الحزب الديمقراطي يفقد قاعدته الجماهيرية في كردستان وبوصلة الناخبين تتجه نحو التجديد

سوء الإدارة يضع العائلة الحاكمة أمام مصير الخسارة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
جعل سوءُ الإدارة حكومة إقليم كردستان التي يقودها الحزب الديمقراطي طوال السنوات الماضية، في مرمى الانتقادات سواء من قبل الشركاء السابقين أو الأطراف المنافسة الأخرى في الإقليم، وبان هذا واضحا في الانتخابات المحلية “المركزية” التي جرت في نينوى وكركوك وشارك فيها الحزب الديمقراطي الا انه صُدم بالنتائج المتحققة حيث لم يحصل إلا على بضع مقاعد، بعد أن كان يتولى الصدارة.
ومع انطلاق الحملات الدعائية للأحزاب الكردية المشاركة في انتخابات برلمان إقليم كردستان خرج رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني وهو المنافس الشرس لحزب البارزاني في مدن الإقليم ليشن هجوما لاذعا على الديمقراطي الذي يدير دفة الحكم حاليا في المحافظات الكردية حيث قال إن كل تركيز الحزب الحاكم في كردستان ينصب على مصالحه الخاصة وجيبه، فيما خاطب الشعب الكردي قائلا: “إذا أردتم اجراء التغيير صوتوا للحزب الذي يستطيع تصحيح المسار.
وحول هذا الأمر يقول القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني برهان شيخ رؤوف في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الاستعدادات اللوجستية والسياسية جارية على قدم وساق من أجل إنجاح انتخابات برلمان كردستان، ونطمح لأن نحقق غالبية ساحقة على مستوى الإقليم”.
وأضاف رؤوف ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني في السابق كان مسؤولا عن كل الإخفاقات التي حصلت في الإقليم من بيع النفط والعديد من القضايا والملفات المهمة خاصة أنه يسيطر على كل المفاصل الرئيسة وهو الذي يتحمل هذه المسؤوليات”.
وأشار إلى أن “شعب إقليم كردستان يدرك هذه الحقائق جيدا مع دور الحزب الديمقراطي خلال السنوات الماضية”.
ويعيش إقليم كردستان أزمات خانقة في ظل حكومة الحزب الديمقراطي منها على المستوى السياسي حيث تشهد الأحزاب الكردية موجة من الخلافات غير المسبوقة وصلت إلى الاغتيالات والتهديدات العلنية وأيضا فضح ملفات الفساد، وعلى الصعيد الاقتصادي أيضا يمر الإقليم بفترة حرجة بعد أن سرقت حكومته جميع الأموال المخصصة للمواطنين هناك وحولتها إلى مصارفها الخاصة في الدول الغربية وشركاتها العاملة في مجال النفط وتهريبه وبيعه إلى الكيان الصهيوني بأسعار منخفضة، وهو ما عده مراقبون بأنه مشاركة في جريمة العدو في إبادته الجماعية على لبنان وفلسطين.
وفي بادئ الأمر حاول الحزب الديمقراطي تأجيل الانتخابات خوفا من خسارته وأعلن انسحابه ببيان رسمي إلا أن محاولاته تلك لم تفلح وأصرت الأطراف الكردية الأخرى على إجرائها بوقتها المحدد في ظل الاستعدادات التي نفذت من قبل المفوضية العليا الاتحادية التي ستشرف شخصيا على هذه العملية لمنع أي تلاعب أو تزوير في النتائج.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أعلنت عن تشكيل ثلاث لجان للإشراف على الدوائر الانتخابية في محافظات إقليم كردستان، تتألف كل لجنة من ثلاثة أعضاء، وتتولى اللجنة الأولى مهامها في محافظتي السليمانية وحلبجة، والثانية في محافظة أربيل، واللجنة الثالثة تشرف على دائرة الانتخابات في دهوك.



