اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأحزاب السُنية ترمي كرة الخلافات في ملعب الكتل الشيعية

بعد فشلها بالإجماع على رئيس البرلمان
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تحاول الكتل السياسية السنية أن ترمي فشلها بقضية اختيار رئيس البرلمان الجديد، على الأحزاب الشيعية التي فوضت البيت السني بمسألة اختيار شخصية توافقية تحظى بالمقبولية العامة من جميع المكونات، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارها بإقالة الرئيس السابق محمد الحلبوسي بتهمة التزوير، وبالتزامن مع استمرار عمل البرلمان في عقد جلساته تعيش الكتل الممثلة للمكون السني حالة من التخبط والفوضى العارمة وتقاذف الاتهامات بين الأحزاب الرئيسة التي تسعى جاهدة إلى الحصول على المنصب الأعلى تشريعيا والذي يضمن لها التفرد بالقرارات المصيرية المتعلقة بالمكون.
وعلى الرغم من المهلة التي أمهلها الإطار التنسيقي للكتل السنية لحسم منصب رئاسة البرلمان إلا أن الأخيرة ما تزال تراوح في نفس دائرة الخلافات حيث يريد محمد الحلبوسي أن يُجري تعديلا على بعض الفقرات الداخلية لمجلس النواب، من أجل إعادة ترشيح شخصية جديدة بعد انسحاب مرشحه السابق شعلان الكريم، من حزبه، في حين ترى الكتل الأخرى أن سالم العيساوي أو محمود المشهداني هما الأقرب لتولي المنصب.
وعلى الرغم من عقد أكثر من جلسة للتصويت على المنصب إلا أن أيًّا من هذه الأسماء المرشحة لم ينلْ الأغلبية التي تؤهله للحصول على المنصب، ما اضطر الكتل السياسية إلى تأجيلها لأوقات أخرى.
ويرى مراقبون أن هذا التأخير أثر بشكل كبير على أداء السلطة التشريعية في تمرير بعض القوانين خاصة الخلافية التي يحتاج التصويت عليها إلى وجود هيأة رئاسة كاملة الأركان، وبما أن عدم وجود ممثل عن المكون السني فأن القرار السياسي ذهب نحو تأجيلها إلى حين حسم منصب رئاسة المجلس.
في السياق يقول عضو مجلس النواب رفيق الصالحي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الكتل الشيعية ساعية لحل إشكالية انتخاب رئيس البرلمان الجديد وتجاوز الخلافات بين الكتل السنية”، لافتا على أن “الرئيس الحالي بالنيابة محسن المندلاوي طرح هذا أكثر من مرة أمام أعضاء المجلس لكن المشكلة تكمن في الجانب السني وهناك سعي لحسم هذا الملف بشكل عاجل”.
وأضاف أن “الكتل الشيعية أول من دعمت حل مشكلة رئاسة مجلس النواب، الذي هو استحقاق انتخابي يجب أن يُحافظ عليه” لافتا إلى أن “الإطار التنسيقي يدفع باتجاه التصويت على أحد المرشحين للمنصب وعقد عدة اجتماعات مع الأطراف السنية لتجاوز هذه المرحلة”.
وكان البرلمان قد أخفق خمس مرات تباعاً بحسم الملف، في ظل انقسام بين الأطراف السياسية في دعم أحد المرشحَينِ للمنصب، وهما محمود المشهداني مرشح حزب تقدم، وسالم العيساوي مرشح السيادة والعزم والحسم، والذي حصل على أغلبية الأصوات خلال جلسة البرلمان الأخيرة.
ويحتاج التصويت على رئيس مجلس النواب، لنصاب النصف زائد واحد، من عدد مقاعد البرلمان، أي 166 نائبا، وهو ما لا تمتلكه القوى السنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى