اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الخلافات السنية “تُعثر” مسيرة العمل الحكومي في التغيير وتجمد تمرير القوانين الخلافية

بعد الفشل بحسم منصب رئيس البرلمان
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
رغم الوساطات التي حصلت من الأطراف السياسية المؤثرة في القرار العراقي، إلا أن الخلافات السنية ما تزال مستمرة على منصب رئيس مجلس النواب الذي هو من حصة المكون وفقا للعرف السياسي الحاصل ما بعد عام 2003، ونتيجة هذا التعطيل حصلت ارتدادات سلبية كثيرة يتعلق بعضها بتمرير القوانين الخلافية على اعتبار أن رئاسة المجلس غير محسومة، كما أن التعديل الوزاري هو الآخر ما يزال معلقا على رفوف الانتظار كونه يحتاج إلى هيأة رئاسية مكتملة الأركان وأن هذا الأمر قد يتطلب استجوابات بعض المسؤولين، وفي ظل عدم وجود رئيس للمجلس فأن ذلك قد يعطي تصورا مغايرا على اعتبار ان الرئيس الحالي للبرلمان هو من المكون الشيعي.
ومضى على شغور منصب رئيس المجلس أكثر من عشرة أشهر بعد إقالة الرئيس السابق محمد الحلبوسي بتهمة التزوير إثر دعوى تقدم بها النائب السابق ليث الدليمي، ورغم المحاولات الكثيرة التي أجراها رئيس حزب تقدم للعودة إلى المنصب إلا أنها فشلت جميعا.
وسعى الحلبوسي للحفاظ على المنصب من خلال جلب بديل له عن حزب تقدم الذي يرأسه هو لكن الشركاء الآخرين ضمن البيت السني كان لهم رأي مغاير حيث قالوا إن المنصب ليس حكرا على جهة دون أخرى وإنما هو يمثل المكون بأكمله خاصة أن الحلبوسي قد أخذ استحقاقه السياسي من خلال حصوله على وزارات ومناصب تنفيذية أخرى وفقا لعدد نقاطه الانتخابية.
وحول هذا الأمر كشف عضو اللجنة القانونية النيابية، عارف الحمامي، عن أسباب تأخر رئيس الوزراء بإجراء التعديل الوزاري، مشيراً الى أن الاحداث التي مر بها العراق والمنطقة عطلت التعديل.
وقال الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “حكومة السوداني تسير وفق منهاج مرسوم وواضح منذ بداية تشكيلها وحتى الآن لذلك أن التعديلات قادمة لا مِحال، خلال الايام القلية المقبلة وستشمل الوزارات التي كان تقييمها دون مستوى الطموح وأخفقت في تطبيق خطتها” مؤكدا أن “الخلاف على منصب رئاسة مجلس النواب عرقل العديد من الملفات المهمة والتي بضمنها مسألة الاستجوابات الوزارية والتعديل المنشود”.
وأضاف أن “من ضمن المنهاج الحكومي تقييم المديرين العامين ومقبوليتهم وكفاءتهم بالعمل وتقييم عمل أصحاب الدرجات العليا والوزراء، مبيناً أن الكثير من تقييمات المديرين العامين نتج عنها إحالة البعض منهم إلى التقاعد وتغيير البعض الآخر”.
وأشار الحمامي الى أن “بعض التقييمات قد تتأثر بالخلافات السياسية مثل الخلاف السني على منصب رئيس البرلمان وبالتالي توقف حسم الملف باعتبار أن هنالك التزامات بين المكونات السنية والكتل السياسية قبل تشكيل الحكومة”.
يذكر أن مجلس النواب عقد في وقت سابق جلستين للتصويت على منصب رئاسة مجلس النواب إلا أنها باءت بالفشل لعدم الاتفاق السني على مرشح توافقي، وفي ظل تعدد المرشحين فأن الأصوات قد تشتتت ولم يحصل أي منهم على العدد الكافي المؤهل لحصوله على المنصب.
وكان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، شدد في كلمة له قبل أيام على أهمية حسم استحقاق رئاسة مجلس النواب، مؤكدا انتظار حكومته هذه الخطوة من أجل إقرار التعديل الوزاري المبني على تقييم أداء الوزراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى