سلايدر

سياسيون سنة يكثفون اتصالاتهم لمنع محاكمتهم محاولات انقاذ وتبرئة ارهابيين منتمين لداعش بعد القبض عليهم في الفلوجة

اعتقال

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يحاول سياسيون من أهل السنة تبرئة 2000 داعشي من أهل الفلوجة من جرائم القتل بحجة توبتهم أمام لجنة خماسية شكلت من ضباط وشيوخ العشائر ، متناسين دماء الشهداء الذين قتلوا على أرض مدينة الفلوجة وبمشاركة شيوخها وشبابها الذين كانوا الحواضن الرئيسة لعصابات داعش الارهابية , فهناك اجندات اقليمية يمتثل لها هؤلاء السياسيون من أجل ادامة المعركة ضد داعش من خلال محاولتهم الالتفاف على القضاء العراقي الذي غيّب من اللجنة المشكلة لتبرئة هؤلاء المجرمين , كما ان ضعف دور الحكومة يعد عاملا مهما لتمادي سياسيي أهل السنة ليبرئوا ما يريدونه وفق اجنداتهم الخاصة والتي كما اشرنا انها تفوح منها رائحة السعودية التي تتدخل بشكل علني في العراق دون الأخذ بنظر الاعتبار ان ذلك يمثل انتهاكاً للسيادة العراقية , فيما يقول برلمانيون: “لا غرابة ان يتمادى سياسيو داعش في الدفاع عن مجرميهم الذين انتهكوا الحرمات , وتناسوا دماء الشهداء والمغدورين من المدنيين وابناء قواتنا الأمنية لان محركهم في ذلك هي الطائفية والمحاصصة التي اوصلتنا الى هذا الحال.
النائب كامل الزيدي عن جبهة الاصلاح يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): ان محاولات السياسيين السنة تبرئة 2000 داعشي ليست غريبة علينا فهم المدافعون عنهم دوما , كما ان موقفنا غير القوي وعدم تماسكنا شجعهم على التمادي ومطالبتهم الحكومة بتبرئتهم , ولا نعلم ما هي المرتكزات التي اعتمدوها في ذلك . وتابع: موقف وزارة الخارجية في الدفاع عن ممثليات الدول العربية وخاصة السعودية ادى الى التمادي على السيادة العراقية ..بينما تقف الحكومة عاجزة عن الدفاع عن دماء الشهداء , اننا نحتاج في المرحلة القادمة الى اصوات وطنية مخلصة للدفاع عن دماء العراقيين , لذا يجب محاكمة هؤلاء بتهمتي ايوائهم للإرهابيين وسفك دماء الابرياء. وأضاف الزيدي: ما تم اخراجه من بيوت أهل الفلوجة آلاف الاطنان من المتفجرات وهم يعدون حواضن الارهاب ومشجعيهم وهذه الارقام تؤكد ان لا براءة لداعشي من جريمة القتل .
من جانبه يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): يحاول اليوم بعض نواب اتحاد القوى تبرئة 2000 داعشي من جريمة القتل ولا نعلم ما هي الدوافع التي اجبرتهم على ذلك , سوى انهم ينفذون اجندات تآمرية بحق العراقيين , فمن يأخذ بحق دماء الشهداء من هؤلاء المجرمين الذين باعوا وطنيتهم من أجل حفنة من الدولارات , وتابع الركابي: على الحكومة ان تأخذ موقفا وطنيا ضد هؤلاء الدواعش وعدم الرضوخ لهم , ومحاكمتهم على جرائمهم بحق المدنيين الذين عانوا ما عانوا من اجرام عصابات داعش .
الى ذلك كشفت مصادر صحفية ، أن أكثر من ألفي شاب انخرطوا في صفوف تنظيم “داعش” الاجرامي ابان سيطرته على مدينة الفلوجة، أعلنوا توبتهم أمام لجنة خماسية شكلت من ضباط وشيوخ عشائر، فيما أشارت إلى وجود مساعٍ لسياسيين سنة بهدف إيجاد “تسوية قانونية” تشمل أولئك الشباب. وذكرت الصحيفة في تقرير لها ، إن “أكثر من 2000 من مسلحي داعش المحليين أعلنوا توبتهم أمام لجنة خماسية شكلت من ضباط وشيوخ العشائر، وتشرف على درس ملفات 20 ألف نازح يقبعون منذ أيام وسط ظروف سيئة في عامرية الفلوجة”. وأضافت: سياسيون سنّة يكثفون اتصالاتهم لإيجاد تسوية قانونية تشمل الفي شاب تطوعوا في صفوف داعش ولم يرتكبوا أعمال قتل وأعلنوا توبتهم، لافتة إلى أن ثمة وضعاً سياسياً وقانونياً في غاية الدقة تمر به الحكومة التي لم تكن مستعدة لطلب آلاف الدواعش العفو. وتابعت: “عملية التحقيق مع المحتجزين تتم من خلال شهادات لأهالي الفلوجة أنفسهم، فقد تطوع العشرات منهم للإبلاغ عن عناصر داعش في صفوفهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى