اخر الأخبارثقافية

لستُ أرثيكَ

عماد الحيدري

لستُ أهفو إلى نداكَ نجيّا

عندما كنتَ شاهدًا عبقريّا

وإلى الآن أستميحُكَ نهرًا

بعدما صرتَ في المتاريسِ حيّا

قبل أن أكرع المواويلَ حزنًا

خلّني أحتفي بمجدك هيّا

أيها المستفيقُ في الروحِ لمّا

غادرتها الأذكارُ شمسًا وفَيّا

دع مُحيّاكَ يرتديني وشاحًا

فأنا الآن لا وشاحَ لديّا

وأنا الآن لستُ أذرفُ دمعًا

كيف أبكي وذا البكاءُ علَيّا؟

كيف أبكي ولم أذق طعمَ موتٍ

موغلٍ في الحياة يسمو نبيّا

مذ تمخضتُكَ استغاثت جروحٌ

بك لما طويتها فيك طيّا

فاستراحت وكان منها فنارٌ

مدَّ ضوءًا إلى السما أبديا

أمةً كنتَ فاستحثت خطاها

أملًا مورقًا وحلمًا نديّا

لستُ أرثيكَ بل أزجُّ يراعي

شاهدًا كي ينالَ عطرًا ورَيًا

سوف تبقى على الصروح انبهارًا

وعلى البغي مدفعًا علويّا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى