدها لسد الشاغر وفقاً لضوابط التوازنات السياسية بين الكتل).
لكن تقترح بعض الكتل السياسية إضافة فقرة تعطي صلاحية فتح باب الترشيح مرة أخرى واستبدال المرشحين السابقين لمنصب رئيس البرلمان.



