الرد الإيراني “كابوس” يلاحق دول الاستكبار ويدخلها حالة النفير العام

بانتظار المكان والزمان المناسبين
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
انشغل العالم أجمع بجريمة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد إسماعيل هنية، وسط مخاوف غربية من اندلاع حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط، فيما تترقب واشنطن وتل أبيب برعب، خيارات الرد الإيراني على العدوان الأخير الذي استهدف الشهيد المجاهد هنية، خاصة مع تأكيد الجمهورية الإسلامية وبقية فصائل محور المقاومة، على ان الرد سيكون مزلزلاً وفي الوقت المناسب، وان هذه الجريمة لن تمر من دون عقاب.
الرد الإيراني ادخل دول الاستكبار في دوامة الخوف، وجعلها تتأهب للحرب، وكثفت من دراستها لخيارات الجمهورية الإسلامية، خاصة مع تعدد جبهات المقاومة التي أعلنت استعدادها لحرب مفتوحة مع الكيان الغاصب وأمريكا، وان كل المصالح من دون استثناء، ستكون تحت نيران سلاح المقاومة، الأمر الذي زاد قلق المحور الغربي الذي يعيش حالة من عدم الاستقرار بسبب عدم معرفته من أين سينطلق الرد.
وتحسباً لرد إيراني محتمل، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، عن تعزيز التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة، بسفن حربية وطائرات مقاتلة، وسفن مجهزة بأنظمة دفاع ضد الصواريخ الباليستية، فيما أكدت إسرائيل، أن جيشها دخل في حالة “تأهب قصوى”، خوفاً من هجمات محتملة، فيما تشن إيران حرباً نفسية ضد الكيان الصهيوني، في وقت تجاهلت جميع وساطات التهدئة ورفضت النقاش من أساسه في الموضوع، والتزمت بحق الرد الميداني مع التأكيد بأن الضربة ستكون أقوى من العدوان الذي ارتكبه الكيان.
وحول الموضوع، يقول المحلل السياسي صادق محمد الهاشمي، إن “المنطق العسكري يجب ان لا يكون رداً مزلزلاً، لأنه في المعارك تختلف حرب الشوارع عن حرب الصواريخ والحروب البرية والسيبرانية كل لها قواعدها ومبادئها”.
وأضاف الهاشمي لـ”المراقب العراقي”، إن “محور المقاومة يخوض حرباً طويلة مع الكيان الصهيوني، وقد يكون من التكتيك ان تضرب ايران ضربة خفيفة حتى توهم العدو بأن الأمر حسم وتفاجئه في وقت لاحق بضربة نوعية قوية”.
وتابع: ان “الضربات الحاسمة تكون في نهايات المعركة، ما دامت إسرائيل موجودة على أرض الواقع، فلا يوجد شيء اسمه ضربات قوية، الرد المزلزل يكون بزوال الكيان الصهيوني من الوجود”.
وأشار الى ان “الجمهورية الإسلامية لا تواجه الكيان الصهيوني فحسب، بل تواجه الاتحاد الأوروبي والترسانة العسكرية الأمريكية بكاملها، ومن هنا يجب ان تعمل بحكمة وتكتيك دقيق وتعتمد الزمن والمناورة وعدم الذهاب وراء الضربات الحماسية لإرضاء الرأي العام على حساب الضربة النوعية”.
وأوضح الهاشمي، ان “إيران تعتمد على استراتيجية الحرب الطويلة وايديولوجية انهاء الكيان الصهيوني، فقبل انتصار الثورة الإسلامية بأربعة عقود ونصف، لا يوجد فكر في الشارع بمواجهة إسرائيل، وكان الكيان الصهيوني يريد ان يهمين على المنطقة بأسرها”.
وبيّن، ان “محور المقاومة غيّر المعادلة، فغزة صامدة والعراق صامد ولبنان واليمن صامدان بوجه الكيان والاستكبار العالمي، وهناك سيطرة للمقاومة على المنافذ البحرية والبرية التي تسيطر على حركة التجارة العالمية، فضلاً عن العمليات العسكرية والتقدم التقني هذه كلها عوامل إيجابية لاستمرار مواجهة الكيان الغاصب”.
يشار الى ان الجمهورية الإسلامية توعدت عقب اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهيد إسماعيل هنية في عاصمتها طهران بالانتقام له، وتوعّد قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي “الكيان الصهيوني” بردٍّ قاسٍ، مؤكدا أن الانتقام لدم هنية “من واجبات بلاده، لأن الاغتيال وقع على أراضيها”.
وفي وقت سابق، كشف الحرس الثوري الإيراني، عن ملابسات اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” الشهيد إسماعيل هنية في طهران مؤخرا، وطبيعة السلاح المستخدم في العملية، مؤكداً ان “العملية جرت بتخطيط وتنفيذ الكيان الصهيوني، وبدعم من الادارة الأمريكية المجرمة”، مشيراً الى ان “الكيان الصهيوني سيتلقى العقاب الأليم والصعب في الزمان والمكان المناسبين”.



