الماليــة البرلمانيــة : لا يمكــن تمويــل المشاريــع الاستثماريــة من قــرض النقــد الدولــي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أكدت اللجنة المالية البرلمانية، أنه لا يمكن تمويل وإقامة المشاريع الاستثمارية من قرض الصندوق الدولي. وقالت عضو اللجنة النائبة ماجدة التميمي في تصريح، إن “قرض صندوق النقد الدولي مخصص حصراً لسد العجز في الموازنة الاتحادية”. وأضافت التميمي: “لا يمكن القرض أن يمول المشاريع الاستثمارية، كونه لا يبلغ سوى 5 مليارات و400 مليون دولار”، مبينة أن “مستحقات الشركات النفطية من القرض تبلغ 4 مليارات و600 مليون دولار، لذا لا يمكن تمويل تلك المشاريع منه”. وفيما يخص قرض البنك الدولي أوضحت عضو اللجنة، أنه “لم يتم التفاوض بشأنه لغاية الآن، وأن التفاوض الجاري فقط حول قرض صندوق النقد الدولي”. يشار الى أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والشركاء الدوليين وافقوا في 19 ايار 2016، على منح العراق قرضاً بقيمة 15 مليار دولار وبفائدة 1.5 %.
من جهته يرى استاذ الاقتصاد الدولي في الجامعة المستنصرية د. عبد الرحمن المشهداني ان الغاية من هذا القرض هو سداد الديون المستحقة على الحكومة…وانه سيرفع الدين الخارجي فقط ولن يقدم اي حلول للمشكلة الاقتصادية، لافتاً الى ان الحكومة تمر بأزمة سيولة مالية، منتقداً سياساتها الاقتصادية المبنية على الاستهلاك فقط. وقال المشهداني لـ(المراقب العراقي): “الغاية من الحصول على قرض صندوق النقد الدولي هو سداد عجز الموازنة العامة وسداد العجز في ميزان المدفوعات خلال ثلاثة الى ستة أشهر وكذلك سداد مستحقات الشركات النفطية لانها واجبة الدفع”، وأضاف: “مستحقات شركات النفط غير قابلة للنقاش وواجبة الدفع وقد تم تأجيل القسط الرابع من عام 2015 وكذلك قسطي شهر آذار وحزيران من العام الحالي”، واوضح ان “شركات النفط هددت بايقاف انتاج النفط، ويجب على الحكومة دفع قسطين على الأقل”. وتابع المشهداني: “القرض سيسدد الديون من جهة وسيزيد حجم الدين الخارجي من جهة أخرى”، لافتاً الى ان “قروض العراق استهلاكية وليست انتاجية يمكن التعويل على العائد المتحقق منها لسد الفوائد، لأن المطلوب هو تسديد الفوائد والاقساط”، مشيراً الى ان “حجم الديون زاد واحتياطي البنك المركزي ينخفض باستمرار وايرادات النفط خلال السنتين الماضيتين انخفضت 120 مليار دولار”. ودعا المشهداني، الحكومة الى اعادة رسم سياساتها الاقتصادية، مبيناً أنها “لم ترشد الانفاق لان الانفاق مغالى به، ومنذ 2013 لا توجد موازنة تكميلية بل موازنات تشغيلية واستهلاكية”. وشدد المشهداني على أهمية “التفكير باقتصاد ما بعد الحرب لأن داعش في ايامه الاخيرة”، متسائلاً “هل سنستفيد من موارد البلاد بصورة صحيحة”؟ وكشف ان “الدين الخارجي ارتفع من 45 مليار دولار في 2011 الى 82 مليار دولار في 2015، بينما ارتفع الدين الداخلي من 4.5 مليار دولار في 2013 الى 35 مليار دولار في 2015″. وانتقد سياسة الدولة الاقتصادية اذ توجد مستحقات للفلاحين تبلغ ملياري دولار لم يتسلموها حتى الان، ومستحقات مقاولين تبلغ أكثر من 4 مليارات دولار مع ان المشاريع نفذت في 2013”.




