اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الأردنيون يشيعون الشهيد الجازي بمنظر مهيب منددين بحكومتهم المُطبِّعة

المراقب العراقي/ متابعة..

خرج المئات من الأردنيين في مشهد مهيب لتشييع جثمان الشهيد ماهر الجازي الذي نفذ عملية انتحارية ضد عناصر الجيش الصهيوني ما أدى إلى قتل ثلاثة منهم.

وأدت جموع غفيرة صلاة الجنازة على الشهيد الجازي، وحُمِلَ على الأكتاف ملفوفا بالعلم الأردني ليُوارَى الثرى في مسقط رأسه، محافظة معان.

وقالت وسائل إعلام إن قرية الحسينية التابعة لمحافظة معان شهدت تشييعاً مهيباً لجثمان الشهيد ماهر الجازي، حيث شارك الآلاف من الأردنيين من مختلف مناطق المملكة بمراسم التشييع. ورفع المشاركون هتافات تندد بالاحتلال الإسرائيلي وتؤكد استمرار المقاومة، مثل “خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود” و”الموت لإسرائيل”.

وأشارت إلى أن الأجواء كانت مشحونة بالعواطف، حيث عبر المشاركون عن فخرهم واعتزازهم بالشهيد ماهر الجازي، الذي وصفوه بالبطل الأردني والعربي والإسلامي.

وقد توافد المشاركون من شمال المملكة وشرقها وغربها وجنوبها ووسطها، بالإضافة إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، للمشاركة في هذا الحدث التأريخي.

وقال شقيق الشهيد ماهر الجازي: “لن نعترف بأي شروط تفرض علينا لتسلم جثمان الشهيد، نحن نرحب بجميع الأردنيين والعرب والمسلمين للمشاركة في هذه الجنازة المهيبة”.

يُذكر أن قرية الحسينية تبعد عن العاصمة عمّان حوالي ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات، ورغم هذه المسافة، توافد الآلاف للمشاركة في التشييع، مما يعكس حجم التأييد الشعبي للشهيد ماهر الجازي.

وأعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين، تسلُّم جثمان الشهيد الأردني ماهر الجازي منفّذ عملية معبر الكرامة (جسر الملك حسين)، الأسبوع الماضي، التي أدت إلى مقتل ثلاثة جنود صهاينة، ليُدفَن في المملكة بعد تسليمه لذويه.

وكانت جهات أمنية في كيان الاحتلال قد عرقلت تسليم الجثمان للسلطات الأردنية طوال الفترة الماضية منذ وقوع العملية، بتعليمات من المستوى السياسي، “إلا أنه في أعقاب الضغط الكبير الذي مارسه الجانب الأردني، من قبل مسؤولين كبار في النظام السياسي والجيش الأردني، في أعقاب التظاهرات الصاخبة في المملكة، قررت إسرائيل تسليم الجثمان للأردنيين”.

ونقل موقع “كان” عن مسؤول أمني في الكيان وصفه بالرفيع دون أن يسمّيه، أنه بخلاف جثامين منفذي العمليات الفلسطينيين، التي لها قيمة على سبيل المثال في صفقات تبادل الأسرى، فإنّ جثمان منفذ العملية الأردني “لا أهمية مستقبلية له”، وفق ادعائه، “ولذلك تقرر إعادة الجثمان من أجل الحفاظ على العلاقات الأمنية الجيدة بين إسرائيل والأردن”.

ومنذ العملية، في 8 سبتمبر/ أيلول الحالي، عاد المعبر إلى النشاط الجزئي لمرور المسافرين، لكن مرور البضائع لا يزال في مراحل التنسيق بين السلطات “الإسرائيلية” والأردنية، بعد طلب إسرائيلي لتحسين الترتيبات الأمنية هناك. وتبدي الجهات الأمنية “الإسرائيلية” اهتماماً بفتح المعبر لدخول البضائع، لكنها غير مستعدة للتخلي عن ترتيبات مختلفة في المعبر، تضمن سلامة العمال وحراس الأمن في الموقع.

وشهد الأردن عدة فعاليات للمطالبة بجثمان الشهيد ماهر الجازي الذي قتلته قوات الاحتلال، على جسر الملك حسين (معبر الكرامة) الحدودي، بعد تنفيذه عملية إطلاق نار أدت إلى مقتل ثلاثة صهاينة، منها مشاركة أردنيين بمسيرة حاشدة، انطلقت من أمام المسجد الحسيني، وسط العاصمة عمّان، مساء الجمعة الماضي.

وأكد المشاركون في المسيرة التي جاءت تحت شعار “من الكرامة للكرامة، جمعة الوفاء للشهيد ماهر الجازي”، اعتزازهم بالشهيد ماهر الجازي والمقاومة، وتضامنهم مع غزة والضفة الغربية في وجه العدوان الصهيوني، داعين إلى السير على طريقه وطالب المشاركون الحكومة الأردنية باسترداد جثمان الشهيد الجازي من دولة الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى