أخطاء كارثية تلاحق التربية أثناء إعلان نتائج طلبة السادس الاعدادي

البعض “مؤجل” ونتيجته ناجح
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
كشف عدد من الطلبة عن وجود أخطاء كارثية لاحقت وزارة التربية، اثناء إعلان نتائج السادس الاعدادي، مشيرين الى ان البعض “مؤجل” وظهرت نتيجته ناجحاً، بينما حصل آخرون على درجات قليلة تعكس الظلم الذي وقع عليهم، بسبب النقل الخاطئ للدرجات، وهو ما يعطي انطباعاً عن وجود تخبطات في العمل وعدم الدقة في التصحيح من قبل اللجان المُشكلة في الوزارة.
الطالب سجاد محمد يقول: ان “النتائج التي ظهرت في الروابط الخاصة بوزارة التربية كانت عجيبة جداً وتدعو للاستغراب، إذ ان النتيجة جاءت ناجحاً بدرجة خمسين، على الرغم من كوني قمت بتأجيل أحد الدروس في حادثة تشبه النكات التي نسمع بها”، لافتا الى ان “هذه الحالة لا يمكن السكوت عنها، لكوني قد قمت بالتأجيل، من أجل الحصول على درجة نجاح عالية، وليس تهرّباً من اداء الامتحان النهائي كما يعتقد البعض”، مشددا على ضرورة التدقيق خلال عمليات التصحيح ونقل الدرجات في السجلات والروابط التي تنشرها الوزارة في يوم اعلان النتائج”.
الأخطاء الكارثية لم تقف عند هذا الحد، فقد حصل طلبة آخرون على درجات قليلة، لا تتناسب مع الاجابات المكتوبة في الدفاتر، ومنهم الطالب منتظر علي الذي قال، ان “هناك الكثير من درجاتي ليست متطابقة مع الاجابات التي وضعتها في دفتر الامتحان، وقد قمت بتقديم اعتراض على هذه الدرجات، وبانتظار استدعائي للاطلاع على الدفاتر الامتحانية، لكي يأخذ كل ذي حق حقه، وأرى ان الوزارة في العام الحالي لم تكن في المستوى المطلوب على جميع المستويات، وتحتاج الى مراجعة سيما اللجان المسؤولة عن التصحيح ونقل الدرجات”.
مشكلة النقل الخاطئ للدرجات تعطي انطباعاً عن وجود تخبطات في العمل وعدم دقة في التصحيح من قبل اللجان المشكلة في وزارة التربية، وهذا ما حدده المشرف التربوي السابق سعد السوداني الذي يرى، ان “الشكاوى في العام الحالي تفوق ما يمكن عدّه أخطاءً فردية، فهذه الأخطاء وبحسب ما اطلعت عليه في وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمكن السكوت عنها، فليس من المعقول، ان ينجح المؤجل ويرسب من يستحق النجاح، لافتا الى ضرورة قيام وزارة التربية بالتدقيق الشديد من قبل لجنة تختارها من اساتذة لهم خبرة طويلة في العمل داخل لجان التدقيق، حتى ان كانوا من المتقاعدين، ففي هذه الحالة يمكننا التوصّل الى نتيجة حقيقية تنصف الطلبة المعترضين”.
من جهته، يرى المدرس هشام ناصر، ان “الوضع العام للدراسة في الموسم الدراسي المنصرم كان مختلفاً عن السنوات الماضية، وأبرز ما فيه عدم وجود الحذوفات واعتماد المنهج الكامل لكل مادة، وهو ما جعل الكثير من الطلبة يصابون بخيبة أمل كبيرة، فالمواد الدراسية الموجودة في المناهج كثيرة، وهناك شكاوى من وجود مدارس لم تكمل المناهج، بينما أخرى لديها نقص كبير في الكوادر التدريسية، وهذا يعني ان الوزارة قد ظلمت طلاب هذه المدارس، نتيجة عدم اكمال الكادر الذي تحتاجه، على الرغم من المخاطبات الرسمية بين تلك المدارس ومديريات التربية”.



