اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“وكر التجسس” يقنص أرواح المدنيين في بغداد ويصيب “امرأة”

جرائم الاحتلال تعجل بتفجير بركان الغضب

المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
منذ سنوات والسفارة الامريكية في بغداد تثير الجدل، بسبب الدور التخريبي الذي لعبته في العراق على جميع المستويات السياسية والأمنية والاجتماعية، إذ لم يبقَ مفصل من مفاصل الحياة إلا وتدخلت به سفارة واشنطن وهي مركز العمليات لكل الفعاليات التي تثير الفوضى،و لعل أبرزها الدعم اللا متناهي الذي قدمته لتظاهرات تشرين ودورها السلبي في نشر عادات مخالفة لقيم المجتمع العراقي، فضلاً عن دعمها حركات ومنظمات كانت مسؤولة عن الفوضى السياسية على مدى السنوات الماضية، ناهيك عن دعم التنظيمات الإرهابية.
وتُعد السفارة الأمريكية في بغداد الأكبر حول العالم بمساحة 104 فدانات، وتتولى ما تعرف بقوات المارينز مسؤولية حمايتها وتحتوي على عناصر عسكرية قتالية كبيرة وهو ما يخالف القوانين الدولية التي تعترض على تحويل مقر البعثات الدبلوماسية الى ثكنات عسكرية، وقد تم تحصين السفارة بطريقة غريبة لا تُتبع في أي سفارة وأي بلد مهما كانت أوضاعه، مما يجعلها واحدة من أهم المراكز خطورة في العراق، وتتعدى كونها مقراً دبلوماسياً لدولة معينة.
وأعادت قضية إصابة امرأة برصاص قناص من السفارة الأمريكية ب‍المنطقة الخضراء وسط بغداد، والتي تخضع حاليا لعملية جراحية في إحدى مستشفيات العاصمة، فتحَ ملف السفارة وجرائمها التي ارتُكبت بحق العراقيين على مدى السنوات السابقة، وضرورة تحجيم دورها في العراق، خاصة بعد عملية طوفان الأقصى وتصاعد عمليات المقاومة الإسلامية ضد المصالح الامريكية إذ لعبت السفارة دوراً مريباً وأصبحت مركزاً للتجسس ومقراً لإدارة العمليات العسكرية.
وبهذا الشأن أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، علي نعمة البنداوي أن “حادث إطلاق النار مُدان بكل الأحوال مهما كانت الأسباب، ولجنة الامن والدفاع مستمرة بالتحقيقات الخاصة بهذه القضية، منوهاً بأن الأجهزة الأمنية مستمرة بعملها، والقرار سيصدر بعد انتهاء عمل اللجان التحقيقية”.
وقال البنداوي لـ”المراقب العراقي” إن “السفارة الامريكية عليها الكثير من الشكوك وعملها تعدى كونها بعثة دبلوماسية، مبيناً أن العراق أكد مراراً وتكراراً ضرورة احترام أمن المواطنين، داعياً اللجنة التحقيقية للكشف عن ملابسات الحادث بأسرع وقت ممكن”.
وأضاف أن “على جميع القوات الأجنبية المتواجدة في البلاد احترام الشعب العراقي وسيادة أراضيه، مشيراً الى أن العراق بلد مؤسسات وقانون ومن غير الممكن السماح لأي جهة أن تنفذ عمليات مرفوضة جملة وتفصيلاً”.
وأكد أن “الاعتداء الأخير يُضاف الى سلسلة الجرائم الامريكية في العراق، ولا بد من وضع حد لها، مبيناً أن مثل هذه العمليات ستعجل من طرد الاحتلال الأمريكي”.
وفي وقت سابق كشف رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية، كريم عليوي المحمداوي، عن تشكيل لجنة مشتركة للوقوف على إصابة مواطنة عراقية في المنطقة الخضراء بنيران السفارة الامريكية، مؤكداً أن السفارة الامريكية تنتهك حقوق الانسان بشكل واضح، وسيكون لِلَّجنة تحرك لإيقاف هكذا انتهاكات وكذلك وضعُ حدٍّ لخرق سيادة العراق وسلامة مواطنيه.
يشار الى أن سفارة واشنطن بررت جريمتها بإطلاق نار غير مقصود من قبل شخص داخل مجمع السفارة وكان ذلك حادثا مؤسفا، مدعية بأن السفارة تأخذ هذا الأمر بكل جدية وتواصل التحقيق، مشيرا إلى أنهم أبلغوا السلطات العراقية وأنهم سيواصلون التنسيق الوثيق معهم، على حد زعمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى