اخر الأخبارثقافية

 سيد السجدات

عماد المياحي

من صفوةِ العلياءِ  علياؤهُ ابتدتْ

فيكبو بهِ شعري ومن فيهِ يكملُ

ليكثرَ بي بوحٌ  ومازلتُ  صامتا

وكلُ مسافاتي  من الفيض تخجلُ

تأملتُ سجداتٍ أحفت بدمعة

وأكثرت من جهدي وفاض التأملُ

أضاعوا معاني الله في قتلِ عترةٍ

وقُطعت الأوصالُ  والرأس رمّلوا

وكُنت تناجي اللّه والظهرُ ينحني

وبدرٌ بتلو البدرِ في الطفِ أفّلوا

يشدُ على الحوراءِ عضداً ويكفلُ

برمحٍ يُعلّي الرأس نجواه تعتلي

فأي عزاءٍ فيك للناسِ تنقلُ

يخطُّ حروفَ الحقِ من راءِ صبرهِ

يصوغُ لنا حلماً عظيماً يُبجّلُ

وفي عطش الأيتامِ جيشٌ له الندى

اذ مسهم حرقٌ وبالرمل هرولوا

يحيطُ بهم جبريلُ للخدرِ موكبا

وفُطرُسُ اذ ناداه للموتِ يعقلُ

يُظلُ لهم في الحرِ كفيه نخلةً

واذ جاعت الايتامُ بالكف سنبلُ

فأدرك أن الله ينبيهِ حجةً

فسبّحهُ شكراً هنا الدين يكملُ

لندرك هذا التيهِ من أين يبتدي

وكلُ بداياتٍ بذا الدربِ تنهلُ

فتهت بأبوابٍ على الحقِ أوصدت

وذا بابُك المفتوحُ بالحق  مُوكلُ

وبي حسرةٌ تبكيهِ عند اعتصارِها

وجدتُ بها وجدا ونورا يُسلسلُ

فصورة إبراهيم في وجههِ انطوت

صحائفُه تنبيهِ حمداً يحوقلُ

توارث إسماعيلَ ذبحين فانحنى

وعززهاَ بالسبطِ ذبحاً يُهوّلُ

وجسّدَ في  يعقوب  للفقد دمعةً

وما من قميصٍ فيه للحزنِ يعذلُ

وبين عصا موسى وبين انحاءةٍ

تقوسُ فيه الظهرِ حزنا ويدملُ

وذابَ به عيسى وذي الروح صُلّبت

على قبسٍ من نورِ  للناسِ تُشعلُ

كأنك غصنُ الوردِ عند اخضراره

وذاك حبيبُ الله للوردِ يشتلُ

فأنتج ذاك الزرعُ  زهراءهُ التي

تودّع فيها السرُ حيث التبتلُ

فقاسمَها الكرارُ سرا أتت بهِ

ليكملَ في معناك والسرُ مثقلُ

بموسمِ حج البيتِ يأتيه زمزمٌ

يطوّف بهِ سبعا وكفيه يغسلُ

وتسعى له المروى وصلت له مِنى

وتزدلفُ الأكوان  إن شاءَ ينزل

صلاةُ نبي فيك  بل أنت أكملُ

فيا سيد السجدات  اذ أثفنت به

وزاد معانيها إذا الليل يسدلُ

وإن قلتُ سجاداً فذا الكون ساجدٌ

وإن قلتُ قرآنا  فأنت المرّتِّلُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى