“عملية الأربعين” تفضح قوة الاحتلال الصهيوني العسكرية وتثبت أركان المقاومة

القبة الحديدية عاجزة عن صد الصواريخ
المراقب العراقي/ متابعة..
مثلت عملية يوم الأربعين التي نفذها حزب الله بالضد من الكيان الصهيوني، رداً مزلزلاً بالنسبة لـ”إسرائيل” التي طالما تدعي وتحتمي بقوتها العسكرية والقبة الحديدية التي كانت عاجزة أمام كمية الصواريخ التي أطلقت من لبنان تُجاه مدن الكيان الإرهابي.
وجاءت هذه العملية رداً على اغتيال القيادي في حزب الله فؤاد شكر من قبل الاحتلال الصهيوني في وقت سابق، وأيضا للجم تمادي العدو في تنفيذ عمليات في لبنان وسوريا والعراق واليمن.
وعن تفاصيل العملية، قال السيد نصر الله: “العدو ذهب إلى هذه المرحلة من التصعيد مع لبنان باستهداف الضاحية الجنوبية في بيروت واستشهاد مدنيين والقائد الجهادي الكبير السيد فؤاد شكر، والمقاومة أعلنت عن عزمها الرد على هذا العدوان لتثبيت المعادلات، وسنسمّي العملية بـ”يوم الأربعين” لأنها وقعت في اليوم الذي يحمل هذه الذكرى العظيمة”، مشيراً الى انه كنا مستعدين للرد منذ اليوم الأول لشهادة السيد محسن، ولكن كما قلنا سابقًا إن الرد هو جزء من العقاب، وكنا نحتاج بعض الوقت لدراسة ما إذا كان المحور سيرد كله أو كل جبهة لوحدها، وتريثنا لإعطاء الفرصة للمفاوضات، لأن هدفنا هو وقف العدوان على غزة”.
وبيّن السيد نصرالله، انه كان من المقرر أن يطلق الأخوة 300 صاروخ كاتيوشا وتوزيعها على المواقع، لأن هذا العدد كافٍ لإشغال القبة الحديدية والصواريخ الاعتراضية لدقائق عدة لتعبر المسيرات، مشيرا الى انه لم تصب أية منصة للمقاومة قبل بدء العمل، وأطلقت المقاومة 340 صاروخاً وكل مرابض المسيرات أطلقت مسيراتها رغم الغارات، ولم يتعرض أي مربض لأي أذى لا قبل العمل ولا بعده، ومعطياتنا أن عدداً معتداً من المسيرات وصل إلى الهدفين المحددين، ولكن العدو يتكتم كما هي العادة، إلا أنَّ الأيام والليالي هي التي ستكشف حقيقة ما جرى هناك”.
وأكد، ان السردية الصهيونية بشأن ما جرى مليئة بالأكاذيب، وهو ما يعكس مستوى الوهن لدى هذا الكيان، وان حديث العدو عن قصف صواريخ استراتيجية ودقيقة كانت معدة لاستهداف “تل أبيب” هو كذب في كذب، ولكن في هذه العملية ولرؤية واضحة ودقيقة، لم نُرد استخدام هذه الأسلحة، وان أياً من الصواريخ الاستراتيجية والدقيقة لم تُصب بأذى، مشيرا الى ان كثيراً من الوديان يعتبرها العدو أن فيها منصات للصواريخ الباليستية ومنشآت يمكن تدميرها، وقد اتخذ القائد السيد شكر، قرارًا قبل مدة بإخلاء هذه الوديان والمنشآت وما قصف هي وديان خالية أو تم إخلاؤها.
ولفت السيد نصر الله الى ان هذه أول عملية كُبرى تخوضها المقاومة بغياب القائد الكبير السيد فؤاد ولم يحصل فيها أي خلل، وان العدو في رده صباح اليوم لم يجرؤ على استهداف المدنيين، لأن هناك مقاومة وبيئة مقاومة وهذه المعادلة التي عدنا لتكريسها اليوم، وان المرحلة الأولى كانت ضرب المواقع في الشمال بـ340 صاروخًا والمرحلة الثانية هي عبور المُسيّرات بأنواع وأحجام مختلفة نحو عمق الكيان، ونحن سنتابع نتيجة تكتم العدو عما حصل في القاعدتين المستهدفتين، وكان الرد مرضيًا، وسنعتبر أن الرد كافٍ على جريمة الاغتيال وإن لم نره كافيًا سنحتفظ بحق الرد حتى إشعار آخر.
في السياق، رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ناصر كنعاني، انه وعلى الرغم من الدعم الشامل للكيان الصهيوني من بعض الدول بما في ذلك أمريكا، إلا انه فقد القدرة على التنبؤ بوقت ومكان هجوم المقاومة وقوتها الرادعة حتى في عملية محدودة النطاق.
وفي منشور له على صفحته الشخصية عبر الفضاء الافتراضي، كتب كنعاني ان الرد الحاسم لحزب الله أثبت أن جرائم العدو لا تمر دون رد، مشيرا إلى انه قد يكون الكيان الصهيوني قادرا على إخفاء أو تشويه أو فرض رقابة على بعض الحقائق المتعلقة بعملية “يوم الاربعين” لحزب الله في لبنان، لكنه يعلم جيداً، أن الحقائق القائمة لن تتغير.



