المقاومة اللبنانية تنتفض بعد استشهاد نصر الله وتعيد تشكيل صفوفها

حزب الله يمرض ولا يموت
المراقب العراقي/ متابعة ..
أرادت سلطات الاحتلال الصهيونية، ان تقضي على حركة المقاومة الاسلامية في لبنان وتنهي مقاومتها بشكل تام، من خلال عملية اغتيال الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله، في حين يرى مراقبون، ان المقاومة تمرض ولا يمكن قتلها، إذ ان دماء أبنائها ستسير على خطى نصر الله في تحرير القدس الشريف وانهاء الوجود الصهيوني في المنطقة.
ووصف الكاتب والباحث السياسي حسن شقير، ان اغتيال أمين عام حزب الله السيد الشهيد حسن نصر الله بأنه انجاز غير استراتيجي لنتنياهو، سيورطه بانتصار استراتيجي للمقاومة.
وقال حسن شقير، ان رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو كان قد سوق سابقاً لنظريته بأن اخضاع نصر الله يمكن له ان يركع السنوار لقبول صفقة تبادل للأسری مع “إسرائيل”.
وأضاف شقير: “باستشهاد السيد نصر الله سيقوی حزب الله أكثر وسيشتد عوده أكثر وسيقاتل بشراسة أكثر، وبالتالي لن يركع حزب الله حتی لو استشهد أمينه العام ولن يهزم وسيبقی يقاتل وبالتالي لن يركع يحيی السنوار ولن يعطي الأسری وستعود الجبهة الداخلية الاسرائيلية تسأل نتنياهو أين الأسری وأين صفقة التبادل؟”.
واستنتج شقير بأن مواجهة نتنياهو مع هذا السؤال سيعيده للمأزق الداخلي، وهذا ما يوضح ان نتنياهو حقق انجازاً تكتيكياً باغتيال السيد نصر الله ولم يحقق نصراً استراتيجياً وفي المدی البعيد سيعمق أزمة نتنياهو وآنذاك سيتحقق نصر استراتيجي للمقاومة.
في السياق، قال الرئيس السوري بشار الأسد، ان المقاومة لا تضعُفُ باستشهاد قائدها، بل تبقى راسخة في صميم القلوب والعقول، لأن القادة الكبار يبنُون في حياتهم عقيدة النضال ونهجها وطريقها، ويرحلون وقد تركوا خلفهم منظومةً فكريةً ونهجاً عملياً في المقاومة والشرف، يبنُون لساعة القَدَر الحتمية التي لا تأتي صُدفةً، بل فيها عبرةٌ ونتيجة، إذ تنقلهم من الحضور المؤقت بيننا إلى الخلود الدائم في وجداننا وعقولنا قدوةً في الكفاح، جيلاً بعد جيل.
وأضاف: أن المقاومة فكرةٌ وفكر، والشهيد نصر الله هو ذاكرتها وتاريخها، وهو لن يكون يوماً أسطورة، بل سيبقى نهجاً يُنتج حقيقة تفرض واقعاً قلبُه المقاومة وجوهره العزة وبوصلته الكرامة وعنوانه التحرير ومنارته على مر الأجيال هو الشهيد حسن نصر الله.
وتابع: نحن على يقين بأن المقاومة الوطنية اللبنانية ستُكمل طريق النضال والحق في وجه الاحتلال، وستبقى الكتفَ الذي يسنُد الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل قضيته العادلة، وسيبقى الشهيد نصر الله في ذاكرة السوريين وفاءً لوقوفه على رأس المقاومة الوطنية اللبنانية إلى جانب سوريا في حربها ضد أدوات الصهيونية رغم أعباء المواجهة التي كان يحملُها، وفي قلب هذا الوفاء سيبقى اسم الشهيد حسن نصر الله خالداً.



