الروائي محمد علوان جبر.. العاشق الأزلي لبغداد

“ضياع في جالوس” آخر إصداراته
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يعد الروائي الراحل محمد علوان جبر، واحداً من الكتاب العاشقين لبلادهم حد الجنون، فهو العاشق الأزلي لبغداد، بل إنه يعشق حتى الخرائب فيها، لكونه تربى في أزقتها وكتب عنها العديد من القصص والروايات التي استوحى أحداثها من تاريخ العاصمة الأعرق في الشرق الأوسط.
وتخليداً للراحل، أكد الاتحاد العام للأدباء، ان “كتاب “ضياع في جالوس” للكاتب الراحل محمد علوان جبر، سيتم توزيعه خلال جلسات مؤتمر السرد الخامس والذي سيفتتح في الساعة السادسة من مساء الخميس الموافق ٢٦ أيلول الحالي”.
وقال الناطق باسم الاتحاد معن غالب سباح في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “القاص والروائي الراحل محمد علوان جبر سيكون حاضراً بمؤتمر السرد الخامس من خلال كتابه “ضياع في جالوس”، تثميناً لدوره الثقافي والإبداعي في عوالم السرد العراقية ووفاءً لروحه، وتقديراً لمثابرته في دورات نادي السرد ومؤتمراته منذ انطلاقها”.
وأضاف: “سيتم توزيع آخر كتاب سردي للقاص والروائي الراحل محمد علوان جبر (ضياع في جالوس) لمدعوّي مؤتمر السرد الخامس الذي ينعقد ببغداد للمدة ٢٦-٢٨ أيلول الجاري، وسيكون الكتاب الصادر عن منشورات اتحاد أدباء العراق، متاحاً أمام ضيوف المؤتمر والقرّاء والمهتمين على مدار أيام المؤتمر الثلاثة”.
وتابع: ان “مؤتمر السرد الخامس دورة الكاتب الراحل باسم عبد الحميد حمّودي، ستفتتح فعالياته الندية والقراءات في الساعة السادسة من مساء الخميس المقبل ٢٦ أيلول على قاعة المركز الثقافي النفطي في بارك السعدون”.
وعن تجربته في إطار الكتابة السردية، يرى الناقد كاظم حسوني بأنها تمتلك ملامح خاصة، عبر أسلوب تميّز بالعمق والمتانة، ولغة رشيقة مرنة، قادرة على استدراج القارئ، تشي بدراية وخبرة القاص الذي بدأ الكتابة منذ مطلع الثمانينيات، ويضيف حسوني بان المتابع لتجربته السردية يلمس محاولاته التجريبية التي ارتكزت على طرائق السرد الموغلة بالتغريب والشكلانية، سعياً منه لمواكبة موجات الحداثة لفن القصة.
آخر الكلمات التي كتبها الراحل في صفحته بموقع الفيسبوك، قبل يوم من وفاته وذلك بتاريخ 20 أيار 2020، وجاءت على شكل حوار ذاتي بينه وبين بغداد، المدينة التي لا يرتاب في عشقها، مهما انتظمت على بواباتها النوائب وتكدست في دروبها الخرائب: “أين.. أنتِ؟ أين أنا يا بغداد! وأنا في السيارة المتجهة الى الباب الشرقي.. اسمع “فيروز” وهي تحدثني عنكِ، يا كرم العلالي عنقودك لنا، يا حلو يا غالي شوبحبك انا، واطلعلي البكي.. هكذا باختصار يا بغداد احن اليك. وأنا اتسكع وسط خرائبك”.
في مسيرته الابداعية أصدر علوان العناوين الاتية: “تماثيل تمضي.. تماثيل تعود” قصص -عام 2000، “تفاحة سقراط” قصص-عن دار الشؤون الثقافية 2005، “شرق بعيد” قصص-عن دار الشؤون الثقافية 2009، “ذاكرة أرانجا” رواية- عن دار فضاءات في عمان 2013، “تراتيل العكاز الأخير” قصص -عن دار ومكتبة عدنان للطباعة والنشر 2015، “سيدة الأثر” رواية -نشرت بعض فصولها في مجلة الثقافة الجديدة.




