اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العدوان التركي يبتلع “دهوك” وحكومة الإقليم تشاركه بتصفية الأكراد

حلم الدولة العثمانية يرهق أردوغان
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
لم يكتفِ الاحتلال التركي بعملياته العدوانية على الحدود العراقية وبناء القواعد العسكرية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عبر تنفيذ عمليات داخل مدن إقليم كردستان وتحديدا في دهوك، التي تشهد انتشارا غير مسبوق للقوات التركية والطيران العسكري المكثف الذي بات يستهدف المدنيين والمناطق السكنية تحت ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني المحظور من قبل الحكومة العراقية، والتي لم تتخذ موقفا جديا حول عمليات أنقرة التي تكاد تكون أشبه بالاحتلال، والتزمت بالإدانات والاستنكارات بينما تستمر تركيا بالتمادي بشكل يومي دون أن تكترث لما حصل من دمار وخراب في شمال البلاد.
اللافت بالأمر هو التعامل بازدواجية من قبل العائلة البارزانية الحاكمة في إقليم كردستان، والتي لم تنطق ولو بكلمة واحدة رغم العمليات التركية الحاصلة في الحدود الإدارية لكردستان والتي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي التابع لبارزاني بشكل تام، في حين أنها تنتفض لو حدثت أي ضربة ضد قواعد الاحتلال الأمريكي أو مقرات الموساد الصهيوني الموجودة في أربيل، وذلك يدل على أن المواطن الكردي لا يعني شيئا لحكومة الإقليم وأنها تتعامل مع الاحداث الجارية وفقا لمصالحها الخاصة والضيقة.
ولم تحترم تركيا كل الاتفاقيات التي عُقدت بين أنقرة وبغداد فيما يخص التعاون الأمني والاستخباري وضبط الحدود وأيضا فيما يتعلق بالتبادلات التجارية حيث إن تركيا واحدة من أكثر الدول التي تصدر بضائعها للعراق ويصل حجم التبادل التجاري مع بغداد إلى نحو 20 مليار دولار سنويا.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي علي البيدر في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “تركيا تريد من عملياتها فرض الهيمنة المطلقة والأمر الواقع، مستغلة انشغال العالم بالأحداث الجارية والصراع الفلسطيني واليمني واللبناني ضد الصهاينة والشارع العراقي المنشغل بأمور ثانوية، ولهذا فهي تستغل تلك الأحداث لفرض سطوتها”.
وأضاف البيدر: “أن ما يحصل هو مؤشر على وجود أطماع تركية غايتها خلق منطقة عازلة في حدودها الجنوبية لتمنع حدوث عمليات ضد قواتها واراضيها خاصة من حزب العمال الكردستاني وإبعادها عن مكامن الخطر الذي يهدد الامن القومي لأنقرة”.
وتابع البيدر: “وتسعى تركيا لخلق بيئة مناسبة لاستثمار النفط جنوب أراضيها والتي هي الحاضنة المجتمعية لحزب العمال” لافتا إلى أنها “تتعامل بشكل غير مبالٍ مع المواقف الرافضة لعدوانها على العراق”.
وتطمح أنقرة لإعادة إحياء الدولة العثمانية واتفاقية لوزان التي تتضمن ضم بعض المحافظات العراقية ضمن حدود تركيا الإدارية وهو ما تمهد له أنقرة من خلال عملياتها العدوانية في شمال العراق وانشاء حزام أمني ما بين المحافظات الشمالية والعاصمة بغداد من أجل توسيع العمليات العسكرية بشكل تدريجي وصولا إلى تحقيق أهدافها الاستعمارية.
يشار الى ان مراقبين أكدوا أن العمليات التركية دخلت مرحلة جديدة بعد مرور أيام على انطلاقها، تمثلت بإنشاء نقاط مراقبة داخل مناطق دهوك، والعمل على تأسيس قواعد عسكرية على سفح جبل متين بالقرب من جبل غارا.
وتجاوز التوغل التركي عمق 40 كيلومترا داخل إقليم كردستان، حيث وصل إلى بلدة العمادية التي تبعد 20 كيلومترا فقط عن مركز محافظة دهوك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى