رفض واسع لدعوات استقالة الحكومة كتل سياسية تؤكد أهمية التكاتف لمواجهة التحديات الأمنية

المراقب العراقي-خاص
واجهت مطالب السيد مقتدى الصدر باقالة الحكومة رفضاً كبيراً بسبب الوضع الأمني والاقتصادي الصعب الذي يمر به العراق والذي يدعو كل السياسيين الى دعم الحكومة في حربها ضد الارهاب , فالعراق غير مهيأ في هذه المرحلة لإحداث فراغ سياسي قد يؤدي الى مشاكل لا تحمد عقباها . فأغلب الكتل السياسية تناست مشاكلها مع الرئاسات الثلاث بسبب حساسية الموقف وشعورها بأهمية دعم الحكومة وعقد جلسات مجلس النواب لاقرار العديد من القوانين المهمة التي تأخرت بسبب المشاكل السياسية بين الكتل , فيما أكد برلمانيون ضرورة تكاتف الكتل السياسية في هذه المرحلة من أجل انجاح جهود الحكومة في حربها ضد الارهاب , ودعوة السيد مقتدى الصدر يجب ان تؤجل , أما الاصلاحات التي دعا لها فيجب ان تبدأ الكتل بأنفسها من خلال اصلاح وضعها وان تحارب الفاسدين من داخلها وتتناسى خلافاتها ومن ثم نأتي لمناقشة اقالة الحكومة بعد انتهاء معارك التحرير.
النائب صادق اللبان عن ائتلاف دولة القانون يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن نعتقد ان المرحلة الحالية حرجة جداً خاصة ونحن نخوض حربا شرسة ضد عصابات داعش الاجرامية , لذا يجب دعم الحكومة في مسعاها وتكثيف الجهود للوقوف أمام التحديات الأمنية والاقتصادية والابتعاد عن التقاطعات السياسية التي تضعف الموقف العراقي. وتابع اللبان: دعوة السيد مقتدى الصدر ليست في وقتها الصحيح , فعملية تغيير رئيس الوزراء مؤجلة حتى لو كان في أدائه بعض الاخفاقات بسبب ترؤسه لمعارك التحرير , والشارع العراقي يعلم جيداً ان الوقت الحالي ليس مؤهلا لمناقشة هذه القضية لان مصلحة العراق فوق الجميع..من جانبه يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): من يدعو لإقالة الرئاسات الثلاث يجب ان يقدم برنامج عمل لما بعد التغيير , ودعوة السيد مقتدى الصدر ليست جديدة فقد خاضت كتلة الأحرار معركة الاصلاح مع الآخرين لكن سرعان ما انسحبت , وتصريحات السيد الصدر اشارة الى عودة كتلة الأحرار البرلمانية الى جانب الاصلاحيين , وتابع الهاشمي: هذه الدعوة ليست في وقتها الان , فيجب ان يصاحبها برنامج لإنقاذ العراق ما بعد تغيير الرئاسات الثلاث وهذا البرنامج غير متوفر , لذا تبقى الدعوة بهذا الشكل مؤجلة لمرحلة ما بعد تحرير مدننا من براثن داعش .
الى ذلك اعتبر النائب عبود العيساوي العضو البارز في ائتلاف دولة القانون ، توقيت مطالبة السيد مقتدى الصدر باستقالة الحكومة غير مناسب في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد. وقال العيساوي: الوقت لا يسمح بمزيد من التأجيج والإحراجات للوضع السياسي، البلاد تمر بظروف أمنية تتعلق بمعركة متواصلة مع تنظيم داعش، ويفترض أن تنصب جميع جهود القوى السياسية في حشد الجهود الأمنية لمعركة نينوى القادمة. وأضاف العيساوي: الجميع مع مطالبة الصدر بالإصلاحات بما يسمح به الظرف الحالي، لكن الدعوة لاستقالة الحكومة غير مناسبة حاليا.
يذكر ان السيد مقتدى الصدر طالب الحكومة الحالية بتقديم استقالتها، مهددا بالانضمام للمطالبين بإقالة الرئاسات الثلاث عبر كتلة الأحرار البرلمانية، وقال الصدر في معرض رده على استفتاء وجّه له من أحد إتباعه حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ان “الاستجابة لمطالب الشعب وتصويته لأمر يجب أن يكون مطبقاً في بلداننا التي تدعي الديمقراطية وبالخصوص في عراقنا الحبيب، فالديمقراطية ليست مجرد مصطلح رمزي لتثبيت الكرسي والحكم بل لعله لإزالة الكرسي والحكم”، لافتا إلى أن “الاتحاد الأوروبي وقوته يستدعي من أميركا بل وولدها المدد إسرائيل إلى العمل على تقويضه وهذه أولى خطوات التقويض والإضعاف”.




