اسرائيل تخوض صراعا داخليا يلعب فيه البيت الابيض دورا أساسيا

بقلم: بسام ابو شريف..
الصهيونية ذات النخاع الصهيوني هاريس نائبة الرئيس بايدن والمرشحة للرئاسة نيابة عنه وعن الحزب الديمقراطي اعتبرت بخطاب علني لجمهور الديمقراطيين بان حركة حماس هي حركة ارهابية ذلك انها حكمت ان حركة حماس هي التي قتلت الرهائن الست الذين قتلهم بنيامين نتنياهو بقصف من طيرانه الاميركي وقذائف زودتها هاريس نفسها اسرائيل بها هاريس حكمت على حركة حماس رغم انها قالت قبل اسبوع انها ستبذل جهودها لوقف اطلاق النار في قطاع غزة كذب هنا وكذب هناك واعلان صريح عن ان الولايات المتحدة بغض النظر عن الذي سيحكمها ممثل الحزب الجمهوري ام ممثلة الحزب الديمقراطي سوف تكون عدوة مشرعة الاسلحة على مدى قدرة اسلحة الولايات المتحدة وحاملات طائراتها سوف تقف الى جانب اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وهذا الامر يتطلب من الذين يركنون للولايات المتحدة ويضعون في حضنها اموالهم وارصدتهم ويتبعون سياساتها في المنطقة هؤلاء باتخاذ موقف اصيل عربي للدفاع عن شعب فلسطين والامة العربية وثروات بلادهم هم التي تنهب قياما وقعودا من قبل الولايات المتحدة .
عندما نقول الحزبين نقول ان الشركات الامريكية التي تكتنز اموال العالم المنهوبة هي التي تقرر سياسة الولايات المتحدة المؤيدة والداعمة للصهاينة قياما وقعودا، هذه الشركات هي اساسا شركات صناعة الاسلحة والتي تجني اموالها وتنهب الشعوب من خلال شن الحروب واشعالها لتبيع السلاح لهذا الطرف او ذاك من اجل زيادة ثرواتها من ناحية وقتل كل من يناهض سياسة الولايات المتحدة وكل من يناهض اسرائيل القاعدة الصهيونية الاساسية التي تستند لها هذه الشركات من اجل بيع مزيد من السلاح ومزيد من الذخائر ومزيدا من الطائرات الحربية لذبح الشعوب وارتكاب المجازر بحقها تحت عنوان مساندة اسرائيل ودعمها دون قيد او شرط .
هذا ما اعلنته كاميلا هاريس المرشحة لتكون سيدة البيت الابيض وليكون زوجها اليهودي سيد البيت الابيض .
في الوقت نفسه نرى ان المتردد والمتزعزع ومن لا يستطيع ان يزن كلماته او خطواته جو بايدن الذي ما زال رئيسا للولايات المتحدة نراه يتأرجح بين تصريح وآخر فقد اعلن اليوم بانه سوف يبذل كل جهد وان موعد وقف اطلاق النار وابرام صفقة التبادل بين الاسرى ستكون قريبة جدا، تصريحه اليوم ادان فيه نتنياهو الذي اعتبره بايدن لا يبذل الجهد الكافي واللازم من اجل ابرام الصفقة كانت تلك ادانه وهي بوجه آخر تعمل لغالانت المنافس والمصارع لنتنياهو بدعم اميركي وذلك الدعم الذي يوزع على كل الصهاينة المتطرفين على حكومة المتطرفين الذين يذبحون ويرتكبون المجازر ضد اطفال فلسطين ليس فقط في قطاع غزة بل الآن على اتساع الضفة الغربية خاصة شمالها وجنوبها وقدسها.
الولايات المتحدة تدعم بما لا يدع اي مجال للشك كل عمليات القتل والتدمير التي تجري في الضفة الغربية فقد ساندت تدمير المدارس والمستشفيات في مدن الشمال نابلس وطولكرم وقلقيلية وجنين وطوباس ودمرت مخيم جنين عن بكرة ابيه ودمرت كل البنى التحتية في مدن الشمال كذلك بدأت هجماتها في مدن الجنوب التي بدأت تقاوم بكل ما أوتيت من قوة هجمات جيش الاحتلال جنوب الضفة أي منطقة الخليل وجبل الخليل وشمال الضغة أي نابلس وجبال نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية وطوباس وكذلك منطقة القدس وجبالها وقراها ومخيماتها .
يقول بايدن ان ابرام الصفقة قريب وقريب جدا ولا شك ان هذا الكلام لم ياتي من لا شيء بل اتى من غضب الذين يعملون ليل نهار كوسطاء من اجل التوصل لصفقة توقف القتال وتسحب بموجبها اسرائيل قواتها من قطاع غزة ومن ممر فيلادلفيا وتبادل الاسرى، غضبت قطر وغضبت مصر لانها اتهمت الولايات المتحدة بانها لا تضغط ضغطا كافيا على الحكومة الاسرائيلية بل تراعي كل مواقف اسرائيل والحكومة الاسرائيلية بالتأييد وبالممالأة وبالوقوف الى جانب استمرار اسرائيل في ارتكاب المجازر وتدمير المدارس على الطلاب الذين بدأوا بالعودة الى مدارسهم.
اذن نستطيع ان نقول ان ما صرح به بايدن من ان حل مشكلة الصفقة (صفقة التبادل ووقف اطلاق النار) قريب جدا ناتج عن غضب مصري قطري وعدم جدية حقيقية من قبل الولايات المتحدة ورئيسها بايدن ففي الوقت الذي قال هذا بايدن كانت المرشحة ونائبته الحالية هاريس كانت تقول ان حماس هي ارهابية وتعد باسناد اسرائيل بشتى الوسائل وبكل ما اوتيت الولايات المتحدة من قوة ،
اذن المعادلة واضحة كل الوضوح من جهة المرشحة والنائبة الراهنة تؤيد اسرائيل وتعطيها القرار والضوء الاخضر بتوسيع رقعة القتال والمجازر في الضفة الغربية وقطاع غزة بينما يقول الرئيس المتزلزل والمتزعزع بايدن بان حل مشكلة الصفقة قريب جدا وهذا ما دعمه ايضا غالانت بتصريحاته التي تثبت ان الوضع داخل اسرائيل وضعا متزلزلا متفجرا الى ابعد الحدود .
في داخل اسرائيل بركان يتفجر بدأ بحشود تظاهرية في تل ابيب لم يسبق لها مثيل واستمرت حتى الفجر تطالب بالمضي قدما بصفقة التبادل بدلا من ان يقتل الرهائن تحت ضرب وصواريخ غارات اسرائيل على قطاع غزة التي تدمر وتقتل الفلسطينيين والآن تقتل ايضا الرهائن الذين حمتهم حماس حتى هذه اللحظة من قتل الإسرائيليين.
غالانت اعلن بكل وضوح انه لن يغادر الحكومة الا اذا قام نتنياهو بنفسه بطرده من الحكومة وكان هذا اكبر تحد لرئيس الوزراء الذي يتهم غالانت بانه جاسوس الامريكان والحقيقة ان غالانت لا يرى أي منطق او اي سبب يعيق الصفقة بل يرى ان الاسباب التي يتمسك بها نتنياهو بالبقاء في ممر فيلادلفيا هي اسباب واهية وتشكل خطرا امنيا على اسرائيل وليس العكس ابدا.
في الوقت نفسه يخوض نتنياهو مغامرات عسكرية خطيرة باتجاه الحدود اللبنانية واتجاه الضفة الغربية كل هذا يحاول نتنياهو من خلاله ان يوسع رقعة الحرب وان يمد مدتها بحيث تستمر لانه طالما استمرت هذه الحرب وهذه الاشتباكات يستمر نتنياهو في حكمه العنصري الصهيوني الفاشي الذي يدعمه المتطرفون الذين سبق ان قتلوا رابين وقتلوا شارون والآن لا يريدون اي شيء سوى قتل وسحق الشعب الفلسطيني كليا والسيطرة على ارضه ونهبها واقامة مستوطنات على طولها وعرضها شمال الضفة وجنوبها ووسطها .
نعود للموضوع الاساسي كم من المال تخزن السعودية في بنوك الولايات المتحدة وكم من المال تخزن دول الخليج في بنوك امريكا من اموالها ليس فقط تخزنها بل تعتقل في بنوك امريكا ولا يحق لها ان تسحب منها ما تريد اوما تقرر الا بعد مناقشة مطولة مع الحكومة الامريكية.
من هنا نقول ان اصحاب الاموال المنهوبة والمحتجزة في الولايات المتحدة هم القادرون على مواجهة اصحاب الاموال من اليهود الذين ينتجون السلاح ويبيعونه والذين هم يشعلون الحروب كي يبيعوا مزيدا من الاسلحة وان زبونتهم الاساسية في هذه التجارة المربحة هي اسرائيل قاعدة الولايات المتحدة العسكرية الاولى والاوسع والاكبر في الشرق الاوسط .
لا طريق امامنا سوى تثوير المنطقة العربية باسرها لا طريق امامنا سوى حث الشعوب على استرجاع اموالها وثرواتها لا طريق امامنا سوى تنمية المقاومة المسلحة وضرب القواعد الامريكية في كل مكان من ارضنا العربية ذلك ان ضرب القواعد الامريكية يشمل ضرب القاعدة الاكبر وهي اسرائيل .



